تصعيد غير مسبوق مع إيران… سيناريوهات خطرة للشرق الأوسط
أعلن دونالد ترامب إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد إيران تحت اسم «الغضب العارم»، واصفًا الضربات بأنها ضخمة ومتواصلة وتهدف إلى ممارسة ضغط كافٍ على النظام الإيراني لإجباره على تغيير سلوكه. وأفادت التقارير بأن العملية نُفذت بتنسيق أميركي–إسرائيلي مع إسرائيل، فيما ردّت طهران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة وتنفيذ هجمات على إسرائيل.
تقييم المجلس الأطلسي لتداعيات الساعات الأولى من المواجهة
نشر المجلس الأطلسي تقييمًا موسعًا لتداعيات الساعات الأولى من التصعيد، محذرًا من أن الرهان على إضعاف المؤسسات الأمنية والسياسية الإيرانية قد يقود إلى تصعيد سريع ومكلف. وأشار التقييم إلى تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز وتعطّل حركة الطيران في أجزاء من المجال الجوي الإقليمي، مع تسجيل ضحايا مدنيين في بعض دول الخليج نتيجة الرد الإيراني.
رهان إسقاط النظام… مخاطر التصعيد وارتدادات الطاقة
يرى خبراء المجلس أن هذه المقاربة تتجاوز نمط الضربات المحدودة السابقة، وتطرح تساؤلات حول قدرة واشنطن على تحمّل كلفة بشرية أو ارتفاع حاد في أسعار الطاقة إذا طال أمد المواجهة. ويُعد استقرار أسواق النفط أحد مفاتيح قياس كلفة التصعيد على الاقتصاد العالمي.
الحسابات الإيرانية وتوسيع الرد عبر الحلفاء
تعاملت طهران مع التطورات بوصفها أزمة وجودية، وتدرس توسيع الرد عبر شبكة حلفائها الإقليميين. وتُراقَب احتمالات استهداف قوات أميركية في العراق، وتصاعد الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر، بينما يظل موقف حزب الله في لبنان محل ترقّب.
سيناريوهات ما بعد الضربات الأولى
يرسم المجلس ثلاثة مسارات محتملة إذا تعرض النظام الإيراني لتصدّع كبير:
- تشدد أكبر قد يفاقم التهديد الإقليمي.
- مرونة تفاوضية لتخفيف العقوبات مع واشنطن.
- مرحلة ارتباك وصراع داخلي تفتح الباب أمام تدخلات خارجية وتبدّل موازين القوى.
اختبار الردع الأمريكي والرأي العام
يشير التحليل إلى أن الرأي العام الأمريكي متحفظ تقليديًا على الانخراط في حرب واسعة مع إيران، ما يفرض قيودًا سياسية على البيت الأبيض إذا وقعت خسائر مباشرة أو قفزت أسعار النفط. وتكشف «الغضب العارم» أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة قد تعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات ما لم تُدار وتيرة التصعيد بحذر لتفادي حرب إقليمية مفتوحة.







