الفضة خسرت نصف مكاسبها بـ8 أشهر.. تقرير مركز الملاذ الآمن يكشف القصة الكاملة
شهدت أسعار الفضة في مصر واحدة من أكثر فترات التقلب حدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، إذ ارتفع سعر الفضة عيار 999 من نحو 123 جنيهًا للجرام في بداية العام إلى قمة تاريخية بلغت 206.04 جنيه في 29 يناير، قبل أن يدخل في موجات هبوط متتالية وينهي أغسطس عند 108.02 جنيه، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح المركز أن الفضة سجلت بذلك انخفاضًا قدره 14.98 جنيه، بما يعادل 12.18% مقارنة ببداية العام، إلا أن هذه النسبة لا تعكس وحدها حدة التقلبات، إذ فقد المعدن نحو 98 جنيهًا للجرام مقارنة بالقمة، بما يقارب نصف قيمته عند أعلى مستوى خلال الفترة.
وأكد التقرير أن أداء الفضة كشف مفارقة رئيسية؛ فبينما ظلت الأساسيات طويلة الأجل قوية، نجحت السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار وارتفاع العوائد في فرض اتجاه مختلف على الأسعار خلال الأجل القصير.
أغسطس يعيد الفضة إلى الصعود
وقال مركز الملاذ الآمن إن الفضة عيار 999 ارتفعت خلال أغسطس من 98.96 جنيهًا إلى 108.02 جنيه، محققة مكاسب بلغت 9.16% خلال 22 يوم تداول.
وسجل عيار 925 نحو 100 جنيه، وعيار 900 نحو 97.25 جنيه، وعيار 800 نحو 86.5 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 800 جنيه، وسجلت الأوقية عالميًا نحو 66 دولارًا في 30 أغسطس.
وأوضح المركز أن صعود أغسطس جاء بدعم من تحسن الأسعار العالمية، وتراجع الدولار، والاستقرار النسبي لسعر الصرف، إلى جانب تراجع التضخم الأمريكي وعدم اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة بصورة فورية، واستمرار الطلب الصناعي العالمي.
وخلال أغسطس بدأ عيار 999 عند 98.96 جنيهًا في الأول من الشهر، ثم ارتفع إلى 99.90 جنيه في 4 أغسطس، وإلى 102.09 جنيه في 7 أغسطس.
وبين 10 و18 أغسطس تحرك السعر في نطاق أكثر استقرارًا بين 102 و104 جنيهات، قبل أن يشهد قفزة قوية بين 19 و21 أغسطس، ارتفع خلالها من 103.96 إلى 114.89 جنيه، بزيادة 10.93 جنيه، أو 10.52%، وهي أقوى حركة صعودية خلال الفترة.
وبعد هذه القفزة، استقر السعر بين 110 و114 جنيهًا قبل أن يغلق أغسطس عند 108.02 جنيه.
الأوقية العالمية تقفز 15.7%
وعالميًا، بدأت أوقية الفضة عند 59.66 دولارًا في 4 أغسطس، وارتفعت إلى 63.50 دولارًا في 7 أغسطس، قبل أن تقفز إلى نحو 69.04 دولارًا في 21 أغسطس.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن صعود الأوقية من 59.66 دولارًا إلى نحو 69 دولارًا يمثل ارتفاعًا بنحو 15.7%، بينما تحركت خلال بقية الشهر بين 68 و69 دولارًا، وبلغ متوسطها نحو 65.6 دولارًا في منتصف أغسطس.
وكانت الأوقية تتداول قرب 59 دولارًا في 27 يوليو، قبل أن تدخل موجة صعود خلال أغسطس.
الفجوة السعرية.. مؤشر مهم على العرض والطلب
ورصد تقرير مركز الملاذ الآمن تغيرات لافتة في الفجوة بين السعر المحلي للفضة والسعر العالمي المكافئ.
وبعد وجود بيانات ناقصة في الأول من أغسطس، سجلت الفجوة في 4 أغسطس نحو 3.55 جنيه، بما يعادل 3.68% لصالح السعر المحلي، وهو ما عكس طلبًا محليًا قويًا.
لكن الفجوة تراجعت خلال منتصف الشهر وتحولت إلى الجانب السالب، لتصل إلى 5.56 جنيه بالسالب، بما يعادل 4.98%، في 20 أغسطس، بما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل من السعر العالمي المعادل.
وأوضح المركز أن هذا التحول قد يعكس اختلالًا مؤقتًا في آليات التسعير، أو انخفاض الطلب المحلي مقارنة بالمعروض، أو محاولات التجار إعادة الأسعار إلى المستويات العالمية، وبنهاية الفترة عادت الفجوة إلى المنطقة الإيجابية عند 1.55 جنيه، بما يعادل 1.39%.
