عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

من يواجه خطر حذف بطاقة التموين؟.. التموين توضح أسباب الاستبعاد وآليات التظلم

بطاقة التموين
بطاقة التموين

تواصل الدولة جهودها لتطوير منظومة الدعم التمويني وإعادة توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في إطار خطة تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز كفاءة الإنفاق العام. وفي هذا السياق، تصاعدت خلال الفترة الأخيرة تساؤلات المواطنين بشأن معايير حذف غير المستحقين من البطاقات التموينية، وآليات مراجعة قواعد البيانات، والإجراءات المتاحة أمام المتضررين من قرارات وقف الدعم.

وأكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن عملية تنقية البطاقات التموينية لا تستهدف حرمان المواطنين من الدعم، وإنما تهدف إلى التأكد من وصوله إلى المستحقين الحقيقيين وفقًا لمحددات ومعايير دقيقة تستند إلى مؤشرات اقتصادية واجتماعية معتمدة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، أن وقف صرف الدعم التمويني لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يستند إلى تطبيق محددات العدالة الاجتماعية المعتمدة من الدولة، والتي يتم من خلالها تقييم مدى استحقاق الأسر للدعم.

وأشار إلى أن آلية التطبيق تختلف وفقًا للحالة؛ فإذا انطبقت معايير عدم الاستحقاق على رب الأسرة يتم إيقاف البطاقة التموينية بالكامل، أما إذا كانت هذه المعايير تنطبق على أحد التابعين المسجلين على البطاقة، فيتم وقف الدعم الخاص بهذا الفرد فقط مع استمرار صرف الدعم لباقي أفراد الأسرة المستحقين.

وأكد أن الوزارة تعتمد على قواعد بيانات متكاملة ومحدثة تساعد في رصد الحالات التي لم تعد بحاجة إلى الدعم التمويني، بما يضمن توجيه الموارد الحكومية بصورة أكثر كفاءة وعدالة.

وشدد مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية على أن الهدف الرئيسي من عمليات التحديث المستمرة لقواعد بيانات المستفيدين يتمثل في ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وعدم تسربه إلى شرائح تتمتع بقدرات اقتصادية مرتفعة.

وأوضح أن أي قرار يتعلق باستبعاد مستفيد أو إيقاف بطاقة تموينية يتم اتخاذه وفق مؤشرات واضحة ومعلنة ترتبط بمستوى الدخل والإنفاق والملكية والحيازة، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم ويحافظ على موارد الدولة المخصصة للحماية الاجتماعية.

وكشف الدكتور محمد شتا عن عدد من المؤشرات التي يتم الاستناد إليها في تقييم مدى استحقاق الأسر للدعم التمويني، مشيرًا إلى أن هذه المؤشرات تعكس مستوى القدرة الاقتصادية للمستفيدين.

وأوضح أن من أبرز هذه المؤشرات امتلاك سيارات مرتفعة القيمة أو فارهة، وامتلاك شركات أو أنشطة اقتصادية ذات رؤوس أموال كبيرة، والسكن داخل تجمعات سكنية راقية أو فاخرة، فضلًا عن تحمل مصروفات تعليمية مرتفعة لأبناء يدرسون في مدارس دولية أو مؤسسات تعليمية ذات تكلفة مرتفعة.

وأكد أن هذه المؤشرات لا يتم النظر إليها بشكل منفصل، وإنما ضمن منظومة متكاملة لتقييم الحالة الاقتصادية للأسرة بصورة شاملة ودقيقة.

وفي إطار الحرص على تحقيق الشفافية وضمان حقوق المواطنين، أعلن مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية أن الوزارة أتاحت آليات للتظلم أمام المواطنين الذين تم إيقاف الدعم الخاص بهم ويعتقدون أنهم ما زالوا مستحقين له.

