إيهاب المشهداني: حماية الخصوصية معيار حقيقي لسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان
أكد المحامي العراقي إيهاب داود المشهداني أن احترام الحق في الخصوصية يعد من أبرز المؤشرات التي تعكس قوة دولة القانون ومدى التزامها بحماية الحقوق والحريات العامة، مشددًا على أهمية تعزيز الضمانات القانونية التي تكفل هذا الحق في ظل المتغيرات الأمنية والتكنولوجية.
وبيّن المشهداني أن الدستور العراقي وضع أسسًا واضحة لحماية الخصوصية، إلا أن التطبيق العملي لهذا الحق يتطلب استمرار تطوير التشريعات، وتعزيز الوعي القانوني لدى المجتمع، وترسيخ ثقافة احترام الحقوق الدستورية لدى مختلف الجهات المعنية.
وأوضح أن الظروف الأمنية التي مر بها العراق خلال السنوات الماضية فرضت تحديات معقدة تتعلق بالموازنة بين متطلبات الأمن وحماية الحريات الفردية، وهو ما يستدعي الالتزام الدقيق بالإجراءات القانونية والرقابة القضائية لضمان عدم المساس بحقوق المواطنين خارج إطار القانون.
وأضاف أن القضاء يمثل الضمانة الأساسية لحماية الخصوصية، من خلال الرقابة على إجراءات التفتيش والمراقبة والتنصت، بما يحقق التوازن بين مصلحة المجتمع في مكافحة الجريمة، وحق الأفراد في الحفاظ على حياتهم الخاصة وكرامتهم الإنسانية.
وأشار المشهداني إلى أن نشر الثقافة القانونية يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز احترام هذا الحق، داعيًا إلى تكثيف الجهود الأكاديمية والإعلامية لنشر الوعي بأهمية الخصوصية باعتبارها من الحقوق الدستورية الأصيلة التي لا يمكن التفريط بها.
واختتم المحامي إيهاب داود المشهداني تصريحه بالتأكيد على أن بناء دولة المؤسسات يبدأ من احترام الحقوق الدستورية للمواطن، وأن حماية الخصوصية ليست مجرد نصوص قانونية، بل هي ممارسة يومية تعكس مدى التزام الدولة بمبادئ العدالة وسيادة القانون، وتدعم ثقة المجتمع بالمؤسسات القضائية والتشريعية.