بعد انتشار نتائج الثانوية على المنصات.. تساؤلات برلمانية حول حماية بيانات الطلاب
عاد ملف حماية البيانات الشخصية إلى صدارة المشهد مع تجدد الجدل حول تداول نتائج طلاب الثانوية العامة عبر صفحات ومواقع إلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد نشر أسماء الطلاب ودرجاتهم على نطاق واسع دون الحصول على موافقة أصحاب الشأن، وسط تساؤلات حول مدى توافق هذه الممارسات مع أحكام قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020.
وأثارت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس النواب، القضية مطالبة بضرورة مراجعة آليات نشر نتائج الطلاب، مؤكدة أن إعلان درجات الطلاب بشكل علني دون رغبتهم قد يمثل مساسًا بحقهم في الخصوصية، وقد يترتب عليه آثار نفسية واجتماعية، خاصة مع احتمالية تعرض بعض الطلاب للتنمر أو المقارنات المجتمعية.
وتساءلت النائبة: "ما الخدمة التي يقدمها نشر نتيجة طالب على الملأ إذا كان هو أو أسرته لا يرغبان في إعلانها؟"، مشددة على أن الأصل هو احترام رغبة الطالب وولي أمره في الحفاظ على سرية بياناته ونتيجته.
وأكدت أميرة صابر أن وزارة التربية والتعليم توفر طرقًا رسمية للاستعلام عن نتائج الثانوية العامة عبر المنصة المخصصة باستخدام البيانات اللازمة، بما يحقق إتاحة الخدمة للطلاب وأسرهم مع الحفاظ على خصوصية المعلومات، دون تحويل النتائج إلى بيانات متاحة للجميع.
وأوضحت، أن نتائج الطلاب تُعد من البيانات الشخصية التي تستوجب الحماية وفقًا لأحكام قانون حماية البيانات الشخصية، لافتة إلى أن عددًا كبيرًا من طلاب الثانوية العامة يكونون دون سن الثامنة عشرة وقت إعلان النتائج، وهو ما يستدعي مزيدًا من الحذر عند تداول بياناتهم.
دعوات لترسيخ ثقافة الخصوصية الرقمية
وشددت النائبة على أهمية نشر الوعي المجتمعي بمفهوم الخصوصية الرقمية، مؤكدة أن حماية البيانات لم تعد مجرد التزام قانوني، وإنما أصبحت حقًا أساسيًا للأفراد في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية.
وينظم قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 ضوابط جمع ومعالجة وإفشاء البيانات الشخصية، حيث يحظر التعامل معها إلا بموافقة صريحة من صاحب البيانات أو في الحالات التي يحددها القانون، كما يقر عقوبات على المخالفين في الحالات التي تنطبق عليها أحكامه.
وتتضمن العقوبات المنصوص عليها بالقانون الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة مالية تتراوح بين 500 ألف جنيه و5 ملايين جنيه، أو إحدى العقوبتين، بحق من يثبت مخالفته للضوابط الخاصة بحماية البيانات.
كما يمنح القانون أصحاب البيانات عددًا من الحقوق، من بينها الاطلاع على بياناتهم، وطلب تصحيحها أو تحديثها أو حذفها، والاعتراض على معالجتها، ومعرفة أي خرق أو انتهاك قد يطال بياناتهم الشخصية.