«هكسوس العصر».. وسيم السيسي يحذر من تمليك العقارات للأجانب بمصر|فيديو
حذر الدكتور وسيم السيسي، من خطورة التوسع في تمليك العقارات للأجانب داخل مصر، معتبرًا أن هذا التوجه قد يحمل تداعيات استراتيجية على المدى الطويل، إذا لم يتم تنظيمه وفق ضوابط دقيقة تحمي التوازن السكاني والهوية الوطنية، وحيث استعرض رؤيته القائمة على قراءة تاريخية وتحليل واقعي للمشهد الحالي.
قراءة التاريخ.. أخطاء الماضي
استند وسيم السيسي، خلال لقائه في برنامج البصمة المذاع عبر قناة الشمس 2، في تحذيراته إلى دروس التاريخ، مشيرًا إلى أن الشعوب التي لا تتعلم من تجاربها التاريخية تكون عرضة لتكرار الأخطاء نفسها، أن الإنسان يتميز بامتلاكه تاريخًا يرشده ويمنحه القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، مستشهدًا بتجربة الهكسوس في مصر القديمة، موضحًا أنهم دخلوا البلاد بشكل تدريجي وسلمي، ثم تزايدت أعدادهم حتى تمكنوا من السيطرة على مفاصل الدولة، في سيناريو يعكس خطورة التهاون في بعض القضايا الاستراتيجية.
أشار عالم المصريات، إلى أن الهكسوس لم يأتوا بغزو مباشر في البداية، بل تسللوا تدريجيًا حتى أصبح لهم وجود قوي ومؤثر، لافتًا إلى أنهم تمكنوا في النهاية من فرض سيطرتهم على الحكم، ما اضطر المصريين لخوض معارك طويلة لاستعادة دولتهم، وأن هذه التجربة التاريخية يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار، مؤكدًا أن التراخي في التعامل مع التغيرات السكانية قد يؤدي إلى نتائج يصعب التعامل معها لاحقًا.
رفض التمليك.. واقتراح بدائل
شدد وسيم السيسي، على ضرورة عدم التوسع في تمليك العقارات للأجانب بشكل مطلق، مقترحًا الاكتفاء بمنح حق الانتفاع لفترات محددة، تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، باعتبارها فترة كافية للاستفادة دون الإضرار بالتركيبة السكانية، وأن هذا الطرح يحقق توازنًا بين جذب الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على الأمن القومي، داعيًا إلى وضع سياسات واضحة تحكم هذه المسألة الحساسة.
وأعرب عالم المصريات، عن قلقه من تزايد أعداد الوافدين، مشيرًا إلى أن الأعداد الكبيرة قد تؤدي إلى تغييرات في الخريطة السكانية، وهو ما يتطلب دراسة دقيقة من قبل الجهات المختصة، فضًلا عن أن القضية لا تتعلق بالأفراد بقدر ما ترتبط بالتأثير التراكمي للأعداد، مشددًا على ضرورة التعامل مع الملف برؤية استراتيجية تعتمد على بيانات وتحليلات علمية.
ضرورة التخطيط الاستراتيجي
دعا المفكر المصري، إلى إعداد تقارير متخصصة من قبل خبراء وعلماء في مجالات متعددة، من أجل وضع تصور شامل للتعامل مع ملف تملك الأجانب للعقارات، بما يضمن تحقيق المصلحة الوطنية، وأن اتخاذ قرارات في هذا الملف يجب أن يكون قائمًا على دراسات عميقة، تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وليس مجرد ردود أفعال آنية.
أكد وسيم السيسي، أن الحفاظ على الهوية الوطنية يمثل أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن أي سياسات يجب أن تضع هذا الهدف في مقدمة أولوياتها، وأن تحقيق التوازن بين الانفتاح الاقتصادي وحماية الخصوصية الوطنية يتطلب إدارة واعية وقرارات مدروسة، تضمن الاستفادة من الفرص دون الوقوع في مخاطر محتملة.