قطر: الطلب من الملحقين العسكري والأمني بسفارة إيران مغادرة أراضي الدولة خلال 24 ساعة
أعلنت وزارة الخارجية القطرية مساء اليوم الأربعاء، الطلب من الملحقين العسكري والأمني بسفارة إيران مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وفي بيان لها، قالت الخارجية القطرية إنها "سلّمت مذكرة رسمية إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة، تفيد بأن دولة قطر تعتبر كلاً من الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وتطلب منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة".
جاء ذلك خلال اجتماع عقده إبراهيم يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، اليوم مع علي صالح آبادي، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة.
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي على خلفية "الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817 وقواعد حسن الجوار".
وشدّدت الوزارة على أن "استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج العدائي سيقابل باتخاذ دولة قطر إجراءات إضافية، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية".
وأكدت الوزارة أن "دولة قطر تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي".
وجاء هذا البيان بعد نحو ساعة من بيان صدر عن الخارجية القطرية، أعربت فيه عن "إدانتها واستنكارها الشديدين للاستهداف الإيراني الغاشم الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، وتسبب في حرائق نتجت عنها أضرار جسيمة في المنشأة"، مؤكدة أنها "تعد هذا الاعتداء تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة الدولة وتهديدا مباشرا لأمنها الوطني واستقرار المنطقة".
وأكدت الوزارة أن "دولة قطر، ورغم نأيها بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها، وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، إلا أن الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي".
ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان شركة "قطر للطاقة" أن مدينة راس لفان الصناعية تعرضت هذا المساء لهجمات صاروخية، مشيرة إلى أنه "تم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الحرائق الناتجة عن الهجوم، حيث تسببت في أضرار جسيمة. ولم تقع أي وفيات نتيجة الهجوم".
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية نقلت اليوم الأربعاء عن الحرس الثوري الإيراني بأنه أصدر تحذيرات بإخلاء عدد من المنشآت النفطية في السعودية والإمارات وقطر.
وشمل التحذير مصفاة سامرف ومجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية، وحقل الحصن للغاز في الإمارات، ومجمع مسيعيد للبتروكيماويات وشركة مسيعيد القابضة ومصفاة رأس لفان في قطر.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن "المنشآت النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة (في المنطقة) أصبحت في نفس مستوى القواعد الأمريكية، وستوضع بقوة تحت نيرانه".
وتأتي هذه التطورات بعد أن نفذت إسرائيل في وقت سابق من اليوم، هجوما صاروخيا واسعا استهدف منشآت الطاقة الإيرانية الحيوية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى تضرر مصافي حقل "بارس الجنوبي" للغاز في منطقة عسلوية جنوب إيران، بحسب ما أوردته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية.
وأعلنت وزارة النفط الإيرانية أن عدة منشآت في منطقة بارس للطاقة الخاصة تعرضت لأضرار نتيجة الهجمات المعادية، مؤكدة أنه لم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع قتلى أو مصابين، فيما عملت الفرق المختصة على تبريد المنشآت وإخماد الحرائق التي اندلعت جراء القصف.
من جانبها، دانت قطر هذا الاستهداف، واعتبرته "خطوة خطيرة وغير مسؤولة" في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
كما أعربت الخارجية الإماراتية عن قلقها البالغ إزاء الضربات التي استهدفت حقل "بارس الجنوبي" للغاز في إيران، محذرة من أن هذه الهجمات تمثل "تصعيدا خطيرا" وتهدد أمن الطاقة العالمي.
ويُعد حقل بارس الجنوبي امتداداً طبيعيا لحقل الشمال القطري، ويشكلان معا أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، إذ يحتويان على نحو 17% من احتياطيات الغاز العالمية.