وزارة التنمية المحلية والبيئة تطلق 3 تماسيح نيلية و10 من الحرباء المصرية في أسوان
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نجاح قطاع حماية الطبيعة ووحدة حماية الحياة البرية في إعادة إطلاق ثلاثة تماسيح نيلية وعشرة أفراد من الحرباء المصرية داخل موائلها الطبيعية بمحافظة أسوان، عقب استكمال برامج العلاج والرعاية وإعادة التأهيل، وذلك ضمن خطة الوزارة لمواجهة الاتجار غير المشروع بالأنواع البرية المهددة.
وأكدت الوزيرة أن إعادة هذه الكائنات إلى بيئاتها الطبيعية تعكس التزام الدولة بحماية الحياة البرية وتنفيذ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، موضحة أن الوزارة تواصل تنفيذ برامج إنقاذ وتأهيل الحيوانات البرية المضبوطة لإعادتها إلى موائلها الأصلية، بما يضمن الحفاظ على أدوارها البيئية واستدامة التنوع البيولوجي.
الموطن الطبيعي الوحيد لهذا النوع
وأشارت إلى أن التماسيح النيلية أُعيد إطلاقها في بحيرة ناصر، باعتبارها الموطن الطبيعي الوحيد لهذا النوع داخل مصر، بينما أُطلقت الحرباء المصرية على ضفاف نهر النيل بمحافظة أسوان، بما يسهم في زيادة فرص تكاثرها واستعادة التوازن البيئي.
وكشفت الدكتورة منال عوض أن التماسيح الثلاثة تم ضبطها خلال الشهر الماضي في مناطق متفرقة، شملت مدينة شبين القناطر، ومصرف شبرا منت بمحافظة الجيزة، ومنطقة الصرف الصحي بمدينة الغردقة، موضحة أن هذه الوقائع تعكس استمرار بعض ممارسات الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية واقتنائها بصورة مخالفة للقانون.
وأضافت أن بعض الأشخاص يحتفظون بالتماسيح داخل المنازل، ومع نموها وتحولها إلى كائنات يصعب السيطرة عليها، يتم التخلص منها بإلقائها في المجاري المائية، رغم أن موطنها الطبيعي داخل مصر يقتصر على بحيرة ناصر، مؤكدة أن التمساح النيلي هو النوع الوحيد الموجود في البلاد، ولا توجد له تجمعات طبيعية في مجرى نهر النيل شمال أسوان.
وأوضحت الوزيرة أن وحدة حماية الحياة البرية تولت تقديم الرعاية البيطرية الكاملة للتماسيح الثلاثة، من خلال برنامج تأهيلي استمر قرابة شهر، شمل التغذية المناسبة والمتابعة الصحية والسلوكية، قبل نقلها إلى أسوان وإطلاقها في بيئتها الطبيعية.
إنقاذ عشرة أفراد من الحرباء المصرية
وفي السياق نفسه، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إنقاذ عشرة أفراد من الحرباء المصرية، التي تُعد من الأنواع المهددة بالانقراض، والمدرجة ضمن التشريعات الوطنية واتفاقية "سايتس" الخاصة بتنظيم الاتجار الدولي بالأنواع البرية المهددة، مشيرة إلى أن أعدادها تراجعت خلال السنوات الأخيرة بسبب الصيد الجائر والاتجار غير المشروع.
وأضافت أن هذه الأفراد جرى ضبطها بحوزة أحد تجار الحيوانات البرية في سوق ديانا بمنطقة رمسيس، حيث خضعت للفحوصات والرعاية اللازمة قبل نقلها إلى أسوان وإطلاقها على ضفاف نهر النيل، بما يدعم استقرارها الطبيعي ويزيد من فرص تكاثرها.
جهود فرق العمل بقطاع حماية الطبيعة
وثمنت الدكتورة منال عوض جهود فرق العمل بقطاع حماية الطبيعة ووحدة حماية الحياة البرية، وما تم من تنسيق مع الجهات المعنية لإنجاح عمليات النقل وإعادة الإطلاق، مؤكدة أن مواجهة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية تمثل أولوية تتطلب تعاونًا وطنيًا ودوليًا للحفاظ على الثروات الطبيعية.
وشددت الوزيرة على استمرار الوزارة في تنفيذ برامج إنقاذ وتأهيل وإعادة إطلاق الحيوانات البرية المضبوطة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لحماية التنوع البيولوجي وصون الثروات الطبيعية للأجيال المقبلة، مؤكدة أن وحدة حماية الحياة البرية تواصل أداء دورها في تقديم الرعاية البيطرية وإعادة تأهيل الحيوانات المتضررة وفق الأسس العلمية، تمهيدًا لإعادتها إلى موائلها الطبيعية والحفاظ على التوازن البيئي.