عاجل
الإثنين 12 أكتوبر 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

هل تتحسن سرعة الإنترنت في مصر؟ تحرك برلماني لاستكمال كابلات الفايبر

نيوز 24

أوصت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بتوقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي التنمية المحلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لاستكمال مشروعات البنية التحتية للاتصالات وتوصيل كابلات الألياف الضوئية «الفايبر» إلى جميع المحافظات والأقاليم، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات ووصول الإنترنت فائق السرعة إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن التكنولوجيا والإنترنت أصبحا من المرافق الأساسية التي لا غنى عنها في حياة المواطنين، على غرار المياه والكهرباء، مشددًا على ضرورة تطوير البنية التحتية للاتصالات لضمان تقديم خدمات إنترنت مستقرة وعالية الجودة.

وأوضح بدوي، خلال اجتماع اللجنة لمناقشة الخطط الاستراتيجية للشركة المصرية للاتصالات، أن نجاح منظومة التحول الرقمي يرتبط بشكل مباشر بكفاءة البنية التحتية، بما يشمل كابلات الاتصالات والشبكات اللازمة لتوفير خدمات الإنترنت بجودة مناسبة.

وأشار إلى أنه لم يعد مقبولًا أن يواجه المواطن مشكلة عدم توافر الإنترنت أو ضعف سرعته، في ظل التوسع في تقديم الخدمات الرقمية واعتماد الأفراد والمؤسسات على الشبكة في إنجاز العديد من المعاملات اليومية.

وشدد رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب على أهمية المتابعة اليومية لمعدلات تنفيذ مشروعات البنية التحتية، والتأكد من انعكاس هذه المشروعات بصورة ملموسة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بحيث يشعر المستخدم بتحسن حقيقي في سرعة الإنترنت واستقرار الاتصال.

وكشف بدوي أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اعتمد 5 مليارات جنيه لتوصيل الشبكات والخدمات إلى المناطق المحرومة، بالتنسيق مع شركات الاتصالات العاملة في مصر، بما يدعم جهود توسيع نطاق التغطية وتحسين مستوى الخدمات في المناطق التي تعاني ضعف البنية التحتية.

من جانبه، أكد وائل حنفي، نائب المدير التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، أن التوسع في استخدام كابلات الألياف الضوئية أصبح ضرورة لمواكبة الزيادة المستمرة في معدلات استهلاك الإنترنت، وتحسين جودة الخدمة، وتلبية احتياجات الأسر المصرية من خدمات الاتصالات الحديثة.

وأوضح أن الشركة وضعت، مع نهاية عام 2025، خطة استراتيجية تستهدف العمل على ستة محاور رئيسية، من خلال تنفيذ أكثر من 40 مشروعًا، يأتي في مقدمتها مشروع توصيل كابلات الألياف الضوئية «Fiber»، بهدف تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة خدمات الإنترنت المقدمة للمواطنين.

وأضاف حنفي أن المخصصات المالية التي كانت تُقدر بنحو 50 مليون دولار سنويًا، اعتبارًا من عام 2025 ولمدة خمس سنوات، شهدت زيادة في الاعتماد المالي ليصل إلى 150 مليون دولار، مع استهداف تحويل أكبر عدد ممكن من العملاء إلى خدمات الألياف الضوئية.

وأشار إلى أن أهمية هذه الاستثمارات ترتبط بالتغيرات التي طرأت على أنماط استخدام الإنترنت، إذ يعتمد المواطنون بصورة متزايدة على الشبكة داخل المنازل، سواء في تحميل البيانات أو رفعها، إلى جانب استخدام التطبيقات والخدمات الرقمية المختلفة التي تتطلب سرعات أعلى واتصالًا أكثر استقرارًا.

وأوضح نائب المدير التنفيذي للمصرية للاتصالات أن التحول من كابلات النحاس إلى الألياف الضوئية يتيح توفير سرعات أعلى للإنترنت، بما يتناسب مع احتياجات المستخدمين المتزايدة. ووفقًا لما عرضه خلال الاجتماع، قد تصل السرعات عبر بعض التوصيلات النحاسية إلى نحو 30 ميجابت في الثانية، بينما يمكن أن ترتفع مع الألياف الضوئية إلى 300 أو 400 ميجابت في الثانية، وقد تصل إلى 1000 ميجابت في الثانية، وفقًا لنوع الخدمة والبنية التحتية والباقات المتاحة.

ويُعد تطوير شبكات الفايبر أحد المحاور المهمة لتحسين تجربة استخدام الإنترنت، خاصة في المناطق التي تشهد زيادة في الطلب على الخدمات الرقمية، إذ يساعد تحديث الشبكات على استيعاب معدلات الاستخدام المرتفعة ودعم التوسع في الخدمات الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، طالب النائب محسن حتة، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، باستكمال البنية التحتية اللازمة لضمان وصول خدمات الاتصالات والإنترنت بكفاءة إلى المواطنين في الأقاليم والمحافظات، مؤكدًا أهمية زيادة شبكات المحمول وأبراج الاتصالات لتغطية القرى والمناطق البعيدة.

وأوضح حتة، خلال اجتماع اللجنة لمناقشة استراتيجية الشركة المصرية للاتصالات بحضور نائب المدير التنفيذي، أن بعض القرى التابعة لمراكز في محافظة المنيا تقع على مسافات بعيدة من مركز المحافظة، وقد يستغرق الوصول إليها نحو ساعة وربع، الأمر الذي يزيد من صعوبة حصول السكان على الخدمات الضرورية، خاصة في الحالات التي تتطلب الانتقال إلى المستشفيات أو الوصول إلى مرافق خدمية أخرى.

وأشار إلى أن بعض المناطق لا تزال تعاني عدم توافر تغطية كافية لشبكات الاتصالات، ما يستدعي وضعها ضمن أولويات خطط التطوير، مع مراعاة احتياجات السكان في القرى والمجتمعات البعيدة عن مراكز المدن.

كما لفت عضو لجنة الاتصالات إلى أن بعض المناطق المشمولة بمبادرة «حياة كريمة» والمجتمعات القروية لم تُستكمل فيها جميع الأعمال المطلوبة، مطالبًا بمراجعة المواقع التي لم تنتهِ بها مشروعات الاتصالات والعمل على استكمالها.

وتعكس توصيات لجنة الاتصالات بمجلس النواب أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية وشركات الاتصالات لتطوير البنية التحتية، وتوسيع تغطية الإنترنت فائق السرعة، وتقليل الفجوة في مستوى الخدمات بين المدن والقرى، بما يدعم التحول الرقمي ويضمن استفادة أكبر عدد من المواطنين من خدمات الاتصالات الحديثة.