عاجل
الجمعة 10 أبريل 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

هل يهدد الحليب صحة دماغك؟ دراسات تكشف علاقته بمرض باركنسون

أرشيفية
أرشيفية

أثار انتشار عناوين على الإنترنت تربط بين استهلاك الحليب والإصابة بمرض باركنسون قلق كبير بين محبيين شرب اللبن والذي دفع كثيرين للتساؤل هل يجب التوقف عن تناول منتجات الألبان؟

ووفقًا للأبحاث الحديثة التي أثبتت أنها ليست بهذه البساطة، إذ تشير الدراسات إلى وجود ارتباط لكنه لا يصل إلى حد العلاقة السببية المباشرة، يؤكد صادق باثان استشاري طب الأعصاب، أن هناك علاقة متوسطة بين استهلاك منتجات الألبان وزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، خاصة لدى الرجال الذين يستهلكون كميات كبيرة من الحليب، حيث قد يرتفع الخطر بنسبة تتراوح بين 20% و40%.

تعد أبحاث جامعة هارفارد من أبرز الدراسات في هذا المجال، حيث تابعت الحالة الصحية والغذائية لعشرات الآلاف على مدار نحو 25 عامًا، ضمن دراستي «صحة الممرضات» و«متابعة المهنيين الصحيين».

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون ثلاث حصص أو أكثر يوميا من منتجات الألبان قليلة الدسم، تزيد احتمالية إصابتهم بمرض باركنسون بنسبة تصل إلى 34% مقارنة بمن يستهلكون كميات أقل.

كما بينت الدراسة أن تناول أكثر من حصة يوميا من الحليب قليل أو خالي الدسم يرتبط بخطر أعلى مقارنة بالاستهلاك الأسبوعي المحدود.

وفي دراسة أخرى أجرتها الجمعية الأمريكية للسرطان على أكثر من 130 ألف شخص، ظهرت فروق لافتة بين الجنسين، فقد ارتبط استهلاك الألبان بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون بمعدل 1.8 مرة لدى الرجال، مقابل 1.3 مرة لدى النساء، ما يشير إلى أن الرجال أكثر تأثرًا بهذا العامل.

ما السبب المحتمل وراء هذا الارتباط؟
حتى الآن لا يوجد تفسير قاطع لكن العلماء طرحوا عدة فرضيات، أبرزها:

المبيدات الحشرية: قد يحتوي الحليب على بقايا مواد كيميائية مثل «هيبتاكلور»، التي تتراكم في أعلاف الأبقار، وقد عثر على آثارها في أدمغة بعض المرضى.

الجالاكتوز: وهو ناتج هضم اللاكتوز، وقد أظهرت تجارب أنه قد يساهم في تسريع شيخوخة الدماغ عند تناوله بكميات كبيرة.

محور الأمعاء الدماغ: تشير أبحاث حديثة إلى أن منتجات الألبان قد تؤثر على توازن البكتيريا في الأمعاء، ما قد يحفز تكون بروتينات مرتبطة بالمرض تنتقل إلى الدماغ عبر العصب المبهم.

كما كشفت دراسات تشريحية أن الأشخاص الذين اعتادوا شرب كميات كبيرة من الحليب في منتصف العمر لديهم انخفاض في عدد الخلايا العصبية بمنطقة «المادة السوداء»، وهي المنطقة الأكثر تأثرا في مرض باركنسون.

هل يجب التوقف عن تناول الحليب؟
رغم هذه النتائج، لا يدعو العلماء إلى الامتناع التام عن منتجات الألبان، بل يشددون على الاعتدال، فإذا كان استهلاك الحليب مرتفعا، خاصة الأنواع قليلة أو خالية الدسم، فقد يكون من المفيد تقليل الكميات، دون الحاجة إلى الإلغاء الكامل.

ما الذي يجب معرفته عن المرض؟
يعد مرض باركنسون من الاضطرابات العصبية الشائعة، وتتمثل أعراضه الأساسية في الرعاش، وتيبس العضلات، وبطء الحركة، واضطرابات التوازن، لكن هناك علامات مبكرة قد تسبقه، مثل ضعف حاسة الشم، والإمساك، واضطرابات النوم، والتغيرات المزاجية.

ورغم عدم وجود وسيلة مؤكدة للوقاية، فإن تبني نمط حياة صحي يمكن أن يقلل من المخاطر، مثل:
تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة وأحماض أوميجا 3
ممارسة الرياضة بانتظام
تجنب الملوثات البيئية
الحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي