"متلازمة القراصنة".. أدوية التنحيف تُحيي مرضاً من القرن الـ17
عاد مرض الإسقربوط، المرتبط تاريخياً ببحّارة القرن الـ17، ليظهر مجدداً لكن هذه المرة؛ بسبب سوء استخدام أدوية التنحيف من فئة GLP-1 مثل Wegovy وMounjaro وOzempic.
وبحسب خبراء، فإن هذه العقاقير صُمّمت أساساً لتنظيم سكر الدم وكبح الشهية، غير أن استخدامها بهدف فقدان الوزن من دون إشرافٍ طبيٍّ قد يقود إلى نقصٍ غذائيٍّ خطيرٍ.
وكشف المغني البريطاني روبي ويليامز، أنه شُخّص بالإسقربوط بعد تناوله "شيئاً يشبه Ozempic"، وفق ما نقلته صحيفة "ذا تايمز". فقد أدى كبح شهيته بشكلٍ مفرطٍ إلى تقليل طعامه إلى حدٍّ حرم جسده من العناصر الأساسية.
وبحسب "ميدلاين بلس"، فالإسقربوط مرض نادر حالياً، سببه نقصٌ حادٌّ في فيتامين C، ويؤدي إلى ضعفٍ عامٍ، وفقر دم، والتهاب اللثة، وبطء التئام الجروح، ونزيف جلدي. وكان شائعاً بين البحّارة الذين أمضوا أشهراً في البحر من دون فواكه وخضروات طازجة.
وتشير شركة "Novo Nordisk"، المصنّعة لـ Ozempic، إلى آثار جانبية محتملة مثل الغثيان والإمساك والإسهال وآلام البطن. كما تحدث اختصاصي التجميل باول جارود فرانك، عن ظواهر تجميلية متطرفة مثل"وجه أوزيمبيك" و"مؤخرة أوزيمبيك" نتيجة الفقدان السريع للدهون.
وحذرت اختصاصية التغذية في أستراليا كلير كولينز، من تزايد حالات الإسقربوط، مشيرةً إلى أن معظم التجارب السريرية العالمية لأدوية GLP-1 لم تُعطِ اهتماماً كافياً لنوعية الغذاء الذي يتناوله المرضى.
وتؤكد كولينز أن خسارة الوزن لا تعني بالضرورة تمتعاً بصحةٍ جيدةٍ، فالتغذية المتوازنة عنصرٌ حاسمٌ في الوقاية. لذا؛ يبقى اللجوء إلى اختصاصي قبل بدء أي علاجٍ من هذا النوع خطوةً ضروريةً لتفادي "مرض القراصنة" بنسخته الحديثة.