البرلمان يوافق نهائيًا على تعديل قانون التأمين الصحي.. تعرف على أبرز التعديلات
وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، نهائيًا على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل، بعد إدخال تعديلات على عدد من مواده، في مقدمتها تنظيم آلية تحصيل المساهمة التكافلية لدعم موارد الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.
وجاءت الموافقة النهائية بعد أن أجرى المجلس إعادة مداولة على إحدى مواد مشروع القانون لإجراء تعديل في الصياغة، وذلك عقب موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ وفي مجموعه خلال الجلسة العامة المنعقدة أمس الإثنين.
تعديل آلية تحصيل المساهمة التكافلية
وجاءت التعديلات استجابة للمقترح الذي تقدم به وزير المالية أحمد كجوك، بشأن تعديل الأحكام المنظمة للمساهمة التكافلية المنصوص عليها في المادة (40) من قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018.
ونص التعديل على اعتبار حصيلة المساهمة التكافلية إيرادًا ضريبيًا، على أن تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحص وربط وتحصيل قيمتها من المخاطبين بها، مع إيداع الحصيلة في الخزانة العامة للدولة، على أن تلتزم وزارة المالية بتحويل قيمة الحصيلة كاملة وبصورة تلقائية إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يضمن دعم مواردها المالية وفقًا لأحكام القانون.
وزير المالية: التعديل يضمن حقوق هيئة التأمين الصحي
وأكد وزير المالية أن التعديل المقترح، رغم ما يفرضه من أعباء إضافية على مصلحة الضرائب في ما يتعلق بخصم وتحصيل المساهمة التكافلية، فإنه يوفر ضمانة قانونية لحقوق الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، من خلال ضمان تحصيل مستحقاتها بصورة منتظمة.
وأوضح أن وزارة المالية ستكون ملتزمة قانونًا بتحويل كامل حصيلة المساهمة التكافلية إلى الهيئة، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل رحبت بهذا التعديل لما يوفره من استقرار واستدامة لمواردها.
كما أبدى الوزير ترحيبه بأي صياغة قانونية يقترحها مجلس النواب تؤكد بشكل صريح انتقال حصيلة المساهمة التكافلية كاملة وبصفة تلقائية إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.
دعم برلماني للتعديل
من جانبه، رحب الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بالمقترح الحكومي، مؤكدًا أنه يحقق مبدأ وحدة وشمول الموازنة العامة للدولة، وفي الوقت ذاته يضمن حقوق الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، من خلال قيام مصلحة الضرائب بتحصيل المساهمة التكافلية وتوريدها بالكامل للهيئة.
كما أعلن المستشار محمد عبد العليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، تأييده للتعديل، مؤكدًا أنه يلزم وزارة المالية بتحويل كامل حصيلة المساهمة التكافلية إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يدعم استدامة مواردها ويحفظ حقوقها المالية.
استكمال الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية
وأوضح تقرير اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يأتي في إطار استكمال تنفيذ محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، التي تنفذها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، استكمالًا للإصلاحات التي بدأتها الحزمة الأولى، بهدف ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
وأشار التقرير إلى أن مشروع القانون يستهدف أيضًا تحديث عدد من الأحكام المنظمة للديون المعدومة، والتصرفات العقارية، والأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة، إلى جانب منح مزايا ضريبية للشركات القابضة والشركات الأم، وإلغاء بعض النظم التي لم تعد تتناسب مع التطورات التشريعية والاقتصادية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين حقوق الخزانة العامة ومتطلبات النمو الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات.
تطوير المنظومة الضريبية وتحسين مناخ الاستثمار
وأكدت اللجنة المشتركة أن مشروعي القانونين يمثلان خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط إجراءاتها، بما يحقق مزيدًا من العدالة واليقين الضريبي، ويعزز مناخ الاستثمار، ويدعم النشاط الاقتصادي.
وكانت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب قد ناقشت، خلال اجتماعها الأسبوع الماضي برئاسة الدكتور محمد سليمان، مشروع القانون المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك، والمستشار محمد عبد العليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، قبل إحالته إلى الجلسة العامة للمناقشة والإقرار.