عاجل
الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

دار الإفتاء: دفع المال لتخطي الطوابير "رشوة محرمة" واعتداء صريح على حقوق الآخرين

نيوز 24


أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن دفع المال لإنهاء المصالح بشكل أسرع أو تجاوز الطوابير يعد من صور الرشوة المحرمة شرعًا، لما يترتب عليه من اعتداء على حقوق الآخرين والإخلال بمبدأ العدالة والمساواة بين الناس.


تجاوز الطابور مخالفة شرعية
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن الشخص الذي يدفع المال للموظف من أجل الحصول على خدمة قبل غيره يتعدى على حق الآخرين في الانتظار وفق أدوارهم المستحقة، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يتنافى مع القيم الأخلاقية التي حث عليها الإسلام.

وأضاف أن احترام النظام وأدوار الناس من المبادئ التي تحفظ الحقوق وتمنع الظلم، مؤكدًا أن الحصول على ميزة غير مستحقة مقابل المال يعد سلوكًا مرفوضًا شرعًا.


تحذير نبوي من الرشوة
وأشار أمين الفتوى إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على خطورة الرشوة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي»، موضحًا أن اللعن يعني الطرد من رحمة الله، سواء لمن يدفع المال للحصول على ما ليس من حقه أو لمن يقبل هذا المال مقابل مخالفة القوانين والنظم المعمول بها.

وأكد أن الرشوة لا تقتصر على المعاملات المالية الكبرى، بل تشمل كل صورة يحصل فيها الإنسان على منفعة غير مستحقة مقابل دفع المال أو تقديم مقابل مادي.


غياب البركة عن المال الحرام
وأوضح الشيخ محمد كمال أن المال الناتج عن الرشوة يُنزَع منه الخير والبركة، حتى وإن بدا لصاحبه أنه حقق منفعة مؤقتة، مشيرًا إلى أن المال الحرام لا يدوم أثره الإيجابي، بل قد يكون سببًا في المشكلات والضيق وفقدان الطمأنينة.

وأضاف أن الالتزام بمنهج الله والابتعاد عن المكاسب غير المشروعة هو السبيل إلى البركة والاستقرار في حياة الإنسان.


الالتزام بالحقوق والنظام
ودعا أمين الفتوى إلى احترام حقوق الآخرين والالتزام بالنظم والإجراءات المقررة في المؤسسات المختلفة، مؤكدًا أن تحقيق المصالح لا ينبغي أن يكون على حساب حقوق الناس أو من خلال وسائل تخالف تعاليم الدين والقانون.

وشدد على أهمية ترسيخ قيم الأمانة والعدل في التعاملات اليومية، بما يسهم في بناء مجتمع يحترم الحقوق ويحقق المساواة بين جميع أفراده.