استثمارات زراعية وتمويل للصادرات.. نائب يضع روشتة التوسع المصري في إفريقيا
أكد النائب محمد عبد الحفيظ، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن نجاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» في تنزانيا يمثل نجاحًا للخبرات والشركات المصرية، ويؤكد قدرتها على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى داخل القارة الأفريقية.
وقال عبد الحفيظ إن هذا النجاح يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو تبني استراتيجية أكثر جرأة للتوسع الاستثماري والإنتاجي المصري في أفريقيا، بما يفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات الوطنية ويعزز حضور مصر الاقتصادي داخل القارة.
صندوق مصري لضمان الاستثمارات والصادرات في أفريقيا
ودعا عضو مجلس النواب إلى إطلاق حوافز وآليات جديدة لدعم الاستثمار والتصدير في الأسواق الأفريقية، من بينها إنشاء صندوق مصري لإعادة تأمين الصادرات وضمان الاستثمارات الوطنية في القارة، بما يشجع القطاعين العام والخاص على الدخول في مشروعات استراتيجية طويلة الأجل، ويحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأسواق الخارجية.
وأكد أن توفير أدوات تمويل وضمان مناسبة يمثل عنصرًا أساسيًا لتشجيع الشركات المصرية على التوسع في أفريقيا، خاصة في القطاعات التي تمتلك مصر فيها خبرات متراكمة وقدرات تنافسية.
تأسيس شركات زراعية وحيوانية مشتركة
وأشار عبد الحفيظ إلى أهمية تأسيس شركات استثمارية مشتركة في المجالات الزراعية والحيوانية بدول حوض النيل وشرق أفريقيا، بهدف دعم الأمن الغذائي وتأمين المحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب بناء سلاسل إمداد متكاملة تخدم مصر وشركاءها الأفارقة.
وأوضح أن التوسع في هذه المشروعات من شأنه أن يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات المصرية، ويعزز فرص التعاون الاقتصادي المباشر مع الدول الأفريقية، خاصة في ظل ما تتمتع به القارة من موارد وفرص استثمارية واسعة في القطاع الزراعي.
مناطق لوجستية ومستودعات تبريد مصرية بالموانئ الأفريقية
وطالب عضو لجنة الزراعة والري بتدشين مناطق لوجستية ومستودعات تبريد مصرية في الموانئ والمنافذ الأفريقية، بما يسهم في تسهيل حركة تجارة الحاصلات الزراعية والمنتجات الغذائية والهندسية، ويدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق القارة.
وشدد على أن تطوير البنية اللوجستية يمثل عنصرًا رئيسيًا في تعزيز التبادل التجاري، خاصة مع الحاجة إلى تقليل تكاليف النقل والتخزين، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد بين مصر والدول الأفريقية.
تمويل مشروعات الري والإنتاج الزراعي المستدام
وأشار عبد الحفيظ إلى ضرورة تفعيل آليات التمويل التنموي بالتنسيق مع بنوك ومؤسسات التنمية، بما يسمح بتمويل مشروعات الري الحديث وحفر الآبار والتوسع في أنشطة الإنتاج الزراعي المستدام داخل الدول الأفريقية.
وأكد أن نقل الخبرات المصرية في هذه المجالات يمكن أن يمثل أحد أهم محاور التعاون الاقتصادي مع دول القارة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالمياه والأمن الغذائي والتغيرات المناخية.
تصدير الخبرات المصرية في الري والتشييد وإدارة السدود
وشدد النائب على أهمية دعم التوجه نحو تصدير الخبرات المصرية في مجالات الري الحديث والتشييد وإدارة السدود إلى الدول الأفريقية، مؤكدًا أن مصر تمتلك كوادر وشركات قادرة على تنفيذ مشروعات كبرى في هذه القطاعات.
وأوضح أن تضافر الجهود الهندسية والزراعية والاستثمارية يمكن أن يسهم في تأسيس نموذج أفريقي متكامل يجمع بين الأمن المائي والأمن الغذائي وإنتاج الطاقة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويحقق مصالح مشتركة لشعوب القارة.
مشاركة رئيس الوزراء في تدشين «جوليوس نيريري»
وأوضح عبد الحفيظ أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في احتفالية تدشين مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بجمهورية تنزانيا المتحدة، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية.
وأشار إلى أن المشروع يجسد الرؤية المصرية الداعمة لحق الدول الأفريقية في استغلال مواردها الطبيعية وتسخيرها لخدمة خطط التنمية وتحقيق النهضة الشاملة، معتبرًا أن سد «جوليوس نيريري» يمثل شريانًا جديدًا للتنمية الاستراتيجية ورسالة واضحة بشأن أهمية توسيع آفاق التعاون المصري الأفريقي.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا النموذج، وتحويل النجاحات التي تحققها الشركات المصرية في أفريقيا إلى مشروعات واستثمارات متكررة في قطاعات الزراعة والطاقة والبنية التحتية واللوجستيات، بما يعزز الحضور الاقتصادي المصري داخل القارة ويفتح أسواقًا جديدة أمام المنتج والخبرة المصرية