مسؤول أمريكي: ترامب يطلع على خيارات عسكرية جديدة لضرب إيران وسط احتجاجات مستمرة
أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى يوم الأحد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطّلع على خيارات جديدة لضربات عسكرية محتملة ضد إيران، وسط الاحتجاجات الداخلية الإيرانية.
جاء ذلك بعد تصريحات ترامب يوم الجمعة من البيت الأبيض حذر فيها من أنه إذا بدأت الحكومة الإيرانية "بقتل الناس كما فعلت في الماضي، فسنتدخل"، مضيفا: "سنضربهم بقوة حيث يؤلمهم. وهذا لا يعني نشر قوات على الأرض، بل ضربهم بقوة شديدة جدا" (من الجو).
كما أعرب ترامب عن دعمه للمتظاهرين الإيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب: "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة!!!".
وتأتي هذه التصريحات فيما تتواصل الاحتجاجات في إيران التي اندلعت في 28 ديسمبر بسبب الانهيار الحاد للعملة المحلية (الريال الإيراني)، حيث يتجاوز سعر الصرف في السوق السوداء 1.4 مليون ريال للدولار. وتحولت المظاهرات إلى تحد مباشر للنظام الثيوقراطي، مع تقارير عن سقوط قتلى واعتقالات واسعة. ونقلت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب تلقى خيارات عسكرية ولم يتخذ قرارا نهائيا بعد.
من جهتها، حذرت إيران من رد عنيف في حالة التعرض لهجوم. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم الأحد إن القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ستكون "أهدافا مشروعة" إذا تعرضت إيران للضرب. كما أعاد المرشد الأعلى علي خامنئي التأكيد على منصة "إكس" أن أعداء إيران "سيفشلون" كما فشلوا في الماضي.
وفي الولايات المتحدة، أشار مسؤولون إلى أن الخيارات العسكرية المحتملة قد تشمل هجمات إلكترونية، بينما أكدوا موافقة إدارة ترامب على قرار إيلون ماسك جعل خدمة الإنترنت الفضائية "ستارلينك" متاحة في إيران لمساعدة المتظاهرين على تجاوز انقطاع الاتصالات.
كما ذكر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن ترامب يقدم "دعمًا أخلاقيا" للمحتجين، رافضا الإجابة حول احتمال اعتراض السفن الناقلة للنفط الإيراني.
وفي الوقت نفسه، عبر مشرعون أمريكيون عن معارضتهم لأي عمل عسكري مباشر. وقال السناتور الديمقراطي تيم كين من فرجينيا إن مثل هذا العمل سيكون "خطأً فادحًا" وسيمنح النظام الإيراني ذريعة لإلقاء اللوم على الولايات المتحدة في مشاكله الداخلية، داعيا إلى الاستمرار في ضغط العقوبات بدلا من التصعيد العسكري.
يذكر أن هناك حوالي 2000 جندي أمريكي متمركزين في العراق المجاور، بالإضافة إلى قوات أخرى منتشرة في أنحاء الشرق الأوسط. وقد شنت إيران في يونيو الماضي ضربة صاروخية على قاعدة العديد الجوية في قطر ردا على ضربات أمريكية سابقة على منشآت نووية إيرانية.