مع ارتفاع الحرارة.. نصائح لتجنب ضربات الشمس ومضاعفاتها
تتزايد المخاطر الصحية مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، إذ يحذر مختصون من التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة خلال ساعات الظهيرة، لما قد يسببه ذلك من الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وهي حالة طبية طارئة تستدعي التدخل السريع لتجنب مضاعفات قد تكون خطيرة.
وقالت خبيرة التغذية ولاء أبو عيسى إن التعامل الصحيح مع المصاب بضربة شمس في الدقائق الأولى يعد عاملاً حاسماً في الحد من المضاعفات، موضحة أنه يجب أولاً نقل المصاب إلى مكان بارد أو مظلل، ثم إزالة الملابس الزائدة للمساعدة على خفض حرارة الجسم.
وأضافت في حديثها لـ"إرم نيوز" أن الإسعافات الأولية تشمل وضع كمادات باردة على مناطق الرقبة والإبطين والفخذين، مع رش الجسم بالماء وتهويته باستمرار، مشيرة إلى أنه إذا كان المصاب فاقداً للوعي فيجب الاستمرار بتبريد الجسم حتى يستعيد وعيه، مع ضرورة طلب المساعدة الطبية بشكل عاجل.
وأوضحت أبو عيسى أنه في حال كان المصاب واعياً وقادراً على البلع، فيمكن إعطاؤه رشفات صغيرة ومتكررة من الماء لتعويض السوائل التي فقدها نتيجة التعرض للحرارة.
وفيما يتعلق بالوقاية، شددت على أهمية شرب الماء بانتظام حتى في حال عدم الشعور بالعطش، لأن الإحساس بالعطش قد يتأخر عن حاجة الجسم الفعلية للسوائل، مؤكدة أن الحفاظ على الترطيب يعد من أهم وسائل الوقاية خلال موجات الحر.
كما أوصت بارتداء الملابس الفضفاضة وذات الألوان الفاتحة، واستخدام القبعات أو المظلات عند الخروج، إلى جانب البقاء في أماكن مظللة قدر الإمكان، واستخدام واقي الشمس للحد من تأثير الأشعة المباشرة.
ودعت إلى تجنب الخروج خلال ساعات الذروة، بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والرابعة عصراً متى أمكن، وتأجيل الأعمال والأنشطة البدنية المجهدة إلى ساعات المساء، عندما تنخفض درجات الحرارة.
وأكدت أبو عيسى أن الشعور بالدوخة أو الصداع أو الغثيان قد يكون من العلامات المبكرة للإجهاد الحراري، مشيرة إلى أنه عند ظهور هذه الأعراض ينبغي نقل الشخص فوراً إلى مكان بارد، وإعطاؤه الماء تدريجياً، مع مراقبة حالته الصحية، وفي حال تفاقم الأعراض أو فقدان الوعي يجب طلب الرعاية الطبية دون تأخير.