عاجل
الخميس 23 أبريل 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

في لقاء لجنة النقل بالجمعية المصرية اللبنانية مع الرقابة علي الصادرات والواردات : الإعلان عن حزمة تيسيرات جديدة لتقليص زمن الإفراج الجمركي

نيوز 24

 

في ظل توجهات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتذليل العقبات وزيادة الرقابة على الصادرات والواردات» أعلنت الهيئة حزمة تيسيرات جديدة لدعم التجارة الخارجية وتقليص زمن الإفراج الجمركي في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز تنافسية التجارة الخارجية.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها لجنة النقل بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، تحت عنوان: "تيسير حركة الصادرات والواردات ودور الرقابة في دعم التجارة الخارجية" وذلك بمشاركة قيادات الهيئة وممثلي مجتمع الأعمال المصري واللبناني.

شهد الندوة مهندس/ عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة، والأستاذ/ فؤاد حدرج، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، والأستاذ/ أيمن أبو العنيين، رئيس لجنة النقل بالجمعية، والاستاذ عمرو فايد المدير التنفيذي للجمعية إلى جانب عدد من المستثمرين والمصدرين وممثلي القطاعات الصناعية.

أكد رئيس الهيئة المهندس عصام النجار أن ما تشهده الهيئة من تطورات تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية واستراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، التي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات الصادرات وتهيئة بيئة أعمال أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار والتحول نحو منظومة تجارة خارجية أكثر مرونة واعتمادًا على الرقمنة، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، وتبسيط الإجراءات أمام مجتمع الأعمال، مضيفا خلال كلمته، أن الهيئة تنفذ حاليًا مرحلة انتقالية شاملة تستهدف إعادة صياغة دورها بما يتماشى مع متطلبات التجارة الدولية الحديثة، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة ترتكز على تبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وتوسيع نطاق الاعتماد الدولي، بما يدعم قدرة الصادرات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن الهيئة تمتلك قاعدة بيانات متقدمة للتجارة الخارجية تم إعدادها وفق أحدث المعايير العالمية، تمثل أداة استراتيجية لدعم متخذي القرار، لافتًا إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع معهد التخطيط القومي لتعظيم الاستفادة من هذه البيانات في رسم السياسات الاقتصادية.

وكشف رئيس الهيئة عن تحقيق تطور ملحوظ في تقليص زمن الإفراج الجمركي، خاصة من خلال تفعيل نظام «القائمة البيضاء»، الذي يسمح بالإفراج عن الشحنات المستوفية من خلال الفحص المستندي فقط خلال أقل من 24 ساعة كما ان الهيئة حاليا تعمل 7 أيام أسبوعيا بالتعاون مع كافة الجهات الرقابية القائمة على الإفراج الجمركي.

وأشار إلى أن عدد الشركات المنضمة للنظام ارتفع إلى 327 شركة خلال عام 2025 مقارنة بـ156 شركة في 2024، بنسبة نمو بلغت 177%، فيما ارتفع عدد المصانع إلى 452 مصنعًا مقابل 229 مصنعًا بنسبة نمو 223%، وهو ما يعكس تزايد ثقة مجتمع الأعمال في منظومة التيسيرات التي تطبقها الهيئة.

وأوضح النجار أن تطبيق نظام إدارة المخاطر أسهم في إحداث نقلة نوعية في إجراءات الفحص والرقابة، من خلال توجيه الجهود نحو الشحنات عالية الخطورة، بما ساهم في تقليل زمن وتكلفة الإفراج، وانعكس إيجابًا على أسعار السلع بالسوق المحلي.

وأضاف أن الهيئة اتخذت عددًا من الإجراءات لدعم المصانع، من بينها السماح بالإفراج تحت التحفظ باستخدام السجل الصناعي دون اشتراط مخازن مرخصة في بعض الحالات، فضلًا عن إلغاء بعض الاشتراطات التي كانت تمثل عبئًا على المستوردين.

وفي إطار التحول الرقمي، أعلن رئيس الهيئة عن الإلغاء النهائي للنموذج الإحصائي للصادرات، على أن يتم بدء تطبيق دورة الصادر الجديدة من ميناء العين السخنة اعتبارًا من الأول من مايو المقبل.

وأوضح أن المنظومة الجديدة تعتمد على الربط الإلكتروني الكامل مع منظومة «نافذة» وشركة MTS، بما يتيح تنفيذ الإجراءات من خلال «الشباك الواحد»، دون الحاجة إلى المستندات الورقية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تسهيل إجراءات التصدير.

