عاجل
الجمعة 06 مارس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

القلق من الشيخوخة يسرّع تقدمك في العمر

تعبيرية
تعبيرية


تشير أبحاث حديثة إلى أن القلق بشأن الشيخوخة قد يسرع من عملية التقدم البيولوجي في العمر لدى النساء، مما يخلق حلقة ذاتية التحقق. 

وحللت دراسة من كلية الصحة العامة العالمية بجامعة نيويورك، التي نشرتها صحيفة "الإندبندنت" عينات دم لأكثر من 700 امرأة، ووجدت أن اللواتي يعانين من مستويات أعلى من القلق بشأن صحتهن المستقبلية أظهرن علامات على تسارع الشيخوخة الخلوية.

ونشرت الدراسة في مجلة Psychoneuroendocrinology وركزت على التيلوميرات، وهي تراكيب بروتينية-حمض نووي تحمي نهايات الكروموسومات.

ويُعرف عن التيلوميرات أن تقصيرها يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالعمر مثل أمراض القلب والسرطان والخرف.

وأظهرت النساء اللواتي يشعرن بالقلق بشأن تدهور صحتهن، وليس مظهرهن أو الخصوبة، تيلوميرات أقصر بشكل ملحوظ، ما يشير إلى تسارع الشيخوخة البيولوجية.

وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة أظهرت علاقة مشابهة بين اضطرابات القلق وتقصر التيلوميرات. ومن الملاحظ أن الأشخاص المتعافين من القلق لم يظهروا تقصيراً في التيلوميرات، ما يشير إلى أن تأثيرات القلق على الشيخوخة قد تكون قابلة للعكس.

ويحدد الخبراء ثلاث آليات لربط التصورات السلبية عن التقدم في العمر بتسارع الشيخوخة. تشمل التأثيرات النفسية تغيير المعتقدات الداخلية حول الشيخوخة على التفكير والسلوك.

وتشمل التأثيرات السلوكية اتخاذ قرارات تقلل من العناية بالصحة بسبب توقع التدهور. أما التأثيرات الفسيولوجية فتتعلق بالتوتر، إذ يؤدي ارتفاع مستويات الكورتيزول المزمن إلى إضرار القلب والجهاز المناعي والمخ، خصوصًا منطقة الحُصين المرتبطة بالذاكرة.

كما أظهرت الدراسات طويلة الأمد فوائد النظرة الإيجابية، حيث يمكن للنساء المتفائلات تجاه الشيخوخة أن يعشن بمتوسط 7.5 سنة أطول من المتشائمات، مع تحسن الذاكرة وانخفاض خطر الخرف وصحة قلبية أفضل.