عاجل
الخميس 03 سبتمبر 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

منال عوض في مواجهة ملفات المحليات.. حسم مع المحافظين ومتابعة لرؤساء الأحياء

خلال الفترة الماضية فرضت وزيرة التنمية المحلية منال عوض حضورًا واضحًا في منظومة العمل التنفيذي من خلال متابعة أداء المحافظات والتعامل بحسم مع الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة مع التأكيد المستمر على أن نجاح الإدارة المحلية لا يقاس بالتصريحات وإنما بما يتحقق على الأرض من نتائج ملموسة

وتتحرك الوزيرة في إدارة ملف المحافظات وفق رؤية تقوم على الانضباط وسرعة الاستجابة والمحاسبة مع التأكيد على ضرورة أن يكون كل محافظ على دراية كاملة بما يدور داخل نطاق محافظته وأن تنتقل هذه المسؤولية بصورة واضحة إلى رؤساء المراكز والمدن والاحياء

أحد أبرز ملامح أداء وزيرة التنمية المحلية خلال الفترة الأخيرة هو التعامل الحاسم مع المحافظين والتأكيد على أن منصب المحافظ مسؤولية تنفيذية قبل أن يكون موقعًا إداريًا وأن الملفات المتأخرة أو المشكلات التي تمس المواطنين لا تحتمل الانتظار.

وتسعى الوزيرة إلى ترسيخ مفهوم جديد في العلاقة بين الوزارة والمحافظات يقوم على المتابعة المستمرة والتقييم والمحاسبة بحيث يكون المحافظ مسؤولًا بصورة مباشرة عن مستوى الأداء داخل محافظته مع ضرورة التعامل الفوري مع أي قصور أو خلل في منظومة الخدمات.

ولا يتوقف الأمر عند المحافظين وإنما يمتد إلى رؤساء الأحياء والمدن والمراكز باعتبارهم خط المواجهة الأول مع المواطنين والمسؤولين عن التعامل اليومي مع الشكاوى والمشكلات وفي مقدمتها النظافة والإشغالات والتعديات على الطرق والأراضي ومخالفات البناء وتحسين مستوى الخدمات.

تؤكد تحركات الوزيرة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مسؤول تنفيذي موجود في الشارع يعرف مشكلات منطقته ويتعامل معها قبل أن تتحول إلى أزمات.

ومن هنا تأتي أهمية التشديد على المحافظين بضرورة متابعة رؤساء الأحياء والمدن والمراكز وعدم السماح بتحول بعض الملفات إلى مشكلات مزمنة نتيجة غياب المتابعة أو بطء اتخاذ القرار.

فالحي الناجح ليس الذي يرفع التقارير فقط وإنما الذي ينعكس أداؤه على الشارع؛ من خلال تحسين مستوى النظافة، إزالة الإشغالات، مواجهة المخالفات رفع كفاءة الطرق والاستجابة لشكاوى المواطنين بصورة سريعة وفعالة.

وتتعامل وزارة التنمية المحلية مع عدد من الملفات شديدة الارتباط بالحياة اليومية للمواطنين وهو ما يجعل دور الوزارة والمحافظات محوريًا في تنفيذ توجهات الدولة نحو تحسين الخدمات ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

وفي هذا السياق تبرز أهمية المتابعة الدقيقة لأداء الأجهزة التنفيذية خاصة في الملفات التي تحتاج إلى قرارات سريعة وحاسمة مع ضرورة التنسيق المستمر بين الوزارة والمحافظين وكافة الاجهزة

ما يميز تحركات وزيرة التنمية المحلية خلال الفترة الماضية هو محاولة الانتقال من مفهوم الإدارة التقليدية إلى إدارة تعتمد على المتابعة والنتائج والمساءلة.

فالرسالة التي تصل إلى المحافظين ورؤساء الأحياء واضحة: لا مكان للتراخي في الملفات التي تمس المواطن، ولا مجال لتأجيل المشكلات التي يمكن حلها بقرار إداري حاسم والمسؤول التنفيذي مطالب بأن يكون حاضرًا في موقعه، متابعًا للتفاصيل، وقادرًا على اتخاذ القرار.

وفي النهاية، فإن قوة الإدارة المحلية لا تأتي فقط من القرارات المركزية وإنما من قدرة المحافظ ورئيس الحي ورئيس المدينة على تحويل هذه القرارات إلى واقع يلمسه المواطن.

ومن هنا تبدو سياسة وزيرة التنمية المحلية القائمة على الحسم والمتابعة والمحاسبة محاولة لإعادة ضبط إيقاع العمل التنفيذي داخل المحافظات وترسيخ قاعدة أساسية مفادها أن المسؤولية تكليف وأن تقييم المسؤول التنفيذي يجب أن يكون بما يحققه على الأرض، وليس بما يقدمه من وعود أو تقارير