عاجل
الإثنين 17 أغسطس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

«جران شو».. عائلة مصرية توثق تاريخ بلدها وتحفظ التراث بالكاميرا

عائلة «جران شو»
عائلة «جران شو»

في وقت أصبح فيه المحتوى السريع والتريندات محورًا رئيسيًا لاهتمام كثيرين، اختارت عائلة مصرية أن تسلك طريقًا مختلفًا، وأن تستخدم الكاميرا في توثيق حكايات الناس وذكريات الأماكن والحفاظ على التراث للأجيال الجديدة.

ومن قلب هذه الفكرة، انطلق مشروع «جران شو»، الذي يجمع الأب إبراهيم عامر ونجليه عبدالرحمن وياسين عامر، في رحلة لتسجيل تاريخ بلدهم، والاستماع إلى حكايات الكبار، وتوثيق المهن والعادات والأماكن التي تحمل بين تفاصيلها ذاكرة سنوات طويلة.

من فكرة داخل البيت إلى كاميرا توثق التاريخ

بدأت الحكاية بفكرة آمن بها الأب إبراهيم عامر، الذي رأى أن قصص الأجداد وتاريخ الناس البسطاء قد يضيعان مع مرور الوقت، إذا لم يجد من يوثق تلك الذكريات ويحفظها.

ومن هنا، تحولت الفكرة إلى رحلة عائلية، حمل خلالها الأب وولداه الكاميرا، وانتقلوا بين الشوارع والأماكن، للقاء كبار السن والاستماع إلى رواياتهم عن الماضي، وأصل بعض المهن، والعادات التي ارتبطت بالمجتمع، إلى جانب الأماكن التي تغيرت ملامحها بمرور الزمن.

«جران شو».. محتوى يحترم الناس والتراث

يتميز محتوى «جران شو» بعدد من العناصر التي منحته طابعًا خاصًا، وفي مقدمتها احترام الضيوف والمشاهدين، والابتعاد عن التجريح أو السعي وراء التريندات السريعة.

كما يعتمد المحتوى على توثيق ذاكرة المكان والإنسان، من خلال الحديث عن الشخصيات والمهن والعادات والتفاصيل التي شكلت تاريخ المجتمع المحلي.

وتمنح روح العائلة المشروع خصوصية أخرى، إذ يظهر الأب إلى جانب نجليه في تجربة تجمع بين الأجيال، وتخلق حالة من القرب والدفء، وكأن المشاهد يجلس معهم في جلسة حكي تستعيد تفاصيل الزمن الجميل.

ويتولى عبدالرحمن وياسين جانبًا من أعمال التصوير والمونتاج، بينما يمثل الأب إبراهيم عامر صوت الحكاية وحلقة الوصل مع أصحاب الذكريات والتجارب التي يقدمها البرنامج.

توثيق الماضي للأجيال الجديدة

لا يقتصر ما تقدمه عائلة «جران شو» على الترفيه فقط، بل يحمل جانبًا توثيقيًا مهمًا، من خلال تحويل الحكايات الشفوية وذكريات كبار السن إلى محتوى مرئي يمكن للأجيال الجديدة مشاهدته والتفاعل معه.

فمع تغير الزمن واختفاء بعض المهن والعادات وتبدل ملامح الأماكن، تصبح الكاميرا وسيلة لحفظ تفاصيل قد لا نجدها في الكتب، لكنها تعيش في ذاكرة الناس.

وتؤكد تجربة «جران شو» أن المحتوى الهادف لا يزال قادرًا على الوصول والتأثير، وأن الكلمة الطيبة والصورة المحترمة والحكاية الصادقة يمكن أن تصنع محتوى يحمل قيمة حقيقية.

تحية لعائلة «جران شو».. عائلة قررت أن توثق تاريخ بلدها، وتحفظ حكايات ناسها، حتى لا تضيع الذكريات مع مرور الزمن.