عاجل
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

السوشيال ميديا قوة ناعمة أم مصدر تهديد؟.. البرلمان يبحث معادلة الاستخدام الآمن

السوشيال ميديا
السوشيال ميديا

مع اتساع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي وتحولها إلى مصدر رئيسي للمعلومات والتفاعل اليومي، تصاعدت المطالب البرلمانية بوضع إطار تشريعي متكامل ينظم عمل هذه المنصات ويحمي المجتمع من تداعيات الاستخدام غير الآمن، خاصة مع تزايد مخاطر الشائعات والجرائم الإلكترونية والتنمر والابتزاز، وما تمثله من تهديد للوعي العام والاستقرار المجتمعي.

وأكد نواب أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مرحلة التعامل مع الأضرار بعد وقوعها إلى وضع منظومة استباقية تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وتحمي الأطفال والشباب، وتدعم وصول المعلومات الصحيحة للمواطنين من مصادر موثوقة.

تحرك برلماني لتنظيم مواقع التواصل الاجتماعي

طالبت النائبة الدكتورة ولاء هرماس، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، بإعداد تنظيم تشريعي متكامل لمواقع التواصل الاجتماعي في مصر، يهدف إلى وضع ضوابط واضحة لعمل هذه المنصات وإخضاعها للأطر القانونية، مع تحديد قواعد خاصة لحماية الأطفال من مخاطر الاستخدام غير المنضبط.

وأكدت هرماس ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن الانتشار الواسع لهذه المنصات، مشيرة إلى أنها أصبحت تلعب دورًا محوريًا في تبادل المعلومات والتعبير عن الرأي، لكنها في الوقت ذاته فتحت الباب أمام تحديات خطيرة تتطلب تدخلًا تشريعيًا أكثر شمولًا.

 

وأوضحت أن مخاطر مواقع التواصل لا تقتصر على انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة، بل تمتد إلى تهديد العلاقات الأسرية وظهور أنماط جديدة من الجرائم الإلكترونية، من بينها التحرش الإلكتروني والتنمر الرقمي، فضلًا عن استخدامها في نشر محتويات مضللة تؤثر على الوعي العام.

وأشارت إلى أن التشريعات المصرية الحالية، ومنها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تضمنت نصوصًا لمواجهة عدد من الجرائم الرقمية، إلا أن التطورات المتسارعة تفرض الحاجة إلى إطار قانوني أكثر تكاملًا لتنظيم الفضاء الرقمي.

 

الشائعات الصحية.. خطر يهدد وعي المواطنين

وفي ملف الشائعات المرتبطة بالقطاع الصحي، أكد النائب سمير الخولي، أمين سر لجنة الصحة بمجلس النواب، أن انتشار المعلومات الطبية غير الدقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل خطرًا مباشرًا على المواطنين، لما قد يسببه من قرارات خاطئة تؤثر على صحة الأفراد وسلامة المجتمع.

وأوضح الخولي أن تداول أخبار غير موثقة بشأن الأمراض أو الأدوية أو الإجراءات الطبية يربك المواطنين ويؤثر على جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية، مشددًا على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية والجهات المختصة للحصول على المعلومات.

وطالب بتكثيف حملات التوعية الرقمية لرفع مستوى الوعي بخطورة الشائعات الصحية، وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات قبل نشرها أو تداولها، مؤكدًا أن سرعة انتشار الأخبار المغلوطة أصبحت تتطلب استجابة أسرع من المؤسسات المعنية لتصحيح الحقائق.

 

وشدد على أن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات الصحية يبدأ من توفير المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب، باعتبار الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول أمام حملات التضليل.

دعوات لمنظومة معلومات استباقية لمواجهة التضليل

من جانبها، حذرت شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، من خطورة الشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع لما تسببه من تضليل للرأي العام وإثارة حالة من البلبلة.

وأكدت صبري أهمية وجود مركز معلومات قوي وموثوق يكون مصدرًا رئيسيًا للبيانات الصحيحة، مشيرة إلى أن مواجهة الشائعة بعد انتشارها تكون أكثر صعوبة من منع انتشارها من البداية.

 

وأضافت أن خطورة الشائعات لا تكمن فقط في نشر معلومات غير صحيحة، وإنما في إعادة تداولها وإضافة تفاصيل جديدة إليها، بما يحولها إلى روايات يصعب السيطرة على تأثيراتها.

وطالبت بتعزيز منظومة الاتصال الحكومي، وتسريع إتاحة المعلومات الدقيقة للمواطنين، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية مستمرة لمواجهة تداول الأخبار غير الموثقة.