أسعار الأدوية تحت المجهر.. تفاصيل جديدة بشأن الـQR Code ورسالة طمأنة للمواطنين
تواصل الدولة جهودها الرامية إلى إحكام الرقابة على سوق الدواء في مصر، وضمان وصول المستحضرات الطبية إلى المواطنين بصورة آمنة، مع العمل على الحد من ظواهر الغش والاحتكار والتلاعب في الأسعار، وذلك من خلال التوسع في تطبيق منظومة التتبع الدوائي باستخدام تقنية QR Code على عبوات الأدوية.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تأكيدات من شعبة الأدوية بشأن استقرار أسعار المستحضرات الطبية، وعدم وجود نية لتحريك أسعار الأدوية خلال الفترة المقبلة، في رسالة تستهدف طمأنة المواطنين في ظل ما يشهده السوق من متابعة مستمرة لتكاليف الإنتاج وسعر الصرف.
أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، أن صناعة الدواء في مصر لا تمثل مجرد نشاط اقتصادي، وإنما تعد من القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بصورة مباشرة بالأمن القومي، نظرًا لأهمية توفير المستحضرات الطبية للمواطنين بصورة مستمرة وآمنة.
وأوضح أن الدولة تعمل على دعم صناعة الدواء المصرية، مع الحرص على توفير المستحضرات الطبية بجودة عالية وأسعار مناسبة، بالتوازي مع السعي إلى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن هناك مستهدفًا للوصول بحجم صادرات الدواء المصرية إلى نحو 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز التصنيع المحلي وزيادة صادرات المنتجات الدوائية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية.
وأوضح عوف أن تطبيق نظام QR Code على عبوات الدواء يأتي في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة الرقابة على سوق الدواء وتفعيل نظام التتبع الدوائي.
وتتيح المنظومة الجديدة إمكانية متابعة رحلة الدواء منذ خروجه من المصنع، مرورًا بمراحل التوزيع والصيدليات، وحتى وصوله إلى المريض، وذلك تحت إشراف ومتابعة هيئة الدواء المصرية.
ويهدف هذا النظام إلى تعزيز القدرة على معرفة مصدر المستحضر ومراحل تداوله داخل السوق، بما يسهم في رفع مستوى الرقابة والحد من تداول المنتجات غير المطابقة أو مجهولة المصدر.
ماذا يتضمن الكود الموجود على عبوة الدواء؟
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن الكود الإلكتروني الموجود على عبوات الدواء يتضمن مجموعة من البيانات الأساسية الخاصة بالمستحضر، ومن بينها اسم الدواء، وتاريخ الإنتاج، وتاريخ انتهاء الصلاحية، والسعر الجبري.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة بالنسبة للمواطن والصيدلي والجهات الرقابية، إذ تتيح التأكد من بيانات المنتج ومطابقتها، كما تساعد في مواجهة محاولات التلاعب في أسعار الأدوية أو تداول مستحضرات لا تستوفي الاشتراطات المطلوبة.
ومن المنتظر أن يسهم الاعتماد على منظومة التتبع الإلكتروني في إحكام السيطرة على حركة الدواء داخل السوق، بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية في عمليات التداول.
مواجهة الأدوية المغشوشة ومجهولة المصدر
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور علي عوف أن منظومة التتبع الدوائي تستهدف مواجهة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه سوق الدواء، وهي تداول الأدوية المغشوشة أو مجهولة المصدر.
وأكد أن استخدام التكنولوجيا في تتبع المستحضرات الدوائية من شأنه أن يساعد الجهات المختصة على اكتشاف المنتجات غير المشروعة وملاحقة مصادرها، إلى جانب الحد من عمليات تداول الأدوية خارج القنوات الرسمية.
كما تستهدف المنظومة الحد من عمليات احتكار الأدوية وتخزينها بغرض التأثير في المعروض داخل الأسواق، فضلًا عن مواجهة محاولات تهريب المستحضرات الدوائية خارج البلاد.
وأشار إلى أن إجراءات التتبع والرقابة لا تقتصر على الأدوية المصنعة محليًا، وإنما تشمل أيضًا الأدوية المستوردة، بما يضمن خضوع مختلف المنتجات الدوائية المتداولة داخل السوق المصري لمنظومة الرقابة.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من حقك تعرف» الذي يقدمه الإعلامي علي الجمل على قناة «المحور»، وجه رئيس شعبة الأدوية رسالة طمأنة إلى المواطنين بشأن أسعار المستحضرات الطبية.
وأكد عوف أنه لا توجد نية لتحريك أسعار الأدوية خلال الفترة المقبلة، نافيًا في الوقت نفسه ما تردد بشأن إلغاء السعر المطبوع على عبوات الدواء.
وأوضح أن استقرار سعر صرف الدولار يمثل أحد العوامل التي تدعم استقرار سوق الدواء، إلى جانب تحسن القوة الشرائية، وهو ما يساهم في الحفاظ على حالة الاستقرار الحالية في الأسعار.
وتأتي هذه التصريحات في ظل متابعة المواطنين بشكل مستمر لأسعار الأدوية، خاصة مع أهمية المستحضرات الطبية وارتباطها المباشر باحتياجات المرضى والأسر المصرية.
وفي رسالة مباشرة إلى المواطنين، دعا رئيس شعبة الأدوية إلى ضرورة الانتباه إلى البيانات الموجودة على عبوات الأدوية، وعدم التعامل مع أي مستحضر يثير الشكوك بشأن مصدره أو بياناته.
وشدد على أهمية قيام المواطنين بالإبلاغ الفوري في حال العثور على دواء لا يحمل QR Code أو اكتشاف وجود كود مستخدم مسبقًا، باعتبار أن ذلك قد يستدعي التحقق من المنتج ومصدره.
وأوضح أن البلاغات يمكن تقديمها إلى هيئة الدواء المصرية عبر الرقم 15301، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفحص الواقعة والتحقق من سلامة المستحضر ومصدره.