"كان ياما كان" يفتح ملف "التباعد الوالدي".. صرخة طفل بين مطرقة الانفصال وسندان الاستحواذ
في حلقة درامية مؤثرة حبست أنفاس المشاهدين، فجّر مسلسل "كان ياما كان" في حلقته الثانية عشرة قضية إنسانية وقانونية شائكة، وهي "التباعد الوالدي" (Parental Alienation)، مسلطًا الضوء على الندوب النفسية التي يتركها صراع الكبار في أرواح الصغار.
تفاصيل الحلقة: مواجهة في ساحة المدرسة
شهدت الأحداث تطورًا تصاعديًا عندما حاول الطبيب "مصطفى" (ماجد الكدواني) كسر عزلة ابنته "فرح" (ريتال عبد العزيز) بزيارتها في مدرستها. إلا أن محاولته قوبلت بصدّ قانوني وعاطفي عنيف من طليقته "داليا" (يسرا اللوزي)، التي استغلت "الولاية التعليمية" لمنعه من رؤيتها، في مشهد يجسد ذروة استقطاب الطفل وتحويله إلى أداة ضغط.
التباعد الوالدي: القاتل الصامت للعلاقات الأسرية
وفقًا للتحليلات النفسية التي طرحها العمل (وملفات Psychology Today)، فإن ما تقوم به شخصية "داليا" يتجاوز مجرد الخلاف، ليصل إلى مصطلح "التباعد الوالدي". إليكم أبرز ملامح هذه الظاهرة كما عرضها المسلسل:
دوافع انتقامية: غالبًا ما ينبع هذا السلوك من طرف يعاني من اضطرابات شخصية أو نرجسية، يهدف لتدمير صورة الطرف الآخر.
تزييف الوعي: إقناع الطفل بأكاذيب، مثل "والدك لا يحبك" أو "والدتك تخلت عنك"، لزراعة جدار من الكراهية غير المبررة.
الابتزاز العاطفي: تهديد الطفل بحجب الحب عنه إذا أظهر أي مودة للطرف الغائب.
الفاتورة النفسية: ماذا يحدث للأطفال؟
الدراما لم تكتفِ بالرصد، بل حذرت من عواقب وخيمة تترتب على هذا السلوك، ومنها:
أزمة الهوية: كراهية الذات والشعور بالذنب، لظن الطفل أنه "غير مرغوب فيه".
الاضطرابات السلوكية: زيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب أو اللجوء للإدمان في مراحل متقدمة.
الحزن المعلق: عجز الطفل عن تجاوز الفقد لأن القطيعة قائمة على تزييف لا يملك الطفل أدوات دحضه.
روشتة النجاة: كيف نحمي الأطفال بعد الطلاق؟
وضع خبراء الاجتماع، من خلال تتبع مسار العمل، عدة نصائح لتجنب هذا النفق المظلم:
الفصل بين الخصومة والأبوة: التعامل كشركاء في تربية الطفل لا كأعداء.
السرية: إبقاء النزاعات بعيدًا عن مسامع الأطفال.
الدعم الخارجي: اللجوء للمتخصصين بدلاً من تفريغ الشحنات الغاضبة في الأبناء.