لجنة إدارة غزة.. خطوة محورية لإعادة الإعمار بدعم مصري ودولي| فيديو
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة يمثل نقطة تحول حقيقية في مسار تنظيم الأوضاع المعيشية والإدارية داخل القطاع، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان، مشددًا على أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة قوامها الإدارة المؤسسية والتخطيط المنظم بعيدًا عن الارتجال.
أوضح أكرم القصاص، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الاجتماعات التي احتضنتها القاهرة بين الفصائل الفلسطينية شهدت درجة عالية من التفاهم والتوافق، تُرجمت عمليًا في تسليم الملفات والأوراق الرسمية، وهو ما يمهد الطريق أمام اللجنة الوطنية لبدء عملها بشكل منظم وقانوني، وأن هذه التفاهمات تعكس رغبة حقيقية في تجاوز الخلافات والتركيز على أولوية إنقاذ قطاع غزة وإعادة ترتيب أوضاعه الداخلية.
لفت الكاتب الصحفي، إلى أن آلية عمل اللجنة الوطنية، وطريقة توزيع المهام داخلها، تجعلها بمثابة «حكومة إدارة كاملة»، حيث تم تقسيم الحقائب والملفات بدقة شديدة، لتشمل قطاعات حيوية مثل الزراعة، والاتصالات، والداخلية والأمن، والعدل، وأن هذا التقسيم المنهجي يسهم في تسهيل إدارة شؤون المواطنين اليومية، ويتيح البناء على الهياكل الإدارية القائمة بالفعل داخل غزة، بدلًا من البدء من الصفر.
وشدد أكرم القصاص، على أن المرحلة الحالية تُعد مرحلة انتقالية بالغة الحساسية، تتطلب قرارات سريعة وفعالة، موضحًا أن الأولوية القصوى تتمثل في إصلاح البنية التحتية المتهالكة، وعلى رأسها شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، مؤكدًا ضرورة التحرك العاجل لتوفير مساكن مؤقتة وآمنة للنازحين، كبديل إنساني عن الخيام التي لا تقي من برد الشتاء ولا حر الصيف.
ونوّه الكاتب الصحفي، إلى أن المخطط المصري للتخطيط العمراني، إلى جانب الخبرات التي تمتلكها مصر والدول الداعمة في مجال إنشاء المباني السريعة والمؤقتة، تمثل عناصر حاسمة في تخفيف حدة المعاناة الإنسانية خلال هذه الفترة، وأن هذه الخبرات تتيح توفير حلول عملية وسريعة، تضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للسكان.
أكد أكرم القصاص، أن وجود لجنة داعمة تضم أطرافًا إقليمية ودولية، وفي مقدمتها مصر، إلى جانب انخراط الولايات المتحدة ومجلس الأمن خلال المرحلة الثانية من الاتفاق، سيخلق حالة من «المواجهة السياسية» التي تمنع الاحتلال الإسرائيلي من الاستمرار في المماطلة أو ارتكاب خروقات، متوقعًا حدوث تباين في المواقف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن التقارير الدولية والرقابة الأممية ستكشف أي تعنت إسرائيلي، ما يفرض على تل أبيب تسهيل دخول المساعدات ومواد البناء.
واختتم الكاتب أكرم القصاص، بالتأكيد على أن التشكيلة التكنوقراطية والأمنية للجنة إدارة غزة تمنحها قدرة حقيقية على التعامل مع أدق التفاصيل، وتغلق الباب أمام ذرائع الاحتلال لتعطيل الخدمات الأساسية، بما يضع الأساس لمرحلة أكثر استقرارًا وإنسانية داخل القطاع.