إسلام التلواني: نعمل على حل مطالب المصريين بالخارج.. ومقترح لتنظيم رؤساء الجاليات
أكد النائب إسلام التلواني، عضو لجنة المصريين في الخارج بمجلس النواب، أن لقاءاته مع أبناء الجالية المصرية في الخارج، ومن بينها لقاء استمر أكثر من خمس ساعات في باريس، ركزت بالكامل على ما يخدم الصالح العام ومصلحة المواطن المصري المقيم خارج البلاد، مشددًا على أن المصريين في الداخل والخارج يمثلون ثروة وطنية كبيرة يجب الحفاظ عليها.
وأوضح التلواني خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "بالورقة والقلم" على قناة "TEN"، أن المؤتمر السابع للمصريين بالخارج عكس اهتمام الدولة بأبناء الجاليات المصرية، مؤكدًا أن الحوار المباشر معهم يمثل خطوة مهمة لفهم التحديات والعمل على إيجاد حلول عملية لها.
وقال التلواني إن المصريين بالخارج يواجهون العديد من المطالب والتحديات، موضحًا أن الدورة البرلمانية الحالية هي الأولى لمعظم النواب الممثلين لهم، لافتًا إلى أن وزير الخارجية استعرض خلال المؤتمر عددًا من الملفات، ووعد بحل أغلب مشكلات أبناء الجاليات، مع التأكيد بصراحة على تعذر تنفيذ بعض المبادرات حاليًا، ومنها مبادرة السيارات.
وأردف أنه كان قد أعد كلمة مكتوبة لإلقائها خلال المؤتمر، لكنه فضل الحديث من القلب، لشعوره بأنه وسط أسرته، مؤكدًا أن أجواء اللقاء اتسمت بالشفافية والصراحة.
وشدد على أن النواب يدركون وجود بعض أوجه القصور، لكنه دعا أيضًا إلى مراعاة أن أغلبهم يخوض تجربته البرلمانية الأولى، مؤكدًا أن فهم مشكلات المصريين بالخارج لا يتحقق إلا من خلال التواصل المباشر والجلوس معهم والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم.
وبيّن عضو مجلس النواب أن دوره يتمثل في الاستماع إلى مطالب المواطنين ونقلها إلى الجهات المختصة وإلى مجلس النواب، باعتباره صاحب دور تشريعي وليس جهة تنفيذية، مع السعي إلى تحويل تلك المطالب إلى حلول واقعية.
ولفت إلى أن المؤتمر شهد لأول مرة لقاءً مباشرًا بين نواب المصريين بالخارج وأبناء الجاليات، وهو ما وصفه بالخطوة المهمة التي أسهمت في تعزيز الحوار المباشر والاستماع إلى مختلف القضايا والمقترحات، موضحًا أن النواب دخلوا اللقاء متخوفين، لكنهم شعروا بارتياح كبير بعد بدء الحوار في ظل الأجواء الإيجابية والتفاعل المباشر مع أبناء الجاليات.
وكشف التلواني أنه تقدم باقتراح إلى وزير الخارجية لتنظيم عمل رؤساء الجاليات المصرية حول العالم في إطار قانوني ومؤسسي، بما يضمن منحهم صلاحيات واضحة، دون تعارض مع الدستور المصري أو اختصاصات السفارات المصرية أو قوانين الدول التي يقيمون بها.
وأوضح أن رؤساء الجاليات بحاجة إلى إطار تشريعي وصيغة قانونية تنظم عملهم وتحقق التواصل المؤسسي بينهم وبين الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن المقترح يخضع حاليًا للدراسة، على أن يتم لاحقًا عرضه على مجلس النواب في صورة مشروع تشريع بعد التشاور مع وزارة الخارجية والجاليات المصرية في مختلف دول العالم.
واستطرد أنه ناقش هذه الفكرة على مدار فترة طويلة مع عدد من ممثلي الجاليات، مؤكدًا أن خبرته الشخصية الممتدة لأكثر من 22 عامًا خارج مصر جعلته يدرك طبيعة التحديات التي يواجهها المصريون بالخارج، وهو ما يدفعه إلى العمل على نقل مطالبهم والسعي لحلها.
وأكد عضو مجلس النواب أنه لا يرفع شعارات، وإنما يلتزم بالعمل الجاد، مؤكدًا للمصريين بالخارج أنه سيعود للالتقاء بهم مرة أخرى لمحاسبته على ما تعهد به، كما وعد بالوصول إلى أبناء الجاليات في أماكن وجودهم والاستماع إليهم بشكل مباشر، باعتبار أن الحوار هو السبيل لتحديد أولويات العمل مع مؤسسات الدولة.
وتابع أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالمصريين في الخارج باعتبارهم ثروة وطنية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودًا أكبر لخدمتهم وتعزيز التواصل معهم، واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن «القادم أفضل بإذن الله».
ونوه التلواني إلى أن ملف المصريين في القارة الأفريقية يحظى باهتمام كبير خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أنه بدأ جولاته بالدول العربية، على أن تتجه تحركاته قريبًا إلى أفريقيا لتعزيز التواصل مع أبناء الجاليات المصرية هناك.
وكشف أنه يعتزم إجراء زيارة إلى تشاد الأسبوع المقبل، في إطار خطة للتواصل مع المصريين بالخارج، لافتًا إلى أن العلاقات المصرية التشادية تشهد تطورًا ملحوظًا في ظل العلاقات الطيبة بين قيادتي البلدين.
واستعرض أن مصر تنفذ عددًا من المشروعات في العاصمة التشادية نجامينا، مؤكدًا أنه سبق أن التقى السفير المصري هناك، الذي أطلعه على حجم الفرص المتاحة، ودور الشركات المصرية العاملة في تشاد، إلى جانب احتياج الدولة إلى مزيد من المشروعات التنموية.
واختتم بالتأكيد على أن القارة الأفريقية تمثل أولوية خلال الفترة المقبلة، وأن دعم المصريين بالخارج وتعزيز الحضور المصري في أفريقيا سيكون ضمن أولويات تحركاته القادمة.