وزير الكهرباء يشهد توقيع اتفاق مصري صيني لتوطين صناعة بطاريات تخزين الطاقة
بدأ الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، زيارته إلى الصين بالاجتماع مع مسئولي شركة كرنكس الرائدة في مجالات تصنيع خلايا وتقنيات وبطاريات تخزين الطاقة، وذلك بحضور مسئولي شركة كيميت المصرية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مزايا السوق المصرية وبرنامج عمل قطاع الكهرباء والطاقة، في ضوء توجه الدولة نحو التحول الطاقي والاعتماد على الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة. كما تناول اللقاء متطلبات التوسع في تقنيات تخزين الطاقة الكهربائية بنظام البطاريات، والمشروعات الجاري تنفيذها لإقامة عدد من محطات التخزين المنفصلة، إلى جانب المحطات المتصلة بمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأكد الاجتماع أهمية بطاريات التخزين في تأمين الشبكة القومية وضمان استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية، كما تم استعراض خطة الدولة لدعم الصناعة ونقل وتوطين التكنولوجيا، والتوسع في تصنيع المهمات والمعدات الكهربائية، وإحلال المنتج المحلي.
بحث سبل التعاون ونقل وتوطين التكنولوجيا
تضمن الاجتماع بحث سبل التعاون وآليات العمل المشترك في مجالات تصنيع المهمات والمعدات الكهربائية الخاصة بالطاقة المتجددة، إلى جانب نقل وتوطين التكنولوجيا التي تمتلكها الشركة الصينية، لا سيما في مجال تصنيع خلايا بطاريات تخزين الطاقة.
توقيع اتفاقية لتوطين صناعة خلايا بطاريات تخزين الطاقة
عقب الاجتماع، شهد الدكتور محمود عصمت مراسم توقيع اتفاقية التعاون الاستراتيجي لتوطين صناعة خلايا بطاريات تخزين الطاقة، وإقامة مصنع متكامل لتصنيع البطاريات اعتمادًا على مواد خام ومستلزمات صناعة محلية، وذلك بين شركة كيميت المصرية ومجموعة شركات كرنكس الصينية.
وقع الاتفاقية عن شركة كيميت المهندس أحمد العبد، رئيس الشركة، وعن الشركة الصينية داي ديمنج، رئيس الشركة. ويشمل الاتفاق إنشاء مصنع لإنتاج خلايا بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، ونقل وتوطين تكنولوجيا التصنيع التي تمتلكها الشركة الصينية، بدءًا من المواد الخام والصناعات التحويلية اللازمة، وصولًا إلى تصنيع البطاريات اعتمادًا على الخامات المحلية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو 5000 ميجاوات/ساعة سنويًا، بإجمالي استثمارات تصل إلى 200 مليون دولار.
زيارة ميدانية لمصانع الشركة الصينية في ووهان
قام الدكتور محمود عصمت بزيارة ميدانية إلى مصانع الشركة بمقاطعة ووهان الصينية، حيث تفقد المصنع المرجعي وخطوط الإنتاج التي سيتم إقامتها في مصر باستخدام التصميمات والآليات والتكنولوجيا ذاتها، على أن يكون المصنع المصري مطابقًا لمصنع ووهان.
واستمع الوزير خلال الجولة إلى شرح تفصيلي حول التكنولوجيا المستخدمة، وآليات عمل خطوط الإنتاج، والطاقة الإنتاجية، والمساحات المستخدمة، وغيرها من التفاصيل الفنية والتقنية الخاصة بمنتجات الشركة.
كما شملت الجولة زيارة أماكن استلام مستلزمات الصناعة، ومعامل الاختبارات الخاصة بالمنتج النهائي، ومناطق شحن المنتجات إلى الموانئ والمصانع.
ورافق الدكتور عصمت خلال الزيارة المهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات والتخطيط بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، إلى جانب مسئولي الشركتين المصرية والصينية.
توطين الصناعة ودعم الشراكات
أكد الدكتور محمود عصمت أن هناك خطة عمل متكاملة لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، موضحًا أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تدعم جميع أنواع ونماذج الشراكات، خاصة تلك المقترنة باستخدام مهمات تم تصنيعها محليًا، وعلى رأسها بطاريات تخزين الطاقة.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق يتميز بشموله تصنيع الخلايا وصولًا إلى البطارية النهائية، بما يضمن نقل التكنولوجيا بشكل كامل، مؤكدًا أن هذا المصنع يمثل نموذجًا سيتم تعميمه في مصر. كما أشاد بدور القطاع الخاص في صناعة المهمات والمعدات الكهربائية، وخاصة الشركات التي تعمل على توطين صناعات جديدة وتكنولوجيا حديثة.
وأضاف أن هناك استراتيجية عمل يتم تنفيذها لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات، مع تقديم كافة أوجه الدعم في هذا الإطار، مؤكدًا أن المجال مفتوح أمام جميع الشركات العاملة في مجالات الطاقات المتجددة للمشاركة في خطة الدولة للتحول الطاقي.
وأوضح أن قطاع الكهرباء والطاقة قطع شوطًا كبيرًا نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة وصناعة المهمات الكهربائية، مع منح الأفضلية للمنتج المحلي في تنفيذ مشروعات الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
كما أشار إلى الاشتراطات والضوابط الجاري العمل عليها لزيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة، والتي تصل إلى 60%، إلى جانب الجهود المبذولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتحديث وتطوير الشبكة الكهربائية.