عاجل
الثلاثاء 03 مارس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

أبرزها "الفياجرا".. 3 أدوية معروفة مرشحة لمكافحة ألزهايمر

أرشيفية
أرشيفية

يسعى العلماء إلى تسريع وتيرة التوصل إلى علاجات للأمراض التنكسية العصبية، عبر إعادة توظيف أدوية معتمدة أصلا لعلاج حالات أخرى، في خطوة تعد أسرع وأقل تكلفة من تطوير عقاقير جديدة.

وفي هذا السياق، وضع تقييم علمي حديث علاج ضعف الانتصاب المسوّق باسم "فياغرا" ضمن أبرز الخيارات الواعدة للوقاية من مرض ألزهايمر، إلى جانب لقاح الهربس النطاقي "زوستافاكس" ودواء "ريلوزول" المستخدم في علاج التصلّب الجانبي الضموري.

وجاءت هذه النتائج بعد مراجعة أجرتها لجنة تضم 21 خبيرا، درسوا ترشيحات مجهولة المصدر وأدلة سريرية وبيانات وبائية.

واعتمدت اللجنة منهج "توافق آراء دلفي"، وهو أسلوب منظم يُستخدم في الطب والصحة العامة للتوصل إلى قرارات مدعومة بإجماع واسع. وأسفرت العملية عن اختيار 80 مرشحا دوائيا تظهر إمكانات واعدة في التعامل مع ألزهايمر، مع تصدّر ثلاثة أدوية للقائمة.

ويرى العلماء أن هذه العلاجات الثلاثة تمتلك أساسا علميا يدعم إمكانية تطويرها مستقبلا، إذ تتوافر بشأنها دراسات ما قبل سريرية وأدلة سريرية أولية، إلى جانب سجل مقبول من حيث السلامة والتحمّل، ما يجعلها مناسبة للاختبار ضمن تجارب سريرية دقيقة تستهدف كبار السن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.

ويعد "سيلدينافيل"، المادة الفعالة في "فياغرا"، موسّعا للأوعية الدموية يُستخدم لتحسين الانتصاب، غير أن دراسات سابقة أشارت إلى قدرته المحتملة على خفض خطر الإصابة بألزهايمر، عبر الحد من التراكم السام لبروتين "تاو" في الدماغ، وهو أحد السمات الرئيسية للمرض.

أما لقاح "زوستافاكس" المضاد للهربس النطاقي، فقد خلصت اللجنة إلى أنه قد يكون أكثر فاعلية من "سيلدينافيل" في هذا المجال، رغم أن الآلية الدقيقة للعلاقة لا تزال غير مفهومة بالكامل. وتشير فرضيات علمية إلى أن تعزيز الجهاز المناعي قد يلعب دورا في تقليل مخاطر الإصابة بـلزهايمر.

وبالنسبة لـ"ريلوزول"، فيُعتقد أنه يساهم في حماية الخلايا العصبية عبر تعديل مسارات بيولوجية معينة وخفض مستويات مواد كيميائية في الدماغ ارتبطت بأمراض تنكسية عصبية، من بينها ألزهايمر.

وتؤكد آن كوربيت، الباحثة في مجال الخرف بجامعة إكستر في المملكة المتحدة، أن مواجهة الخرف تتطلب توظيف جميع المسارات البحثية المتاحة، بدءا من الاستفادة مما هو متوافر حاليا، وصولا إلى تطوير أدوية جديدة. وتشير إلى أن إعادة استخدام الأدوية تمثل عنصرا أساسيا في هذا النهج، إذ قد تتيح تحويل علاج قائم لحالة مرضية محددة إلى خيار علاجي لحالة أخرى.

ورغم النتائج المشجعة، يشدد العلماء على أن الطريق لا يزال طويلا قبل اعتماد أي من هذه الأدوية رسميا لعلاج ألزهايمر أو الوقاية منه. فالمرحلة المقبلة تتطلب إجراء تجارب سريرية واسعة ومُحكمة لتحديد مدى فعاليتها الحقيقية وسلامتها لدى المرضى.

ويظل مرض ألزهايمر تحديا معقدا، نظرا لتعدد العوامل المحتملة المساهمة في ظهوره وتداخلها، ما يجعل فهم آلياته بدقة مهمة علمية شاقة. ومع ذلك، يمنح التقدم في مجال إعادة توظيف الأدوية بارقة أمل في توسيع الخيارات العلاجية المتاحة مستقبلا.