وأشار التقرير إلى أن السوق شهدت في بدايات أغسطس فجوة موجبة، بما يشير إلى قوة الطلب، بينما ظهرت بين 15 و20 أغسطس فجوات سالبة كبيرة، قد تكون مرتبطة بزيادة المعروض من المصاغات والتجار، أو تراجع الطلب الشرائي، أو تصحيح الأسعار محليًا.
ويرى المركز أن عودة الفجوة إلى مستويات إيجابية طفيفة بنهاية الشهر تعكس استعادة قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب وآليات التسعير المحلية والعالمية.
يناير.. «الجنون السعري» وبداية التصحيح
أكد مركز الملاذ الآمن أن قراءة أغسطس لا تكتمل دون تحليل مسار الفضة منذ بداية العام، فقد بدأت الفضة عيار 999 عام 2026 عند 123 جنيهًا، ثم ارتفعت إلى 165.15 جنيه في 23 يناير، قبل أن تصل إلى 206.04 جنيه في 29 يناير، بزيادة تقارب 67.6% خلال أقل من شهر.
وجاءت القفزة بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا إلى مستويات تاريخية تجاوزت 116 دولارًا، وتسجيل ذروة قرب 121.58 دولارًا.
لكن التقرير أوضح أن الصعود لم يكن مدفوعًا بالأساسيات وحدها، إذ تزامن مع ارتفاع الطلب الاستثماري والمخاوف الجيوسياسية ونقص المعروض المحلي، ما أدى إلى تكوين علاوة سعرية ضخمة دفعت السعر المحلي بعيدًا عن السعر العالمي المكافئ، وفي 30 يناير هبط السعر إلى 170.14 جنيه، فاقدًا نحو 35.9 جنيه في يوم واحد.
وبلغت الفجوة بين السعر المحلي والعالمي المكافئ نحو 45.86 جنيه، بما يعادل 36.90%، إذ بلغ السعر العالمي المكافئ حوالي 124.28 جنيه.
وأكد المركز أن هذه الفجوة تكشف أن السوق كانت تسعر الخوف والندرة أكثر من القيمة العالمية، وأن تراجع موجة الشراء أدى إلى انكماش علاوة المخاطر وتسارع التصحيح.
الفضة العالمية.. من 121 دولارًا إلى مستويات الـ50 دولارًا
وأشار التقرير إلى أن الأوقية العالمية مرت بمسار أكثر عنفًا، إذ بدأت الفترة قرب 72.7 دولارًا، ثم سجلت 121.58 دولارًا في يناير، قبل أن تنعكس الموجة الصاعدة، وتراجع متوسط الأوقية من نحو 86.07 دولارًا في الربع الأول إلى 57.80 دولارًا في الربع الثاني، بانخفاض يقارب 32.8%.
وفي يوليو لامست الأسعار مستويات قرب 55.9 إلى 57 دولارًا، قبل أن تتعافى إلى قرب 69 دولارًا بنهاية أغسطس، وبحسب السلسلة الرئيسية للبيانات، أنهت الفضة الفترة أقل من مستويات بداية العام بنحو 5.25%.
الفائدة والدولار يتفوقان على «الملاذ الآمن»
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا مثل الفضة.
وظل الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع استمرار المخاوف من التضخم وتأخر خفض الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار خلال بعض مراحل العام.
وفي اجتماعه يوم 29 يوليو أبقى الفيدرالي الفائدة عند 3.75%، فيما أشار التقرير إلى وجود توجه صعودي داخل المجلس، مع احتمالية تتراوح بين 30% و60% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماعات المقبلة.
واعتبر المركز أن غياب الزيادة الفورية كان عاملًا داعمًا للمعادن النفيسة، لكنه حذر من أن أي تشديد مفاجئ للسياسة النقدية قد يحد من مكاسب الفضة.
التضخم الأمريكي يتراجع إلى 3.4%
أظهرت البيانات تراجع التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو مقابل 3.5% في يونيو.
وأوضح المركز أن التراجع جاء مع انخفاض أسعار البنزين والوقود وتراجع تأثير صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.
واعتبر التقرير أن تحسن التضخم يمثل عاملًا داعمًا للمعادن النفيسة، لأنه يخفف الضغوط على السياسة النقدية ويزيد فرص استقرار الأسعار.
الدولار يضيف دعمًا للفضة
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 2.33% خلال أغسطس، من نحو 101.64 نقطة بنهاية يوليو إلى مستويات قرب 99 نقطة بنهاية الشهر، كما سجل المؤشر 99.67 نقطة في 28 أغسطس، بعد تراجع بنحو 1.20% خلال الشهر وفق بيانات التقرير.
