عاجل
السبت 04 أبريل 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

تأثيره عكسي.. جهاز شائع للنوم قد يفسد راحتك ليلا

نيوز 24

عندما يعجز النوم عن الحضور، يلجأ كثيرون إلى أجهزة الضوضاء المهدئة التي تبث أصواتاً ثابتة مثل المطر أو حركة المروحة أو ما يعرف بـ"الضوضاء الوردية"، أملاً في حجب الأصوات المزعجة وتهيئة أجواء تساعد على الاسترخاء. لكن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا الحل الشائع قد يحمل تأثيراً عكسياً.

فقد توصلت دراسة صادرة عن كلية الطب في جامعة بنسلفانيا، وتحديداً من مدرسة بيرلمان للطب، إلى أن الأجهزة التي تولد الضوضاء الوردية قد تُضعف إحدى أهم مراحل النوم.

وأوضح ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي والمؤلف الرئيس للدراسة، أن النتائج أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في مرحلة نوم حركة العين السريعة REM لدى المستخدمين. وتُعد هذه المرحلة الأكثر ارتباطاً بالأحلام، كما تلعب دوراً أساسياً في تثبيت الذاكرة وتنظيم المشاعر.

وقال باسنر: "تفاجأنا من التأثير القوي غير المتوقع للضوضاء الوردية في تقليل نوم REM، كما فوجئنا بمدى فعالية سدادات الأذن في حماية النوم من ضوضاء المرور".

وخلال التجربة، لاحظ الباحثون أن تشغيل الضوضاء الوردية بالتزامن مع أصوات خارجية أدى إلى تراجع جودة النوم أكثر. فقد استيقظ المشاركون مراتٍ أكثر خلال الليل، واستغرقوا وقتاً أطول للعودة إلى النوم، وقضوا وقتاً أقل في مرحلة REM.

وأشار باسنر، وهو اختصاصي بارز في تأثير الضوضاء على الصحة، إلى أن هذه المرحلة مهمة أيضاً في عمليات المعالجة العاطفية، وقد تكون مرتبطة بأمراض تنكسية عصبية مثل باركنسون.

كما لفت إلى أن الأطفال قد يكونون أكثر حساسية لهذا التأثير؛ لأن نوم REM يشكل نحو 50٪ من نوم الرضّع، مقارنة بنحو 20٪ فقط لدى البالغين.

وشملت الدراسة 25 شخصاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 21 و41 عاماً، خضعوا لمراقبة النوم في مختبر متخصص لمدة 7 ليالٍ متتالية مع ظروف صوتية مختلفة.

ورغم انتشار هذه الأجهزة، يؤكد الباحثون أن الأدلة العلمية حول فوائدها أو أضرارها ما تزال محدودة؛ لذلك ينصح الخبراء باستخدام الصوت بمستوى منخفض إن كان مفيداً للبعض.

من جهته أوضح اختصاصي النوم ديفيد نيوباير من مركز جونز هوبكنز الطبي، أن مستوى الصوت المناسب للأطفال يجب ألا يتجاوز 50 ديسيبل، بينما يوازي صوت المحادثة العادية لدى البالغين نحو 60 ديسيبل.