الإجهاد الحراري في الصيف.. خطر خفي يهدد وظائف الكلى
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يحذّر خبراء الصحة من تأثير الإجهاد الحراري والجفاف على صحة الكلى، مؤكدين أن نقص السوائل في الجسم لا يقتصر على الشعور بالتعب أو الدوار، بل قد يمتد ليؤدي إلى مضاعفات خطيرة على وظائف الكلى.
وتُعد الكلى من أهم أعضاء الجسم، إذ تعمل على تصفية الدم من السموم، وتنظيم توازن السوائل والأملاح. وعند التعرّض للحرارة الشديدة وفقدان كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق دون تعويض كافٍ، ينخفض تدفق الدم إلى الكلى؛ ما يضعف قدرتها على أداء وظائفها الحيوية بكفاءة.
ووفقًا لمصادر طبية، فإن استمرار الجفاف قد يؤدي إلى حالات مثل الإصابة الحادة في الكلى، وتكوّن حصوات الكلى نتيجة تركّز الأملاح، إضافة إلى زيادة احتمالات التهابات المسالك البولية التي قد تصل إلى الكلى في حال إهمالها. كما أن الأشخاص المصابين بأمراض كلوية مزمنة يكونون أكثر عرضة لتفاقم حالتهم خلال فترات الحر الشديد.
ومن أبرز العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى تأثر الكلى: التعب غير المبرر، قلة التبول، تغيّر لون البول إلى الداكن، تورم الساقين أو الوجه، واضطرابات في الجهاز الهضمي نتيجة تراكم السموم في الجسم.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر الأطفال وكبار السن، والعاملين في الهواء الطلق، والرياضيين، إضافة إلى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، وكذلك من يتناولون أدوية قد تؤثر على توازن السوائل أو وظائف الكلى.
ويؤكد الأطباء أن الوقاية تبدأ بالترطيب الكافي عبر شرب الماء بانتظام، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب إجراء الفحوصات الطبية الدورية خاصة للفئات المعرضة للخطر.
كما ينصح المختصون بالتعامل السريع مع أعراض الإجهاد الحراري مثل الدوخة والتعرق الشديد والضعف العام، واللجوء إلى الرعاية الطبية عند ظهور مؤشرات على تدهور وظائف الكلى، لتفادي المضاعفات الخطيرة.