وأكد مركز الملاذ الآمن أن ضعف الدولار يدعم الفضة لأنه يجعل المعادن المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
أما محليًا، فتحرك الدولار في أغسطس بين 49.55 و51.37 جنيهًا، بمتوسط 50.39 جنيه، بينما تراوح وفق بيانات التسعير المستخدمة بين 49.74 و50.93 جنيه، وهو ما جعل استقرار سعر الصرف عاملًا محايدًا نسبيًا للفضة المصرية.
وعلى مدار الأشهر الثمانية، تراوح الدولار بين 46.63 و54.69 جنيه، بمتوسط 50.44 جنيه، وسجل أعلى مستوياته في 7 أبريل عند 54.69 جنيه.
لماذا لم تستفد الفضة من التوترات الجيوسياسية؟
اعتبر المركز أن أحد أبرز دروس 2026 هو أن التوترات الجيوسياسية لم تعد كافية وحدها لدفع الفضة إلى مستويات قياسية.
وأوضح أن الفضة تختلف عن الذهب لأنها معدن استثماري وصناعي في الوقت نفسه؛ وبالتالي فإن الحرب قد تدعم الطلب على الملاذ الآمن، لكنها تثير أيضًا مخاوف بشأن النمو والتجارة والطاقة والتصنيع.
ومع ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم، زادت احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة، وهو ما جعل العامل النقدي يتفوق مؤقتًا على العامل الجيوسياسي.
الحرب الأمريكية الإيرانية بين الدعم والضغط
وأشار التقرير إلى استمرار تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على الأسواق، مع تراجع حدة صدمة الطاقة نتيجة استمرار الهدنة، ما ساهم في تخفيف بعض الضغوط التضخمية، لكن استمرار عدم اليقين الجيوسياسي ظل مؤثرًا في توقعات الفائدة وحركة المعادن.
ويرى المركز أن تصاعد التوترات قد يعيد دعم الطلب على الملاذات الآمنة، بينما قد يؤدي الاستقرار الإضافي إلى تقليص هذا الدعم.
عجز المعروض يدعم النظرة طويلة الأجل
أكد مركز الملاذ الآمن أن الهبوط لا يعني انهيار أساسيات الفضة، مشيرًا إلى استمرار العجز في السوق الفيزيائية.
ووفق التقرير، ارتفع العجز إلى نحو 46.3 مليون أوقية في 2026 مقابل 40.3 مليون أوقية في 2025، بينما تراجعت الإمدادات الإجمالية بنحو 2% تقريبًا، وظل إنتاج التعدين قريبًا من مستوياته، كما تجاوزت السحوبات من المخزونات فوق الأرض منذ 2021 نحو 762.1 مليون أوقية.
وتدخل الفضة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والصناعات الكهربائية وتطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما يوفر قاعدة طلب صناعية مهمة.
لكن المركز أشار إلى أن صناعة الطاقة الشمسية تعمل في الوقت نفسه على خفض كمية الفضة المستخدمة في بعض التطبيقات، فيما يعرف بـ«خفض كثافة استخدام الفضة» أو Thrifting، وبالتالي فإن نمو الطاقة الشمسية لا يعني بالضرورة نمو الطلب على الفضة بنفس المعدل.
الاستثمار الفيزيائي يرتفع
توقع التقرير ارتفاع الاستثمار الفيزيائي في السبائك والعملات الفضية بنحو 18% خلال 2026، ليصل إلى أعلى مستوى منذ 2022.
وأوضح المركز أن ارتفاع الطلب الاستثماري يمثل عامل دعم مهمًا، خصوصًا إذا استمر العجز في المعروض، لكن قوة الاستثمار ستظل مرتبطة بمسار الفائدة والدولار والتضخم.
مراحل حركة الفضة في 2026
قسم مركز الملاذ الآمن حركة الفضة إلى أربع مراحل:
الأولى ـ يناير: صعود حاد من 123 إلى 206.04 جنيه، مدفوعًا بالقفزة العالمية والطلب الاستثماري والمخاوف الجيوسياسية ونقص المعروض وعلاوة المخاطر.
الثانية ـ فبراير إلى أبريل: تراجع من 170.14 إلى 127.06 جنيه، بانخفاض يقارب 25.3%، رغم استمرار الفجوة السعرية وارتفاع الدولار.
الثالثة ـ مايو ويونيو: استقرار نسبي بين 126 و137 جنيهًا مع تراجع الفجوة وعودة السوق إلى وضع أكثر توازنًا.
الرابعة ـ يونيو إلى أغسطس: موجة هبوط ثانية من نحو 152 إلى 108.02 جنيه، بخسارة تقارب 29% خلال 71 يومًا، بفعل الضغوط النقدية وقوة الدولار وتراجع الأسعار العالمية ومخاوف النمو.
