عاجل
الإثنين 03 أغسطس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

علاج سويدي جديد يعيد الأمل لمرضى النوبات القلبية

نيوز 24


في خطوة قد تغيّر طريقة التعامل مع مضاعفات النوبات القلبية، طور باحثون في جامعة أوبسالا السويدية علاجًا بيولوجيًا جديدًا يستهدف الأضرار التي تصيب عضلة القلب بعد توقف تدفق الدم، وهي أضرار قد تقود لاحقًا إلى الإصابة بقصور القلب.

وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاج التجريبي قادر على تقليل الالتهابات ومنع تكوّن الندبات داخل عضلة القلب، ما يساعد في الحفاظ على كفاءتها وقدرتها على ضخ الدم، وفق ما نشرته الدراسة في دورية "Cell Stem Cell".

استهداف مرحلة ما بعد النوبة
وأوضح الباحثون أن العلاجات المتوفرة حاليًا تركز بشكل أساسي على فتح الشريان المتضرر، لكنها لا تستهدف بشكل مباشر الالتهاب والتندب اللذين يحددان مستقبل وظيفة القلب بعد الإصابة.

ولهذا طور الفريق علاجًا يمكن استخدامه أثناء إجراء القسطرة نفسها، بحيث يصل مباشرة إلى الشريان المتضرر ويبدأ تأثيره فور استعادة الدورة الدموية.

ويعتمد العلاج على الإكسوسومات، وهي جسيمات دقيقة تفرزها الخلايا بشكل طبيعي وتستخدمها للتواصل ونقل الإشارات الحيوية بين الخلايا.

ويستخلص الباحثون هذه الحويصلات من خلايا مأخوذة من نخاع عظم متبرعين، بعد تنميتها في المختبر، ثم يجرى حقنها بتركيزات مرتفعة داخل الشريان التاجي المصاب.

إعادة توجيه استجابة المناعة
ويختلف هذا النهج عن بعض العلاجات الخلوية السابقة، إذ لا يعتمد على إدخال خلايا حية إلى جسم المريض، وإنما يستخدم الإكسوسومات للاستفادة من قدرتها على تعديل استجابة الجهاز المناعي وتحفيز إصلاح الأنسجة.

وأظهرت التجارب أن هذه الحويصلات تساعد في تحويل نشاط الخلايا المناعية من حالة تزيد الالتهاب إلى حالة تدعم التعافي، ما يؤدي إلى تقليل تكوّن الندبات والحفاظ على عدد أكبر من خلايا عضلة القلب.

وخلال الاختبارات التي أجريت على الحيوانات، ساعد العلاج في خفض مستويات الالتهاب وتقليل حجم التليف داخل القلب، كما حافظ على قدرة العضلة القلبية على ضخ الدم لفترة أطول.

تقنية لمراقبة تعافي القلب
وبالتزامن مع تطوير العلاج، ابتكر الفريق تقنية تصوير جديدة باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، تسمح بتتبع الخلايا المسؤولة عن تكوين الندبات داخل القلب، ومراقبة مدى استجابة المرضى للعلاج.

وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية قد تساعد في معرفة المرضى الذين لا تزال لديهم عملية تندب نشطة بعد مرور فترة من الإصابة، مقارنة بآخرين يتعافون بشكل أسرع، ما يتيح اختيار الحالات الأكثر استفادة من العلاج.

كما يتميز العلاج الجديد، بحسب الفريق البحثي، بإمكانية إنتاجه وتخزينه بسهولة مقارنة ببعض العلاجات القائمة على الخلايا، إذ يمكن تجميده واستخدامه عند الحاجة.