أنواع الأرز الأكثر احتواءً على الزرنيخ.. كيف تتجنبها؟
أعادت دراسة صادرة عن منظمة Healthy Babies Bright Futures إثارة المخاوف بشأن المستويات العالية من الزرنيخ في الأرز.
ووجدت الدراسة، التي فحصت 145 عينة من كبار تجار التجزئة في الولايات المتحدة، أن الأرز يحتوي على تركيزات أعلى بكثير من الزرنيخ غير العضوي، وهو الشكل الأكثر سمية، مقارنة بالحبوب الأخرى.
وكشفت الاختبارات بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" أن ما يقرب من ثلث العينات تجاوزت الحدود التي أوصت بها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لحبوب أرز الرضع.
وفي المتوسط، احتوى الأرز على 28 ضعفاً من الزرنيخ الموجود في حبوب مثل الكينوا والفريك والكسكسي.
ويقول الخبراء إن تركيزات الزرنيخ تتلف بناءً على عاملين رئيسين:
نوع الأرز: يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض؛ لأن المعدن يتركز في طبقات النخالة والجنين الخارجية، والتي يتم إزالتها أثناء عملية تلميع الأرز الأبيض.
الجغرافيا: وُجدت أعلى المستويات في أرز من نوع الإيطالي والأرز القادم من جنوب شرق الولايات المتحدة.
وفي المقابل، سجل أرز الياسمين من تايلاند، وأرز البسمتي من الهند، والأرز الأبيض من كاليفورنيا أدنى المستويات.
مستويات الزرنيخ
ويؤكد الخبراء أنه لا يوجد مستوى "آمن" تماماً للتعرض للزرنيخ، فهو خطير بشكل خاص على الأجنة والرضع والأطفال الصغار، حيث يمكن أن يعيق نمو الدماغ والتطور البدني.
أما بالنسبة للبالغين، فإن التعرض المزمن طويل الأمد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بـ مرض السكري من النوع 2، وأمراض القلب، وأنواع مختلفة من السرطان.
كيف تقلل من التعرض للزرنيخ؟
رغم أن التجنب التام ليس ضرورياً دائماً، يقترح الخبراء ثلاث طرق رئيسة لتقليل المخاطر:
تنويع الحبوب: استبدل بعض وجبات الأرز ببدائل منخفضة الزرنيخ مثل الدخن أو الشعير أو الشوفان.
تغيير طرق الطهي: غلي الأرز في كمية وفيرة من الماء (مثل المعكرونة) ثم تصفية السائل يمكن أن يقلل مستويات الزرنيخ بنسبة تتراوح بين 40% إلى 60%.
فحص المياه: تأكد من أن مياه الشرب مفلترة، حيث يعد الماء مصدراً شائعاً آخر للزرنيخ.
وفي النهاية، وبينما يعد وجود المعادن الثقيلة في الإمدادات الغذائية أمراً مقلقاً، فإن التحضير الواعي والنظام الغذائي المتنوع يمكن أن يقلل بشكل كبير من المخاطر الصحية المرتبطة بها.