عاجل
الأحد 15 مارس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

هآرتس: نتنياهو ابتز ترامب لجره إلى مواجهة مع إيران

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

اتهمت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه ابتزّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجره إلى الحرب مع إيران.

وأشارت الصحيفة إلى الدور الذي لعبه نتنياهو في دفع واشنطن نحو مواجهة عسكرية مع طهران، مستندة إلى معطيات تشير إلى تحولات خطيرة في طريقة اتخاذ القرار داخل البيت الأبيض.

ترامب في "فقاعة" ومعزول سياسيًا وإعلاميًا

وأوضحت الصحيفة أن ترامب، بعد 14 شهرًا من عودته إلى البيت الأبيض، بات يعيش في عزلة متزايدة عن الواقع الأمريكي، محاطًا بدائرة ضيقة من الموالين الذين ينتقون له المعلومات.

ولفتت إلى أن ترامب لم يعد بحاجة لكسب أصوات الناخبين المستقلين، ما يجعله غير مبالٍ باستطلاعات الرأي التي تظهر معارضة أغلبية الأمريكيين للحرب.

كما أكدت أن ترامب يعتمد على منصة «تروث سوشال» فقط، ما يعزز تعرضه لتأثير آراء المتشددين من قاعدة «ماغا» دون سواهم.

وتعكس تصريحات ترامب – بحسب الصحيفة الإسرائيلية – حول عدم حاجته للقانون الدولي، مستندًا إلى «أخلاقه وعقله» كمحدد وحيد لسلطته، نزعةً نحو الحكم الفردي غير المقيد.

ووفق ما نقلته الصحيفة عن المحلل جورج باكر، فإن «ترامب لا يهتم بالشعب الإيراني، بل يرى في طهران مجرد ديكور لعرض يعده لكتب التاريخ».

نتنياهو.. "الذراع الخفية والفرصة الضائعة"

يسلط تحليل الصحيفة الضوء على المقابلة المثيرة للجدل التي أجراها نتنياهو مع شون هانيتي على قناة «فوكس نيوز»، والتي يعتقد أنها شكلت نقطة تحول في الإدراك الأمريكي للملف الإيراني.

وتضمنت المقابلة اعترافًا ضمنيًا بالتلاعب، إذ افتخر نتنياهو بالسعي «على مدى عقود» لإقناع رؤساء أمريكيين بشن حرب على إيران، ما عزز الرواية التي تصوره كأحد «صقور الحرب»، والذي استغل عزلة ترامب.

واستشهدت الصحيفة بتصريحات لوزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن، الذي أكد أن نتنياهو اتبع التكتيك نفسه مع إدارتي أوباما وبايدن، مهددًا بضربة أحادية الجانب لجر واشنطن وراءه.

ويستند الكاتب كذلك إلى كتاب «The Divider» الصادر عام 2022، الذي يروي كيف حاول نتنياهو الضغط على ترامب في نهاية ولايته الأولى (ديسمبر 2020) لشن هجوم على إيران، قبل أن يثنيه عن ذلك رئيس هيئة الأركان الأمريكية آنذاك مارك ميلي بتحذير صريح.

ردود الفعل الأمريكية الداخلية

يظهر التحليل تصدعات في الجبهة الداخلية الأمريكية، إذ عبّر جو روغان، المؤثر الإعلامي البارز في الولايات المتحدة، عن خيبة أمل مؤيدي ترامب، قائلًا: «ترامب رشح نفسه على وعد "لا مزيد من الحروب"، والآن ها نحن في حرب دون هدف واضح».

كما بدأ صحفيو تيار «ماغا» يصفون الحرب بأنها «كارثة استراتيجية»، متهمين الإدارة بالتفريط بالسيادة الأمريكية لصالح أجندة إسرائيلية.

وبينما يظل الجمهوريون المتشددون موالين، يظهر المستقلون والديمقراطيون معارضة واسعة للحرب، ما يضع ترامب في موقف سياسي هش، بحسب وكالة «معا» الفلسطينية.

أسئلة مصيرية للمنطقة

ولفتت الصحيفة إلى أن الحرب على إيران ليست نتيجة استراتيجية أمريكية محكمة، بل محصلة لعزلة رئيس أمريكي وقناعات شخصية، واستغلال من قبل حليف إسرائيلي يدرك نقاط ضعف البيت الأبيض، بحسب وكالة «معا» الفلسطينية.

وأكد التحليل وجود مؤشرات مهمة حول هشاشة القرار الأمريكي، وإمكانية توظيف الحلفاء الإقليميين لنقاط ضعف واشنطن.