مجلس وزراء الداخلية العرب يمنح الرئيس السيسي وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة
شهد الاجتماع الوزاري الثالث والأربعون لوزراء الداخلية العرب، الذي عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لحظة استثنائية تعكس الدور الريادي المصري في صون مقدرات الأمة العربية؛ حيث قرر مجلس وزراء الداخلية العرب منح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة، وهو أرفع وسام أمني عربي، تقديراً لجهود سيادته الملموسة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وخلال كلمته في الاجتماع الذي ضم كوكبة من وزراء الداخلية العرب، أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، حتمية تكاتف الجهود المشتركة لتطوير أطر التعاون والتكامل الأمني العربي. وشدد الوزير على أن حفظ أمن واستقرار المجتمعات العربية بات ضرورة قصوى في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة، وتنامي تداعيات التصعيد والعمليات العسكرية التي تلقي بظلالها على المنطقة.
وحذر وزير الداخلية من خطورة الاضطرابات الإقليمية التي أدت إلى تصاعد خطاب الكراهية والتطرف، مشيراً إلى أن التنظيمات الإرهابية تجيد استغلال هذه الأوضاع وتطويع التكنولوجيا الحديثة للانتشار واستقطاب عناصر جديدة، فضلاً عن سعيها الدؤوب لتأمين مصادر تمويل غير مشروعة لتنفيذ أجنداتها العدائية التي تهدد أمن البلاد العربية.
ولم تغب الجريمة المنظمة عن طاولة النقاش، حيث سلط اللواء محمود توفيق الضوء على استغلال العصابات الإجرامية للأوضاع الإقليمية الراهنة لتسهيل الهجرة غير الشرعية ومحاولة إغراق البلاد بالمواد المخدرة. وفي هذا السياق، أثنى الوزير على جهود المجلس في بناء قدرات الدول الأعضاء، خاصة في مجال مكافحة المخدرات التخليقية التي تمثل تحدياً داهماً للأمن القومي.
وفي ختام كلمته، استعرض الوزير التجربة المصرية الرائدة في الارتقاء بمعايير حقوق الإنسان وتطوير المنظومة العقابية. وأشار إلى نجاح تجربة "مراكز الإصلاح والتأهيل" المصرية، التي اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة كنموذج يُحتذى به في تدريب قوات حفظ السلام على إدارة المؤسسات العقابية في الدول التي ينتشرون بها، مؤكداً أن مصر تظل دائماً داعمة ومساندة لكل ما يعزز المنظومة الأمنية العربية المشتركة.