لاتفيا.. المحكمة الدستورية تحظر استخدام اللغة الروسية في الإعلام العام
أفادت وكالة "سبوتنيك" اللاتفية أن المحكمة الدستورية في لاتفيا قضت بعدم دستورية استخدام لغات الأقليات القومية، بما فيها اللغة الروسية، في وسائل الإعلام العامة التابعة للدولة.
وجاء في حيثيات الحكم أن "استخدام لغات الأقليات القومية في الإعلام العام اللاتفي لا يتوافق مع أحكام الدستور"، في خطوة قضائية جاءت ردا على دفع قدمه كل من حزب "التحالف الوطني" وائتلاف "القائمة الموحدة" للأحزاب اللاتفية، اللذين طالبا المحكمة بمراجعة قانون يسمح لوسائل الإعلام العامة بإنتاج برامج بلغات الأقليات ضمن جهود تعزيز الاندماج المجتمعي.
يذكر أن سلطات الجمهورية البلطيقية كانت قد فرضت، اعتبارا من الأول من يناير الماضي، حظرا على البث التلفزيوني والإذاعي باللغة الروسية في وسائل الإعلام الحكومية، كما رفعت ضريبة القيمة المضافة إلى 21% على بيع الدوريات والكتب الصادرة بالروسية، ومنعت تدريس اللغة الروسية كلغة أجنبية ثانية في المدارس.
وتهدف ريغا من خلال هذه الإجراءات إلى خلق فضاء إعلامي موحد يقتصر محتواه على اللغة اللاتفية أو إحدى لغات الاتحاد الأوروبي، مبررة ذلك باعتبارات الأمن القومي، رغم أن ما يقرب من 40% من سكان البلاد يتحدثون الروسية كلغة أم أو لغة ثانية.
وفي رد فعل على هذه التطورات، وصفت وزارة الخارجية الروسية إجراءات السلطات اللاتفية بحظر البث باللغة الروسية بأنها "أعلى درجات التمييز والفصل العنصري على أساس إثني ولغوي"، معتبرة إياها "مظهرا جديدا من مظاهر القومية الشوفينية العدوانية التي رفعتها القيادة اللاتفية إلى مرتبة سياسة الدولة وأيديولوجيتها الرسمية".