هل أخطأت حماس في عملية طوفان الأقصى؟.. عمرو موسى يجيب
أرجع عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، عملية «طوفان الأقصى» إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي وانسداد آفاق الحل أمام الفلسطينيين، مشددًا في الوقت نفسه على أن ما شهده قطاع غزة من تداعيات عقب العملية كان «مؤسفًا جدًا».
وجاءت تصريحات موسى ردًا على سؤال الإعلامي عمرو أديب، بشأن ما إذا كانت حركة حماس على صواب فيما قامت به يوم 7 أكتوبر 2023، وذلك خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية»، المذاع عبر شاشة «MBC مصر»، بالتزامن مع الذكرى الثالثة للعملية.
عمرو موسى: إسرائيل استهانت بحجم عملية طوفان الأقصى
وقال عمرو موسى إن إسرائيل كانت تعلم بوجود تحرك أو عملية ضدها، لكنها استهانت بحجمها، ولم تتوقع الخسائر التي تكبدتها، موضحًا أنها اعتقدت أن العملية ستكون محدودة، بما يسمح لها بمواصلة سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأضاف: «كان معلومًا لدى إسرائيل هناك تحرك أو عملية ضدها، لكن استهانت إسرائيل وقالت هيطلع إيه يعني عملية بسيطة، وبعد كده هتقوم بما قاموا به غزة والضفة الغربية، لكن فوجئوا بحجم ما حدث من حماس».
وأوضح موسى أن إسرائيل كانت تتوقع عملية محدودة لا تؤدي إلى حجم الخسائر التي تعرضت لها، قائلًا: «إسرائيل كانت تتمنى أن تحدث هذه العملية لكن ليس بنفس حجم الخسائر التي تعرضت لها، إسرائيل اعتمدت على ما تردده عن خيابة العرب وقالت هيعملوا عملية مهيصة كده وبعدين أفعل أنا ما أريد في غزة والضفة الغربية».
وفي تفسيره للسياق الذي سبق عملية «طوفان الأقصى»، ربط موسى ما حدث باستمرار الاحتلال الإسرائيلي وانسداد أفق الحل أمام الفلسطينيين، مؤكدًا أن غياب الأمل في الحصول على الحقوق كان من العوامل التي أدت إلى انفجار الأوضاع.
وقال: «المشكلة الرئيسية في الاحتلال الإسرائيلي، والاحتلال يولد المقاومة بشكل مؤكد، ولا توجد فرصة أمام الفلسطينيين للحصول على حقوقهم إطلاقًا، لو كان هناك أمل واحد بسيط ما كان ليحدث ما حدث».
وأضاف: «أنت قفلت كل أبواب الأمل أمامهم ثم تطلب من الفلسطينيين بأي شكل بأي مجموعة وتقولهم اخرسوا كمان إزاي؟! ما أنت قفلت كل أبواب الأمل قدامهم، ثم تأخذ عليهم إنه ينفجروا ضد إسرائيل إزاي».
وفي المقابل، أعرب الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عن أسفه لما تعرض له قطاع غزة عقب عملية 7 أكتوبر، مؤكدًا أن ما حدث من دمار ومعاناة لا يدعو إلى الاحتفاء.
وقال موسى: «لكن النتيجة وما تعرض له قطاع غزة مؤسفة جدًا، إزاي هكون مبسوط»، مشيرًا إلى وصف المحكمة الجنائية الدولية ما يحدث في غزة بالإبادة الجماعية.
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على ضرورة تغيير إسرائيل سياساتها، معتبرًا أن ذلك شرط للعودة إلى مسار مقبول للتطبيع، قائلًا: «يجب على إسرائيل أن تغير من سياستها حتى يمكن التطبيع والعودة لمسار مقبول».