خبير يحذر من تبعات الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال|فيديو
أكد الدكتور محمد ربيع الديهي، خبير العلاقات الدولية، أن الاعتراف الإسرائيلي بما يُسمى أرض الصومال يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الأمر يحمل انعكاسات دولية واسعة بسبب تراجع المجتمع الدولي وعدم وضوح تحركات بعض الدول في مواجهة مثل هذه الانتهاكات، وأن هذه الخطوة تتجاوز السيادة الوطنية للصومال ووحدة أراضيه، وتعتبر محاولة لخلق قاعدة قانونية جديدة تمنح شرعية لمحاولات الانفصال خارج إطار القانون الدولي، ما قد يؤدي إلى انقسامات وأزمات دولية واسعة.
وأشار الدكتور محمد الديهي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية "إكسترا لايف"، إلى أن البيانات الصادرة بشأن هذا الاعتراف تعكس مدى التضامن الإسلامي والدولي مع وحدة الأراضي الصومالية، مؤكدًا على أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية للحفاظ على استقرار البلاد.
وأوضح خبير العلاقات السياسية، أن أي محاولة للانفصال عن الصومال ستؤدي إلى تفاقم التوتر الإقليمي وزعزعة الأمن في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، خاصة في ظل الأزمات القائمة في اليمن والتحالفات الدولية المتشابكة في المنطقة، وأن موقف المجتمع الدولي، رغم التراجع الملحوظ في بعض الأحيان، يظل محوريًا في منع إضفاء شرعية على محاولات الانفصال غير القانونية وحماية وحدة الدولة الصومالية ومؤسساتها الوطنية.
وأشار محمد الديهي، إلى أن هذه الخطوة تأتي في توافق مع السياسة المصرية الراسخة في حماية الأمن القومي الإفريقي والعربي والأمن البحري في البحر الأحمر، مؤكدًا أن الاعتراف الإسرائيلي بهذا الكيان يسعى إلى ترسيخ وجود استراتيجي وقانوني جديد في المنطقة الحساسة، مستغلًا الأزمات القائمة في اليمن والمواقف الدولية المرتبطة بالتحالفات هناك.
وحذر خبير العلاقات الدولية، من أن أي دعم لمحاولات الانفصال أو الاعتراف بها سيؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار والتوتر الإقليمي، مشددًا على أن مصر تعمل باستمرار على حماية المصالح الاستراتيجية في القرن الإفريقي، والحفاظ على الأمن البحري وتوازن القوى في المنطقة.
واختتم الدكتور محمد ربيع الديهي، حديثه بالتأكيد على أن دعم وحدة الأراضي الصومالية وحماية مؤسسات الدولة الوطنية يأتي ضمن الأسس الرئيسية للسياسة الخارجية المصرية والقانون الدولي، مشددًا على أن هذا الموقف يعكس استراتيجية مصر المستمرة لتحقيق الاستقرار في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، والحفاظ على الأمن الإقليمي، وضمان عدم السماح لأي تدخلات خارجية بتقويض سيادة الدول العربية والإفريقية.