عاجل
السبت 25 يوليو 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

مستهدفات أسعار النفط تتجه نحو 150 دولارًا للبرميل وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

نيوز 24

تتوقع كبرى المؤسسات المالية الدولية أن تشهد مستهدفات أسعار النفط قفزات غير مسبوقة لتلامس مستوى 150 دولاراً للبرميل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك إثر تدهور الأوضاع الجيوسياسية وانهيار التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران.

توقعات أسعار النفط 

وأفاد بنك "باركليز" بأن التطورات الميدانية الراهنة تفرض ضغوطاً تصاعدية حادة على السوق؛ حيث أشار إلى أنه في حال استمرار التوتر الحالي لمدة شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر، فإن الأسعار قد ترتفع بمقدار 2 أو 7 أو 10 دولارات للبرميل على التوالي. وتأتي هذه الزيادات بالمقارنة مع التوقعات الأساسية المحددة لسعر خام برنت لعام 2026 والبالغة 96 دولاراً للبرميل وفقاً للتقارير الصادرة عن "سي إن إن".

 

من جانبها، قامت شركة الاستشارات العالمية "رابيدان إنرجي جروب" برفع تقديراتها لمستويات الأسعار، مؤكدة أن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار يهدد بإبقاء خام برنت مستقراً قرب مستوى 100 دولار للبرميل لما بعد شهر يوليو وحتى نهاية العام الجاري. ورفعت الشركة توقعاتها لمتوسط سعر الخام القياسي في الربع الأخير إلى نحو 100 دولار مقارنة بـ 85 دولاراً في تقديراتها السابقة.
تأتي هذه القفزات في مستهدفات أسعار النفط نتيجة التراجع الحاد في حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز. وقد حذرت "رابيدان" من إمكانية ارتفاع الخام العالمي إلى 105 دولارات للبرميل خلال الأشهر القادمة إذا تلاشى التفاؤل المتبقي حول السلام وبدأت الأسواق في تسعير نقص الإمدادات والتضييق في أساسيات العرض والطلب.

 

أوضح محللو "رابيدان" في مذكرة حديثة أن الانهيار المفاجئ لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران غيّر التوقعات بصورة جوهرية، مشيرين إلى أن التساؤل الرئيسي يكمن في مدى اتساع الصراع ليطال البنية التحتية المدنية ومرافق الطاقة. وتستند التوقعات الجديدة إلى أن حركة العبور عبر مضيق هرمز لن تستعيد سوى 35% من مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر المقبل، قبل أن ترتفع إلى 65% على مدى العام القادم.

تزامناً مع استمرار المواجهات الهجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر، بدأت مؤسسات وول ستريت في مراجعة تقديراتها؛ إذ أشار محللو "جولدمان ساكس جروب" إلى أن استمرار الاضطرابات قد يدفع مستهدفات أسعار النفط لتتجاوز حاجز 120 دولاراً للبرميل. يأتي هذا بعد أن تجاوز الخام القياسي مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، مسجلاً مكاسب شهرية تتجاوز 30%.

 

وتتوقع التقارير أن يظل السوق العالمي في حالة عجز في المعروض لمدة عام إضافي على الأقل. ورغم هذه الضغوط الصعودية التي ترسم مستهدفات أسعار النفط عند مستويات قياسية، إلا أن ضعف الطلب الصيني يمثل عاملاً مهدئاً جزئياً؛ حيث يُتوقع أن تواصل بكين السحب من مخزوناتها النفطية بوتيرة تقل عن 500 ألف برميل يومياً حتى نهاية عام 2026، قبل أن تعاود بناء المخزون مجدداً مع مطلع العام التالي.