عاجل
الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

الإفتاء توضح حكم الدعاء بالأسماء داخل الصلاة وتكشف الضوابط الشرعية للولائم السنوية

دار الإفتاء
دار الإفتاء

حسمت دار الإفتاء المصرية عددًا من المسائل الشرعية التي يكثر التساؤل عنها بين المسلمين، موضحة الحكم الشرعي في الدعاء لشخص بعينه داخل الصلاة مع ذكر اسمه، كما بينت الرأي الشرعي في إقامة وليمة سنوية شكرًا لله تعالى على نعمه، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى الدعاء، وصلة أهل الفضل، وإظهار الشكر لله بالوسائل المشروعة التي تحقق مقاصد الخير والإحسان.

وجاءت هذه التوضيحات في إطار حرص دار الإفتاء على الإجابة عن استفسارات المواطنين عبر منصاتها الرسمية، وبيان الأحكام الشرعية بأسلوب واضح يراعي مقاصد الشريعة الإسلامية وأدلتها.

 

تلقت دار الإفتاء سؤالًا من أحد المتابعين جاء فيه: "هناك بعض الناس من أهل الفضل عليَّ، فهل يجوز لي أن أدعو لأحدهم في الصلاة مع تعيينه بالاسم؟"

وأكدت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، أن الشريعة الإسلامية لا تمنع المسلم من تخصيص شخص بعينه بالدعاء أثناء الصلاة، إذا كان من أهل الفضل والإحسان إليه، كالأب أو الأم، أو المعلم، أو أحد الأقارب أو من كان له معروف وفضل عليه.

وأوضحت أن الدعاء له مع ذكر اسمه لا حرج فيه شرعًا، سواء كان ذلك في الصلاة المفروضة أو صلاة النافلة، ما دام الدعاء مشروعًا ويتضمن الخير والبركة والرحمة والمغفرة.

 

رد الجميل والدعاء لأهل الفضل من مكارم الأخلاق

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الدعاء لأصحاب الفضل يُعد من صور الوفاء ورد الجميل، وهو من الأخلاق التي حث عليها الإسلام، إذ إن الاعتراف بفضل الناس والدعاء لهم من أعظم صور البر والإحسان.

وبيّنت أن المسلم يستطيع أن يدعو لوالديه، أو معلمه، أو شيخه، أو من أحسن إليه، وأن يخصه بالدعاء باسمه، دون أن يؤثر ذلك في صحة الصلاة أو ينقص من أجرها، بل يكون ذلك من الدعاء المشروع الذي يرجى قبوله.

يجوز في الفريضة والنافلة دون فرق

وشددت دار الإفتاء على أن الحكم لا يقتصر على صلاة النافلة فقط، وإنما يشمل أيضًا الصلوات المفروضة، مؤكدة أن تخصيص شخص بالدعاء باسمه لا يتعارض مع أحكام الصلاة إذا كان الدعاء في مواضعه المشروعة، ويقتصر على طلب الخير والرحمة والمغفرة ونحوها من الأدعية المأثورة أو المشروعة.

 

ما حكم إقامة وليمة كل عام شكرًا لله؟

وفي فتوى أخرى، أجابت دار الإفتاء عن سؤال ورد إليها من أحد المتابعين حول الحكم الشرعي لإقامة وليمة سنوية شكرًا لله تعالى على نعمه.

وأوضح السائل أن والده اعتاد إقامة وليمة عند وقوع أمر يبعث على الفرح، مثل نجاح الأبناء، أو مرور عام كامل على الأسرة وهم في صحة وعافية، أو غير ذلك من المناسبات التي يرى فيها نعمة تستوجب شكر الله سبحانه وتعالى، متسائلًا عن مدى مشروعية هذا العمل

وأكدت دار الإفتاء أن هذا الفعل جائز شرعًا، ولا حرج فيه، بل يندرج ضمن إطعام الطعام الذي رغبت فيه الشريعة الإسلامية، لما فيه من نشر للمودة، وإدخال السرور على الآخرين، والتعبير عن شكر الله تعالى على نعمه المتجددة.

 

وأوضحت أن إظهار الشكر لله لا يقتصر على القول فقط، وإنما يكون كذلك بالأعمال الصالحة، ومن بينها إطعام الطعام، وإكرام الضيوف، وإسعاد المحتاجين، إذا كان ذلك ابتغاء مرضاة الله تعالى.

ضوابط شرعية يجب مراعاتها في الولائم

ورغم إباحة إقامة هذه الولائم، شددت دار الإفتاء على ضرورة الالتزام بعدد من الضوابط الشرعية، حتى تحقق الوليمة مقصدها الصحيح، ولا تتحول إلى مظهر من مظاهر الإسراف أو التفاخر.

وأوضحت أن من أهم هذه الضوابط:

ألا يكون في الوليمة إسراف أو تبذير في الطعام أو المال.

أن تكون الأطعمة والمشروبات وجميع مكونات الوليمة من الحلال المشروع.

ألا تشتمل المناسبة على أي نوع من أنواع اللهو أو المحرمات المخالفة لأحكام الشريعة.

 

الحرص على دعوة الفقراء والمحتاجين وعدم الاقتصار على الأغنياء وأصحاب المكانة الاجتماعية، تحقيقًا لمعاني التكافل والإحسان وجبر الخواطر.

وأكدت دار الإفتاء أن شكر نعم الله تعالى من أعظم العبادات، وأن المحافظة على النعم تكون بشكر المنعم سبحانه، مستشهدة بالمعنى الذي دلت عليه النصوص الشرعية بأن الشكر سبب لدوام النعم وزيادتها.