قبل عقد الجلسة العامة الطارئة للبرلمان.. هل يتكرر سيناريو 2020؟
تتجه الأنظار إلى مجلس النواب، الذي يعقد جلسة عامة طارئة اليوم الأحد، استجابةً لطلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن المملكة العربية السعودية وحماية أمنها واستقرارها حال طلبت المملكة ذلك.
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان جلسة البرلمان في 20 يوليو 2020، التي وافق خلالها النواب على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة، دفاعًا عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي.
ويطرح انعقاد الجلسة الحالية تساؤلات بشأن مدى تكرار سيناريو 2020، سواء من حيث الإجراءات الدستورية المنظمة لإرسال القوات المسلحة خارج الحدود، أو طبيعة القرار المنتظر، وما إذا كانت الجلسة ستُعقد سرًا، كما حدث في السابقة البرلمانية، أم ستتخذ مسارًا مختلفًا.
ماذا حدث في جلسة البرلمان عام 2020؟
في 20 يوليو 2020، عقد مجلس النواب، برئاسة الدكتور علي عبد العال، جلسة سرية حضرها 510 نواب، للنظر في الموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة؛ بهدف الدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي، في ظل التهديدات التي كانت تواجه الدولة من الناحية الغربية.
وجاءت الجلسة عقب اجتماع لمجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمناقشة التهديدات التي تواجه الأمن القومي المصري، في ظل تطورات الأوضاع في ليبيا آنذاك.
وانتهت الجلسة بموافقة النواب الحاضرين بالإجماع على إرسال عناصر من القوات المسلحة في مهام قتالية خارج الحدود، لمواجهة أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية، على أن تستمر المهمة إلى حين انتهائها.
واستند المجلس في قراره إلى المادة 152 من الدستور، والمادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، اللتين تنظمان الإجراءات الدستورية والبرلمانية المرتبطة بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد.
وتضع المادة 152 من الدستور الإطار المنظم لقرار إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة؛ إذ تنص على أن رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، لا يعلن الحرب ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.
وتنص المادة كذلك على أنه إذا لم يكن مجلس النواب قائمًا، فيجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والحصول على موافقة مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.
أما المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، فتحدد إجراءات الموافقة على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة خارج البلاد في مهمة قتالية؛ إذ تنص على أن تكون الموافقة بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء، في جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
جلسة طارئة لمجلس النواب بعد قليل
وفي هذا السياق، قال الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري إن مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس السيسي، انتهى من اجتماعه ووافق على إرسال القوات العسكرية والمهمة المحددة لها، موضحًا أن مجلس النواب سيبحث الأمر خلال جلسته الطارئة المقررة في الواحدة ظهر اليوم الأحد.
وأكد بكري في تدوينة على منصة “إكس”، أن مصر لم تتخل يومًا عن دورها العروبي في حماية الأمن القومي العربي، مشددًا على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يمثلان جزءًا من الأمن القومي المصري.






