وزير الدفاع اللبناني يرد على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي
رد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول اعتزام تل أبيب تدمير جميع المنازل في القرى الحدودية وإقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان.
أعرب اللواء منسى في بيان له عن "إدانته الشديدة للتصريحات الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي، والتي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير ممنهج للقرى والبلدات الجنوبية".
وأكد منسى أن "لبنان يرفض بشكل قاطع ومطلق هذه التهديدات التي تمثل انتهاكا فاضحا وغير مسبوق لسيادته ووحدة أراضيه، واستخفافا كاملا بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية"، معتبرا أن "الحديث عن منع عودة اللبنانيين إلى أرضهم وتكرار "نموذج غزة" في جنوب لبنان يشكّل جريمة موصوفة لن يقبل بها لبنان ابدا".
وشدد وزير الدفاع على أن "أي محاولة لإنشاء منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، أو فرض سيطرة حتى نهر الليطاني، ستكون إمعانا في العدوان على الأرض اللبنانية والسيادة الوطنية، وستضع المنطقة أمام تصعيد خطير لا يمكن التنبؤ بتداعياته".
وطالب المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بـ"الخروج من دائرة الصمت غير المبرر، واتخاذ موقف واضح وصارم يضع حدا لهذه التهديدات، فالتردد لم يعد مقبولا، بل يساهم في تشجيع المزيد من التصعيد".
وكان كاتس قد صرح بأن "القوات الإسرائيلية ستفرض سيطرة أمنية على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني"، مؤكدا أنه "سيتم منع عودة أكثر من 600 ألف من سكان جنوب لبنان، الذين جرى إجلاؤهم إلى الشمال، إلى مناطقهم جنوب الليطاني بشكل كامل، وذلك إلى حين ضمان سلامة وأمن سكان الشمال في إسرائيل".
وأشار إلى أنه سيتم هدم جميع المنازل في القرى اللبنانية القريبة من الحدود، وفق ما وصفه بنموذجي رفح وبيت حانون في غزة، وذلك بهدف إزالة أي تهديد محتمل لسكان الشمال بالقرب من الحدود بشكل نهائي.
تصريحات كاتس تأتي في وقت ينفذ فيه "حزب الله" اللبناني عمليات نوعية ضد الجيش الإسرائيلي ويستهدف فيه المستوطنات والمركز، حيث أعلنت تل أبيب صباح اليوم الثلاثاء، عن مقتل 4 جنود بينهم ضابط وإصابة آخرين في معارك جنوب لبنان، بالإضافة إلى عدد من القتلى والجرحى في أيام سابقة.
في حين يحاول الجيش الإسرائيلي التوغل في بلدات عدة جنوبي لبنان، ويشن غارات على مناطق متفرقة من البلاد، بعد إنذاره سكان الضاحية الجنوبية لبيروت والبلدات المتواجدة جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهري الزهراني والليطاني، بالإخلاء والتوجه فورا شمال المنطقة.