عاجل
السبت 21 فبراير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

"خلايا المناعة" تخفي السر وراء الألم المزمن لدى النساء

سيدة تتألم (تعبيرية)
سيدة تتألم (تعبيرية)

يُعرف الألم المزمن بأنه الألم المستمر أو المتكرر لأكثر من ثلاثة أشهر، ويشمل حالات شائعة مثل آلام الظهر والمفاصل والصداع والشقيقة، وحتى بطانة الرحم المهاجرة.

وتشير الأبحاث إلى أن حوالي مليوني شخص إضافي سيعانون من الألم المزمن بحلول عام 2040 نتيجة شيخوخة السكان، مع تحمّل النساء العبء الأكبر، إذ تتعرض المرأة للألم المزمن بنسبة تزيد نحو 50% عن الرجل.

وأظهرت دراسة حديثة أجراها فريق من جامعة ولاية ميشيغان ونُشرت في مجلة "ساينس إيميونولوجي" أن السبب يكمن في نشاط خلايا المناعة.

وأوضح البروفيسور جيفري لوميت، عالم وظائف الأعضاء والمؤلف الرئيسي للدراسة: "الأمر ليس في رأسك، ولست ضعيفة… السبب في جهازك المناعي".

ويتمثل العامل في خلايا وحيدة مناعية تنظمها الهرمونات، مسؤولة عن إيقاف تشغيل مستقبلات الألم في الجسم.

ووجد الباحثون أن هذه الخلايا أكثر نشاطًا لدى الرجال بسبب هرمونات مثل التستوستيرون، بينما تكون أقل نشاطًا لدى النساء، مما يؤدي إلى استمرار الألم وتأخر التعافي.

النتيجة العملية لهذه الدراسة قد تفتح المجال لتطوير علاجات جديدة غير أفيونية، تعتمد على زيادة نشاط هذه الخلايا لتهدئة الألم المزمن لدى النساء بشكل فعال دون الحاجة لمسكنات أفيونية، التي ثبت أن فعاليتها محدودة وقد تحمل مخاطر كبيرة، بما في ذلك الإدمان ومضاعفات قلبية.

الدراسة ركزت أيضاً على كيفية عمل الألم المزمن في الجسم والدماغ، حيث يستمر تنشيط الخلايا العصبية المسببة للألم حتى بعد اختفاء السبب الأصلي، على عكس الألم الحاد الذي يختفي مع تعافي الجسم.

وقد لاحظ الباحثون نتائج مشابهة في التجارب الحيوانية، حيث أظهرت الذكور مستويات أعلى من خلايا "إنترلوكين-10" المنتجة للسيطرة على الألم، فيما زاد حجب الهرمونات الذكرية من حساسية الألم.

البروفيسور لوميت أشار إلى أن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة للعلاجات غير الأفيونية، خاصة مع تزايد الشكوك حول فعالية الترامادول وغيره من مسكنات الألم الأفيونية، التي قد لا تقدم تخفيفاً كافياً للألم طويل الأمد.