عاجل
الخميس 30 أبريل 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

كيف يؤثر "اللعب التخيّلي" على صحة الأطفال النفسية مستقبلاً؟

نيوز 24

كشفت دراسة أسترالية حديثة نُشرت في مجلة Early Childhood Education Journal أن ألعاب التخيّل لدى الأطفال في سنواتهم الأولى قد تكون مؤشراً مبكراً على صحتهم النفسية مستقبلاً، حتى قبل دخولهم المدرسة.

وتشير الدراسة، التي قادها الباحث د. فاسيليوبولوس من التعليم في الطفولة المبكرة، إلى أن الأطفال الذين يمارسون ألعاباً رمزية مثل تقمّص الأدوار، واللعب بالدمى، والتخيّل، يظهرون لاحقاً مستويات أفضل من التوازن النفسي والسلوك الاجتماعي الإيجابي.

وشملت الدراسة أكثر من 1400 طفل تتراوح أعمارهم بين سنتين وثلاث سنوات، حيث جرى تقييم قدرتهم على اللعب التخيلي، ثم متابعة تطورهم النفسي في مرحلتي 4 إلى 5 سنوات، و6 إلى 7 سنوات، بالاعتماد على تقارير الأهالي والمربين.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الأكثر انخراطاً في هذا النوع من اللعب كانوا أقل عدوانية، وأكثر ميلًا للسلوكيات الاجتماعية الإيجابية مثل المساعدة والمشاركة والتعاطف.

ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الشاشات والأنشطة المنظمة، ما يقلل فرص اللعب الحرّ والإبداعي.

ويقول د. فاسيليوبولوس إن التفسير التقليدي الذي يربط بين اللعب الرمزي وتنظيم المشاعر لا يفسّر النتائج بالكامل، مشيراً إلى أن عوامل أخرى في النمو المعرفي قد تلعب دوراً أعمق مما كان يُعتقد. 

وتطرح الدراسة مفهوم "الإدراك المجسّد"، حيث يُعتقد أن الأطفال خلال اللعب التخيلي ينشطون مناطق دماغية مرتبطة بالانتباه والتفاعل العاطفي، ما قد ينعكس على صحتهم النفسية لاحقاً.

ويوصي الباحثون الأهل بترك مساحة واسعة للطفل ليقود اللعب بنفسه دون تدخل مباشر، مع المشاركة الخفيفة التي تدعم خياله، مثل تقمّص الأدوار داخل عالمه التخيلي، دون تحويل اللعب إلى تعليم مباشر.

وتخلص الدراسة إلى أن أبسط أشكال اللعب قد تكون من أقوى أدوات بناء التوازن النفسي في المستقبل.