عاجل
السبت 29 نوفمبر 2025
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

حضرموت.. اليمنيون ينتفضون ضد "حزب الإصلاح"

شعارات ضد حزب الإصلاح
شعارات ضد حزب الإصلاح الإخواني في حضرموت

طالب متظاهرون في محافظة حضرموت اليمنية، بتصنيف حزب الإصلاح، الفرع اليمني لجماعة الإخوان المسلمين، منظمة إرهابية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء إجراءات تصنيف عدد من فروعها في المنطقة.

وشهدت التظاهرات شعارات تطالب الحكومة اليمنية باتخاذ قرار مماثل للخطوة الأمريكية، باعتبار أن حزب الإصلاح كان وراء توترات أمنية وسياسية شهدتها المحافظات الجنوبية للبلاد خلال السنوات الماضية، خصوصًا في أبين وحضرموت.

ووفق وسائل إعلام يمنية، دعا المتظاهرون الحكومة إلى "تحرك رسمي عاجل" لمراجعة ملف الجماعة أمنيًا وقانونيًا، وفرض إجراءات تمنع أي أنشطة سياسية أو عسكرية يمكن أن تزعزع استقرار المحافظات "المحررة".

ونقلت وسائل إعلام محلية عن منظمي الفعالية أن القرار الأمريكي الأخير يمثل "فرصة لإعادة تقييم خطورة الجماعة في اليمن"، مطالبين المجتمع الدولي بدعم خطوات مشابهة على المستوى المحلي.

والأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب الأسبوع الماضي يوجّه وزارة الخارجية والخزانة لتقييم الفروع خلال 45 يومًا، مع التركيز على الشبكة العابرة للحدود التي تُغذي الإرهاب ضد المصالح الأمريكية.


ويشمل القرار دولًا عربية مثل الأردن ومصر ولبنان، إلا أن الضغط الشعبي في اليمن يدفع نحو "استثمار" الظرف الإقليمي، بحسب مراقبين، خصوصًا أن حزب الإصلاح الإخواني يضم قيادات مرتبطة بالقاعدة ويحتفظ بعناصر مسلحة تتعاون مع الحوثيين، ما يجعله مرشحًا للتصنيف المستقبلي.

ويواجه "الإصلاح" تحديات داخلية، حيث نفى قادته الارتباط الرسمي بالإخوان عام 2013 و2016، محاولين التمركز كحزب وطني، لكن التصنيف المحتمل قد يؤدي إلى تجميد الأصول ومنع التمويل، ما يضعف موقفه.

وتتسارع الضغوط الدولية على الإخوان، بعد خطوات جدية أمريكية أوروبية خلال العام الجاري، مدفوعة بتصعيد الصراعات في الشرق الأوسط، ويتوقع أن يؤدي التصنيف إلى تجميد الأصول ومنع التمويل، ما يضعف الإخوان سياسيًا وعسكريًا.

تاريخ من الانتهاكات
يُعرف "حزب التجمع اليمني للإصلاح"، بأنه فرع لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، منذ تأسيسه عام 1990 كتحالف بين عناصر قبلية إسلامية وسلفية.

ورغم شعاراته الإصلاحية، سجّل الحزب تاريخًا من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والفساد، والارتباط بالجماعات المتطرفة، ما جعله هدفًا لتصنيفات إرهابية.

وفي سياق الحرب الأهلية منذ 2014، تصاعدت تجاوزاته، خاصة في محافظات تعز، وأبين، وشبوة، حيث يسيطر على ميليشيات مسلحة تُتهم بجرائم حرب، وفق تقارير حقوقية.

وأنشأ حزب الإصلاح أجهزة أمنية موازية مثل "الشرطة العسكرية" و"الأمن الخاص"، متورطة في اعتقالات تعسفية وسجون سرية، ففي تعز، حيث يسيطر الحزب منذ 2015، أسست كتائب "حسم" بالتعاون مع عناصر من القاعدة وداعش، قوامها آلاف المقاتلين، واستخدمت المدارس كثكنات عسكرية.


وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية اتهمت تلك الأجهزة بـ264 انتهاكًا بما في ذلك قتل مدنيين وإعدامات ميدانية، إضافة إلى سرقة معدات عسكرية.

في حضرموت وأبين، أثار الحزب توترات أمنية بسيطرته على وحدات عسكرية، ما أدى إلى اشتباكات دامية واتهامات بالتعاون غير المعلن مع الحوثيين لإضعاف القوى الجنوبية. 

ووثق تقرير "مؤتنا لحقوق الإنسان" 1499 انتهاكًا عام 2024، مع مسؤولية "الإصلاح" عن قتل 181 مدنيًا، بما فيهم 45 طفلًا، وإصابة 471 آخرين. 


كما تورط في اغتيالات متسلسلة، مثل مقتل مديرة صندوق النظافة إفتهان المشهري في تعز العام الحالي، حيث اتهم ناشطون قياداته بالتواطؤ مع القتلة عبر التغاضي عن الفوضى الأمنية. 

ويُتهم "الإصلاح" أيضًا باحتضان عناصر من القاعدة، كما في تفجير يو إس إس كول عام 2000، الذي ربطت به عبد المجيد الزنداني، مؤسس الحزب والمصنف إرهابيًا أمريكيًا.