مقتل "بائعة الشاي".. تفاصيل جديدة تثير الجدل
لا تزال واقعة مقتل "بائعة شاي" في منطقة "حدائق الأهرام" بمحافظة الجيزة المصرية، تتصدر اهتمام الرأي العام في البلاد، في واقعة مأساوية موثقة بمقطع فيديو لسيارة دعست الضحية يقودها اثنان من القاصرين.
وبحسب وسائل إعلام محلية، تحدثت والدة الفتاة المتهمة في واقعة الدعس عن تفاصيل جديدة بشأن الحادث، مؤكدة أن ابنتها لم تكن تقود السيارة وقت حدوث الواقعة، وأن الشاب "مروان" الذي كان برفقتها هو من كان خلف عجلة القيادة.
وقالت والدة الفتاة، في تصريحات إعلامية، أن ابنتها كانت موجودة لدى صديقتها "ملك" في منزلها قبل وقوع الحادث، وطلبت من "مروان" أن يأتي ويأخذها بالسيارة.
وأضافت أن ابنتها استقلت المركبة أمام عدد من الأشخاص، مؤكدة وجود رسائل متبادلة بينهما تثبت أنه جاء ليصطحبها بالسيارة، ثم جلست في المقعد الخلفي خلف السائق مباشرة، وفق قولها.
وأوضحت أن ابنتها أخبرتها عقب الحادث مباشرة بأن قائد السيارة حاول تفادي إحدى السيدات في أثناء السير، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المركبة والاصطدام بعربة الشاي.
وفي سياق متصل، نفت والدة الفتاة ما تردد بشأن عمل والد ابنتها في جهة ذات نفوذ، مؤكدة: "أبو جودي موظف علاقات عامة وليس مسؤولًا في أي جهة رسمية".
وسبق أن فجرت الفتاة المصابة، صديقة هدير ضحية الحادثة، مفاجأة عقب استقرار حالتها الصحية، فقد أكدت في أقوالها أن السيارة كانت تقودها فتاة بسرعة جنونية وقت الاصطدام، فيما كان يجلس صبي بجوارها.
وأوضحت أن المتهمين بدّلا المقاعد فور وقوع الحادث، للادعاء بأن الصبي، البالغ من العمر 15 عامًا، هو من كان يقود المركبة، وفق قولها.
وجاءت أقوال الضحية الثانية متطابقة تمامًا مع تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الجريمة، وشهادات 5 من شهود العيان، من بينهم مصورة مقطع الفيديو المتداول إعلاميًا.
وأفادت المصورة بأنها فوجئت برد فعل الفتاة قائدة السيارة، التي بدت وكأنها تبتسم باستفزاز أمام الكاميرا عقب الحادث مباشرة.
وأمام ترابط واستكمال الأدلة الفنية وشهادات الشهود، انهار المتهم الأول ويدعى مروان، متراجعًا عن أقواله السابقة، فقد أقر في التحقيقات بأنه كان برفقة صديقته "جودي" البالغة من العمر 14 عامًا، لتجديد اشتراك النادي الصحي "الجيم".
وبناءً على طلبها لتعلم السواقة، سمح لها بالجلوس خلف عجلة القيادة، فانحرفت منها السيارة فجأة لتصطدم بعربة المشروبات وتدهم الضحيتين.
وبانتهاء التحقيقات، وجّهت النيابة العامة عدة اتهامات للمتورطين في الواقعة، فقد وجهت للمتهمة الثانية جودي اتهامات بالقتل الخطأ، الإصابة الخطأ، إتلاف الممتلكات، قيادة مركبة دون ترخيص.
كما وجهت للمتهم الأول "مروان" تهمة تمكين شخص غير مرخص له من قيادة مركبة آلية، ووجهت لوالد المتهم الأول "مالك السيارة" تهمة تمكين قاصر من القيادة دون ترخيص، وتعريض حياة طفل للخطر لعلمه بعدم حيازة نجله رخصة قيادة.