وأوضح أن المواطنين يمكنهم الدخول إلى منصة مصر الرقمية وتحديث بياناتهم الشخصية والاقتصادية، واستكمال المعلومات المتعلقة بالدخل والإنفاق والملكية والحيازة، إلى جانب تقديم المستندات التي تثبت أحقيتهم في الحصول على الدعم.

وأشار إلى أن الوزارة تقوم بعد ذلك بإعادة فحص البيانات المقدمة ومراجعة الموقف بالكامل قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استمرار الدعم أو إعادة إدراج المستفيد ضمن منظومة التموين

وأكد شتا أن وزارة التموين حريصة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على المال العام وضمان حصول الفئات الأولى بالرعاية على حقوقها كاملة، مشددًا على أن الدولة لا تستهدف تقليص الدعم بقدر ما تستهدف توجيهه بصورة عادلة وفعالة.

وأضاف أن إتاحة التظلمات وتحديث البيانات بصورة مستمرة يعكس حرص الوزارة على منح كل مواطن فرصة كاملة لتصحيح بياناته وإثبات استحقاقه للدعم إذا كانت هناك أي أخطاء أو بيانات غير محدثة أثرت على موقفه

على الجانب البرلماني، كشف النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، عن عقد اجتماع موسع للجنة استمر نحو ست ساعات متواصلة لمناقشة ملفات الدعم المختلفة، بحضور ممثلين عن وزارة التموين وهيئة السلع التموينية وعدد من الجهات المعنية.

وأوضح أن الاجتماع شهد مناقشة أكثر من 40 طلب إحاطة تقدم بها النواب بشأن منظومة الدعم التمويني، بهدف الوقوف على مدى كفاءة النظام الحالي وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة دون إهدار أو تسرب.

وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى أن الحكومة شاركت في الاجتماع بعدد كبير من المسؤولين المختصين للرد على جميع استفسارات النواب ومناقشة مختلف القضايا المرتبطة بالدعم.

وأكد أن المناقشات اتسمت بالجدية والعمق، وتطرقت إلى مختلف التفاصيل المتعلقة بمنظومة الدعم، في محاولة للوصول إلى حلول تضمن استمرار الحماية الاجتماعية للمواطنين مع القضاء على أوجه الهدر وسوء الاستغلال.

وأضاف أن الهدف من هذه المناقشات هو طمأنة المواطنين بأن الدولة تعمل على تطوير منظومة الدعم بما يخدم مصالحهم ويحافظ على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا.

وأكد النائب أيمن محسب أن الحكومة لا تعمل ضد المواطن، بل تسعى إلى مواجهة أوجه الهدر التي كانت تشهدها منظومة الدعم العيني على مدار سنوات طويلة.

وأوضح أن هناك العديد من صور التلاعب التي كانت تؤدي إلى تسرب السلع المدعمة بعيدًا عن مستحقيها، سواء من خلال استغلال البطاقات التموينية بصورة غير قانونية أو عبر عمليات تهريب للسلع المدعمة والاستفادة منها بطرق غير مشروعة.

وأشار إلى أن جهود الحكومة الحالية تستهدف سد هذه الثغرات وضمان وصول الدعم إلى المواطنين الذين يعتمدون عليه بشكل حقيقي لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وفي واحدة من أبرز التصريحات التي أثارت الانتباه، كشف وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب عن وجود أرقام وصفها بـ«المرعبة» تتعلق بحجم الهدر داخل منظومة دعم الخبز.

وأوضح أن ما يقرب من 30 مليار جنيه تضيع داخل منظومة المخابز ودعم رغيف الخبز نتيجة ممارسات مرتبطة بسوء الإدارة والتلاعب وإهدار الموارد، مؤكدًا أن هذه الأموال لا تعود بالنفع الحقيقي على المواطن المصري المستحق للدعم.

وأضاف أن هذه الأرقام دفعت الحكومة والبرلمان إلى تكثيف الجهود للبحث عن آليات أكثر كفاءة وشفافية لإدارة منظومة الدعم، بما يضمن الحفاظ على المال العام وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للفئات المستحقة