ارتفاع الأسعار تحت قبة البرلمان.. النواب يطالبون بمواجهة حاسمة للمحتكرين والتجار المخالفين
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن استمرار موجات ارتفاع الأسعار بصورة غير مبررة، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، يفرض ضرورة التحرك الحاسم لمواجهة جميع أشكال الاحتكار والتلاعب بالأسواق.
وشدد أباظة على ضرورة التصدي للممارسات الاحتكارية وجميع أشكال التلاعب بالأسواق، بما يضمن حماية المواطنين من أي محاولات لاستغلال الأوضاع الاقتصادية أو افتعال أزمات في السلع الأساسية لتحقيق أرباح غير مشروعة.
ضبط الأسواق قضية أمن قومي
وقال أباظة، في تصريحات له، إن ضبط الأسواق لم يعد مجرد ملف اقتصادي، وإنما أصبح قضية أمن قومي ترتبط بصورة مباشرة بالاستقرار المجتمعي.
وأكد أن التصدي للمحتكرين وجشع بعض التجار يجب أن يكون على رأس أولويات المرحلة الحالية، من خلال تطبيق القانون بكل حسم على كل من يتلاعب بقوت المواطنين أو يفتعل أزمات في السلع الأساسية بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة.
وأشار إلى أن استقرار الأسواق يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المواطنين والحفاظ على قدرتهم الشرائية، خاصة في ظل ما تمثله الزيادات غير المبررة في الأسعار من ضغوط إضافية على الأسر، ولا سيما الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.
مطالب بتشديد عقوبات الاحتكار وإخفاء السلع
وطالب النائب أحمد فؤاد أباظة بتشديد العقوبات القانونية المقررة على جرائم الاحتكار وإخفاء السلع والتلاعب بالأسعار، بحيث تكون العقوبات رادعة وقادرة على مواجهة هذه الممارسات.
ودعا إلى أن تتضمن العقوبات غرامات مالية كبيرة، ومصادرة السلع التي يتم احتكارها أو إخفاؤها، إلى جانب تشديد الإجراءات الجنائية ضد كل من يثبت تورطه في الإضرار بالمستهلك أو الإخلال باستقرار الأسواق.
وأكد أن التعامل الحاسم مع المخالفين من شأنه أن يحقق الردع، ويبعث برسالة واضحة إلى كل من يحاول استغلال الأسواق لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.
دعم الأجهزة الرقابية وتكثيف الحملات المفاجئة
كما دعا أباظة إلى منح الأجهزة الرقابية، وفي مقدمتها جهاز حماية المستهلك، مزيدًا من الصلاحيات والإمكانات التي تمكنها من أداء دورها بكفاءة، مع تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق والمخازن وسلاسل التوزيع.
وطالب بإعلان نتائج هذه الحملات للرأي العام بصورة دورية، بما يسهم في تعزيز الثقة لدى المواطنين وتحقيق الردع العام، إلى جانب ضمان استمرار الرقابة على الأسواق وعدم اقتصارها على فترات أو مواسم محددة.
وأكد أن الرقابة يجب ألا تقتصر على منافذ البيع النهائية، وإنما تمتد إلى جميع حلقات التداول وسلاسل الإمداد والتوزيع، لكشف أي ممارسات احتكارية أو اتفاقات غير مشروعة تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة مصطنعة.
بعض الزيادات لا تعكس التكلفة الحقيقية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن بعض الزيادات في الأسعار لا تعكس التكلفة الحقيقية للسلع، وإنما قد تكون نتيجة لممارسات احتكارية تستوجب المواجهة القانونية الفورية.
وشدد على أهمية تتبع حركة السلع عبر مختلف مراحل التداول، بداية من مصادر الإنتاج والاستيراد، مرورًا بالمخازن وشركات التوزيع، وصولًا إلى منافذ البيع النهائية، بما يساعد الأجهزة الرقابية على تحديد أسباب الارتفاعات غير المبررة والتعامل معها في الوقت المناسب.
حماية الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل
وشدد أباظة على أن حماية الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل تمثل مسؤولية دستورية وأخلاقية، مؤكدًا أن نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي يتطلب وجود سوق منضبطة تقوم على المنافسة العادلة والشفافية.
وأوضح أن انضباط الأسواق يضمن وصول السلع إلى المواطنين بأسعار عادلة، ويحافظ في الوقت نفسه على التوازن بين حقوق المستهلك ومصالح المنتجين والتجار الملتزمين بالقانون، بما يدعم استقرار النشاط الاقتصادي ويمنع الإضرار بالمنافسة.
تكامل جهود الدولة لمواجهة الممارسات الاحتكارية
وأكد النائب أحمد فؤاد أباظة أن الدولة تمتلك من الأدوات التشريعية والرقابية ما يمكنها من القضاء على الممارسات الاحتكارية، حال تطبيق القانون بحزم ودون استثناء.
وطالب بتكامل جهود الحكومة والأجهزة الرقابية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام في مواجهة الممارسات التي تضر باستقرار الأسواق، معتبرًا أن حماية الأسواق ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية وطنية مشتركة.
وشدد على أن مواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار تمثل معركة للدفاع عن المواطن المصري وحقه في حياة كريمة، وضمان حصوله على السلع والخدمات بأسعار عادلة، مع توفير بيئة اقتصادية قائمة على المنافسة والشفافية والالتزام بالقانون.