من ذاكرة السمكة الي ذاكرة عرب الخليج
لقد نسيت الكويت ان مصر ارسلت فرقتين من اكفأ فرقها ومجموعة صاعقة لتحرير الكويت والقوات المصرية هي اللي حررت الكويت ودخلت اراضي الدولة وقامت القوات المسلحة المصرية بحماية آبار البترول في الإمارات.
مصر تعتبر ان امن الخليج جزء من امنها القومي ، ولكن كما سبق وقلت ان دول الخليج اعتمدت علي امريكا وعلي إسرائيل فقط ، وانفقت تريليونات الدولارات علي امريكا التي هي الصديق الصدوق لإسرائيل.
هناك خطأ في الفهم الاستراتيجي وعلي دول الخليج إعادة مناقشة تحديد التهديدات علي الامن القومي العربي.انا اعتقد ان إسرائيل وامريكا هما الخطر الأول علي الامن القومي العربي نظرا لارتباط العقيدة المسيحية الصهيونية بالعقيدة التلمودية وهيمنة الصهيونية علي العقلية الأمريكية واي تحالف مع امريكا واعطائها قواعد عسكرية سيجلب عليك تهديدات اخري مثل ايران وروسيا والصين ، ولذلك يجب ان يكون القرار العربي مستقلا ويعتمد علي ذاته نحن بحاجة الي إعادة تقييم الأولويات ولم الشمل العربي والقوة العربية .
من يحاسب الامارات والسعودية علي دعمهم لاثيوبيا نكاية في مصر ، من يعاتب الإمارات حينما تبني قواعد في أرض الصومال وتعطيها لإسرائيل ، من يعاتب الإمارات حينما تساعد قوات حمدتي لتدمير السودان التي هي العمق الاستراتيجي لمصر؟ قبل ان تتهموا مصر باتهامات باطلة راجعوا أنفسكم اولا واعيدو قراءة التاريخ .
هل نسيتم ان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر هو من حارب حلف بغداد واسقط نظام نوري السعيد في العراق ، واسقط النظام الرجعي في اليمن ؟ هل سالتم أنفسكم من تآمر علي سوريا والعراق واليمن وليبيا وتونس والسودان ؟
من الواضح ان الامن القومي من وجهة نظر الخليج هو الحفاظ علي العروش فقط ، وليس الحفاظ علي الاوطان او الشعوب.
كيف ندير السياسة علي أساس التفريق بين الشيعة والسنة ، وبين السلفية والصوفية والإخوان والابراهيمية ، لاخير في أمة تخلت عن تاريخها وعقيدتها ، وذهبت الي اختزال امنها القومي في الحفاظ علي استمرار حكم القبيلة ، وأصبح العدو صديق طالما يحافظ علي امن القبيلة وليذهب في الامن القومي العربى الى الجحيم ، ولذلك فان عرب الخليج بصفة خاصة تجرى بقوة خلف النظام الإبراهيمي هروبا من المظلة القومية العربية.