خميرة الأرز الأحمر.. "ستاتين طبيعي" يخفض الكوليسترول
يؤكد اختصاصي القلب الإسباني خوسيه أبيّان (José Abellán) أن بعض البدائل الطبيعية قد تسهم في خفض الكوليسترول بفاعلية ملحوظة، مشيراً إلى أن تأثير الغذاء الصحي وممارسة الرياضة قد يقترب أحياناً من تأثير الأدوية القوية المستخدمة لهذا الغرض.
وفي مقطع نشره عبر قناته على يوتيوب، أوضح أبيّان أن أدوية الستاتين تُعد من أكثر الوسائل استخداماً لخفض الكوليسترول الضار (LDL) وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، لكنها ليست الخيار الوحيد دائماً.
وأضاف: "بالنسبة للأشخاص الذين لا يملكون مؤشراً طبياً مباشراً لاستخدامها، أو يفضّلون تجنّبها، هناك بدائل طبيعية تدعمها الأدلة العلمية".
ويرى الاختصاصي أن نمط الحياة الصحي يلعب دوراً محورياً في التحكم بالكوليسترول، بل قد يتفوق أحياناً على بعض الأدوية. ويقول: "النظام الغذائي القائم على النباتات إلى جانب التمارين الهوائية المنتظمة لا يحسّن مستوى الكوليسترول فحسب، بل يرفع جودته أيضاً من دون آثار جانبية".
ومن بين الخيارات التي يشير إليها أبيّان الأغذية الغنية بالألياف القابلة للذوبان، التي قد تسهم في خفض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 25% وفق دراسات علمية. كما يذكر مركب البربرين الطبيعي الذي يعمل بآلية تشبه بعض الأدوية الحديثة المستخدمة لخفض الدهون.
ويتحدث أيضاً عن الستيرولات النباتية التي تقلل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، إضافة إلى "خميرة الأرز الأحمر" التي تحتوي على مركب يُسمّى "مونكولين K"، وهو مادة تعمل بطريقة مشابهة لأدوية الستاتين، وقد تساعد على خفض الكوليسترول بنسبة تتراوح بين 15 و20%.
وتُستخلص هذه الخميرة عبر تخمير الأرز الأبيض بفطر موناكسوس بوربوريوس (Monascus purpureus)، وقد استُخدمت تقليدياً في الصين، وأصبحت اليوم مكملاً غذائياً شائعاً للمساعدة في خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.
ومع ذلك، يشدد أبيّان على ضرورة استشارة الطبيب قبل تناولها، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة من "مونكولين K"، إذ قد تسبب آثاراً جانبية مشابهة لبعض أدوية الستاتين مثل اضطرابات المعدة والحرقة، والغازات، والصداع، والدوار.
ويختتم قائلاً: "الرسالة ليست رفض العلاجات الطبية الضرورية، بل إدراك أن نمط الحياة اليومي يمنحنا أدوات قوية لتحسين صحة القلب".