ليست كما تبدو.. ممارسات صحية شائعة قد تنقلب ضدك
قد يعتقد كثيرون أن كل ما يرتبط بفكرة "الحياة الصحية" يصب بالضرورة في مصلحة الجسم، لكن بعض العادات المنتشرة قد تحمل آثارًا عكسية عندما تُمارس بطريقة مبالغ فيها أو دون معرفة كافية باحتياجات الجسم.
وحذر الطبيب ميتش غين، كبير المسؤولين الطبيين في مختبرات "أكسس" الطبية، من 5 ممارسات يظن البعض أنها مفيدة للصحة، لكنها قد تسبب مشكلات عند اتباعها بشكل خاطئ، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك بوست".
إلغاء الكربوهيدرات بالكامل.. قرار قد يحرم الجسم من الطاقة
رغم انتشار الحميات التي تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بهدف خسارة الوزن أو تحسين مستويات السكر في الدم، يرى غين أن التخلص منها تمامًا ليس خيارًا مثاليًّا للجميع.
وأوضح أن الكربوهيدرات تعد مصدرًا أساسيًا للطاقة، وأن استبعادها بشكل كامل قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية المهمة التي يحتاجها الجسم.
وأشار إلى أن النظام الغذائي المتوسطي، الذي يُصنف ضمن أكثر الأنظمة الغذائية ارتباطًا بالفوائد الصحية، لا يعتمد على منع الكربوهيدرات، بل يوازن بين مصادر الغذاء المختلفة، وقد ارتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض مثل السكري وبعض أنواع السرطان وتراجع القدرات الإدراكية.
المكملات الغذائية.. الإفراط فيها لا يعني صحة أفضل
مع انتشار استخدام الفيتامينات والمكملات الغذائية، يعتقد البعض أن زيادة عدد المنتجات التي يتناولونها تعني الحصول على فوائد أكبر، لكن غين حذر من أن هذا الاعتقاد قد يكون مضللًا.
وأوضح أن بعض المعادن والمكملات قد تتنافس داخل الجسم على الامتصاص، ما قد يقلل استفادة الجسم منها أو يؤدي إلى تراكم كميات غير مناسبة.
وضرب مثالًا على ذلك بالكالسيوم والمغنيسيوم والزنك والحديد، موضحًا أنها تعتمد على مسارات امتصاص متشابهة في الجسم، وقد يؤثر تناولها معًا في طريقة استفادة الجسم منها.
كما حذر من أن الاستخدام العشوائي للمكملات قد يضغط على وظائف الكبد والكلى، مؤكدًا ضرورة استشارة الطبيب وإجراء الفحوص قبل تحديد النوع والجرعة المناسبة.
الرياضة المفرطة.. عندما يتحول النشاط إلى إجهاد
لا شك أن ممارسة الرياضة بانتظام تعد من أهم عوامل الحفاظ على الصحة، لكن الإفراط في التدريب قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة، بحسب غين.
وأوضح أن التمارين الشديدة لفترات طويلة، خصوصًا تمارين التحمل القاسية، قد تزيد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الجسم، ما يقلل بعض الفوائد المتوقعة من النشاط البدني.
وأشار إلى أن علامات الإفراط في التدريب قد تظهر من خلال انخفاض مستوى الأداء، والحاجة إلى وقت أطول للتعافي، والشعور المستمر بالتعب، وتقلبات المزاج، وزيادة احتمالية التعرض للإصابات أو العدوى.
الاعتماد على بياض البيض فقط
يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول بياض البيض وحده بهدف تقليل السعرات الحرارية مع الحفاظ على البروتين، إلا أن هذه العادة قد تحرم الجسم من عناصر غذائية مهمة موجودة في الصفار.
وقال غين إن صفار البيض يحتوي على مركبات ضرورية لصحة الدماغ والذاكرة والمزاج ووظائف العضلات، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن.
وأضاف أن استبعاد الصفار تمامًا قد يؤدي إلى فقدان هذه العناصر، ما قد يؤثر في صحة العضلات والذاكرة، إضافة إلى الشعر والجلد والأظافر.
حميات العصائر.. لا حاجة لـ"تنظيف السموم" بهذه الطريقة
انتقد الطبيب انتشار ما يعرف بحميات العصائر أو برامج "تنظيف الجسم من السموم"، مؤكدًا أن الجسم يمتلك أنظمة طبيعية للتخلص من الفضلات والمواد غير المرغوب فيها.
وقال إن دعم هذه العمليات لا يحتاج إلى الاعتماد على الصيام بالعصائر، بل يمكن تحقيقه من خلال أسلوب حياة متوازن يشمل التغذية السليمة، وشرب كميات كافية من الماء، والحصول على نوم جيد، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على صحة الكبد والكلى.