عاجل
الأحد 22 مارس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

700 ألف وفاة مبكرة سنوياً بحلول 2050.. السبب بيئي

تغير المناخ - تعبيرية
تغير المناخ - تعبيرية

كشفت دراسة علمية حديثة عن سيناريو مقلق لمستقبل الصحة العالمية، محذّرة من أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن تغيّر المناخ قد يؤدي إلى مئات آلاف الوفيات المبكرة سنويًّا بحلول عام 2050، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة. بحسب ديلي ميل.

الدراسة، التي أجراها باحثون من الجامعة الكاثوليكية في الأرجنتين ونُشرت في The Lancet Global Health، اعتمدت على تحليل بيانات من 156 دولة خلال الفترة بين 2000 و2022، بهدف فهم تأثير الحرارة المرتفعة على النشاط البدني وصحة الإنسان.

ووفقًا للنتائج، فإن كل شهر إضافي ترتفع فيه درجات الحرارة إلى أكثر من 27.8 درجة مئوية، قد يؤدي إلى زيادة معدلات الخمول البدني عالميًّا بنسبة 1.5%.

هذا التراجع في النشاط البدني لا يمر دون ثمن، إذ يُتوقع أن يترجم إلى ما بين 470 ألفًا و700 ألف حالة وفاة مبكرة سنويًّا، إضافة إلى خسائر اقتصادية تصل إلى 3.68 مليار دولار نتيجة انخفاض الإنتاجية.

ويؤكد الباحثون أن الحرارة المرتفعة تفرض ضغوطًا فسيولوجية على الجسم، مثل: زيادة إجهاد القلب والشعور بالتعب؛ ما يجعل ممارسة الرياضة في الهواء الطلق أكثر صعوبة، خاصة في المناطق الحارة.

الدول الفقيرة الأكثر تضررًا
تشير الدراسة إلى أن التأثير سيكون أشد في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، إذ قد تصل زيادة الخمول إلى 1.85%، مقارنة بتأثير محدود في الدول الغنية. كما ستكون المناطق الحارة، مثل: أمريكا الوسطى، والكاريبي، وشرق إفريقيا، وجنوب شرق آسيا الاستوائي الأكثر عرضة، مع احتمال ارتفاع معدلات الخمول بنسبة تصل إلى 4% شهريًّا خلال فترات الحرارة الشديدة.

ويحذر الباحثون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يقوّض جهود منظمة الصحة العالمية الرامية إلى خفض معدلات الخمول البدني عالميًّا بنسبة 15% بحلول عام 2030، كما قد يؤثر سلبًا في النمو الاقتصادي بسبب تراجع إنتاجية العمال.

وفي مواجهة هذه التحديات، يدعو الباحثون إلى تبني إجراءات عاجلة، تشمل:

تصميم مدن تتكيف مع الحرارة المرتفعة

دعم مرافق رياضية مكيفة

نشر التوعية بمخاطر الحرارة على الصحة

تسريع خفض الانبعاثات الكربونية

وتنسجم هذه الدعوات مع أهداف اتفاق باريس للمناخ، الذي يسعى إلى الحد من ارتفاع حرارة الأرض إلى أقل من درجتين مئويتين، مع طموح الوصول إلى 1.5 درجة.

ويحذر الخبراء من أن تغيّر المناخ لم يعد مجرد قضية بيئية، بل أصبح تهديدًا مباشراً للصحة العامة ونمط الحياة. ومع ارتفاع درجات الحرارة، قد يتحول الكسل القسري إلى أزمة صحية عالمية ما لم يتم التحرك سريعًا.