وأشار النجار إلى أن الهيئة تمتلك 310 معامل متخصصة تُجري أكثر من 4200 اختبار معتمد وفق المواصفة الدولية ISO 17025، مؤكدًا أن هذه المنظومة تعزز من ثقة الأسواق الخارجية في جودة المنتجات المصرية.

كما كشف عن اختيار عدد من معامل الهيئة لتكون معامل مرجعية لدول تجمع الكوميسا، خاصة في مجالات متبقيات المبيدات والاختبارات الميكروبيولوجي، بما يعكس التطور الفني الذي تشهده الهيئة.

وأوضح أن الهيئة تعمل على استكمال منظومة متكاملة من المعامل المتخصصة بحلول عام 2026، تشمل قطاعات المنسوجات والأجهزة الكهربائية، إلى جانب إنشاء معامل التوافق الكهرومغناطيسي (EMC) واختبارات الأمان.

كما أشار إلى تنفيذ منظومة متقدمة لإدارة المخاطر على الحدود بالتعاون مع الجانب الكوري، تستهدف تتبع الشحنات وربط المعامل إلكترونيًا، على أن يتم استكمالها بحلول عام 2029.

وأكد رئيس الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، وتقديم خدمات أكثر كفاءة ومرونة، مشيرًا إلى استمرار العمل على مدار الأسبوع لضمان انسيابية حركة التجارة، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب جديدة داخل الغرف التجارية بالمحافظات.

كما لفت إلى تنظيم ندوات فنية دورية بأيام السبت بمقرات الهيئة تستهدف رفع وعي الشركات بالمستجدات الفنية والتشريعية، بما يسهم في دعم التزامها بالمعايير الدولية وتعزيز قدرتها التنافسية.

وفي كلمته اكد فؤاد حدرج، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك بين الهيئة والقطاع الخاص ، مشيدًا بروح الانفتاح ومشروعات التطوير التي تشهدها الهيئة والتي تعكس توجهًا واضحًا من الحكومة لدعم مناخ الاستثمار في مصر.

وأوضح أن الجمعية تمثل واحدة من أبرز منظمات الأعمال التي تضم نخبة من كبار المستثمرين المصريين واللبنانيين، وتسعى لتعزيز الشراكة الفعالة بين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.

وأعرب حدرج عن ثقة مجتمع الأعمال في قدرات الهيئة وما شهدته من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، والتي نجحت من خلاله في تحقيق معادلة متوازنة بين دورها الرقابي الحيوي ودورها الخدمي الداعم للصناعة والتجارة.

وطالب بمزيد من التوسع في الخدمات التي تسهم في تيسير حركة الإنتاج والتصدير، خاصة تسهيل دخول خامات الإنتاج، ودعم نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية، إلى جانب التوسع في معامل التحليل وزيادة طاقتها الاستيعابية، واستكمال مسار التحول الرقمي بما يسهم في تقليل الوقت والتكلفة على الشركات.

وشدد على ضرورة توعية القطاع الخاص بالمزايا التي تتيحها منظومة التطوير داخل الهيئة، لضمان الاستفادة الكاملة للشركات منها، والتي قد تستفيد منها شركات التخليص.

من جانبه، أعرب أيمن أبو العنيين، رئيس لجنة النقل بالجمعية، عن تقديره لجهود الهيئة وقياداتها، مؤكدًا أن دورها يمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المصري وتنشيط حركة الصادرات والواردات.
وأشار إلى أن التطور الذي تشهده الهيئة حاليًا في مستوى الخدمات وسرعة الاستجابة لطلبات الشركات يعكس تحسنًا ملموسًا، معربًا عن تطلع مجتمع الأعمال إلى المزيد من التيسيرات خلال المرحلة المقبلة.
واقترح أبو العنين تشكيل لجنة مشتركة بين الجمعية والهيئة، تكون بمثابة نواة لبروتوكول تعاون دائم، بهدف مواجهة التحديات المشتركة، والعمل على حل المشكلات المرتبطة بعمليات التشغيل اليومية، سواء في مجالات النقل والخدمات اللوجستية أو الفحص والمعامل.
وأكد أهمية التنسيق المرن لتيسير إجراءات الشحن وتطوير منظومة الإفراج، بما يحقق التوازن بين سرعة التداول ومتطلبات الرقابة، ويسهم في رفع كفاءة المصدرين والمستوردين، وتعزيز القدرة التنافسية وخفض التكلفة التشغيلية.
وتعكس مخرجات هذه الندوة توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة تجارة خارجية أكثر تطورًا، تعتمد على الرقمنة وإدارة المخاطر والشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادي.

79aa5435-2316-40c8-87b0-5877ef3d4f42
79aa5435-2316-40c8-87b0-5877ef3d4f42