أبرز مستويات الفضة خلال العام
سجل عيار 999 نحو 123 جنيهًا في 2 يناير، و165.15 جنيه في 23 يناير، ثم 206.04 جنيه في 29 يناير، و170.14 جنيه في 30 يناير، و158.90 جنيه في 2 فبراير، و170.14 جنيه في 28 فبراير، و137.99 جنيه في 31 مارس، و138.92 جنيه في 1 أبريل، و127.06 جنيه في 30 أبريل، و132.06 جنيه في 31 مايو، و104.90 جنيه في 23 يونيو، و103.02 جنيه في 30 يونيو و1 يوليو، و102.09 جنيه في 22 يوليو، و98.96 جنيه في 28 يوليو، و114.89 جنيه في 21 أغسطس، و108.02 جنيه في 29 أغسطس.
وبلغ الفارق بين القمة والقاع 108.01 جنيه، بينما بلغت أكبر فجوة سعرية 36.90%.
المؤسسات المالية وتوقعات الأسعار
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن بعض المؤسسات المالية لا تزال ترى إمكانية لتعافي الفضة رغم التقلبات.
وتشير توقعات جي بي مورجان إلى متوسط قرب 70 دولارًا للأوقية خلال 2026، مع توقع حوالي 63 دولارًا في الربع الرابع، كما خفضت بعض المؤسسات توقعاتها للنصف الثاني مقارنة بالتقديرات السابقة، مع توقعات تدور حول 68 دولارًا للربع الثالث و74 دولارًا للربع الرابع لدى أحد البنوك الكبرى.
وأوضح التقرير أن خفض التوقعات يعكس مخاوف من ارتفاع العوائد وقوة الدولار وتباطؤ الطلب الصناعي وضعف الطلب الاستثماري وتباطؤ نمو الطلب على الطاقة الشمسية.
توقعات الفترة المقبلة
وتوقع مركز الملاذ الآمن أن يحافظ الاتجاه قصير الأجل للفضة على مساره الصاعد، خاصة إذا استمر ضعف الدولار وانخفضت الضغوط التضخمية ولم يرفع الفيدرالي الفائدة بصورة فورية.
وأشار إلى أن استمرار هذه الظروف قد يدفع عيار 999 للبقاء فوق مستوى 110 جنيهات للجرام.
في المقابل، حذر المركز من أن أي تشديد مفاجئ للسياسة النقدية الأمريكية أو تعافي الدولار قد يحد من المكاسب ويزيد احتمالات التصحيح بعد موجة الصعود.
وأكد أن استقرار سعر الصرف محليًا، وقوة الطلب الصناعي، وتراجع الدولار، تمثل أهم عوامل الدعم، بينما ستظل السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العاملين الأكثر تأثيرًا في اتجاه الفضة.
الفضة لم تخسر أساسياتها لكنها خسرت معركة التوقيت
خلص مركز الملاذ الآمن إلى أن الفضة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 قدمت درسًا مهمًا: ليس كل ارتفاع قوي يعني أن السعر أصبح عادلًا، وليس كل انخفاض يعني أن أساسيات السلعة انهارت.
ويرى المركز أن السوق في يناير كانت تسعر الخوف والندرة أكثر من القيمة الفعلية للفضة، وهو ما ظهر في وصول الفجوة بين السعر المحلي والعالمي المكافئ إلى نحو 37%.
ومع هدوء المخاوف واستعادة المعروض لتوازنه، اختفت العلاوة تقريبًا وعادت الأسعار إلى مستويات أقرب للقيمة العالمية.
وأكد التقرير أن الفضة لا تزال تتمتع بأساسيات طويلة الأجل قوية بفضل العجز المتراكم والطلب الصناعي والاستثمار الفيزيائي، إلا أن هذه العوامل لا تتحكم دائمًا في السعر على المدى القصير.
ويرى المركز أن أكبر خطأ للمستثمر هو الشراء لمجرد ارتفاع السعر بسرعة أو البيع لمجرد هبوطه بسرعة، إذ أثبتت حركة 2026 أن توقيت الدخول وقراءة الفجوة بين السعر المحلي والعالمي لا يقلان أهمية عن متابعة السعر نفسه.
وعلى المدى الطويل، قد تستعيد الفضة قوتها بصورة أكبر إذا تراجعت الفائدة وضعف الدولار، بالتزامن مع استمرار عجز المعروض وزيادة الطلب الصناعي والاستثماري.
أما على المدى القصير، فيرى مركز الملاذ الآمن أن السوق لا تزال بحاجة إلى تأكيد انتهاء الضغوط النقدية قبل الحديث عن موجة صعود مستدامة.