رئاسة البرلمان.. حلم "عبده مشتاق".. "عكاشة" و"رئيس الزمالك" الأكثر جدلًا.. و"سيف اليزل" و"الزند" الأوفر حظًا

"عرش البرلمان" اسم له بريق دفع العديد من أعضاء مجلس نواب للبحث عن أقصر الطرق للوصول إليه والفوز به، ووسط رحلة البحث ظهرت العديد من الأسماء أثارت بعضها الجدل، في حين تزايدت فرص البعض الآخر.. وبحسب ما وثقه التاريخ فإن رئيس البرلمان المقبل يُعد الرئيس السابع الذي يعتلي هذا العرش، حيث كانت البداية مع إسماعيل راغب باشا، والذي تولى رئاسة أول برلمان مصري خلال الفترة من 25 نوفمبر 1866 إلى 24 يناير 1867، ليشغل الزعيم سعد زغلول هذا المنصب فى الفترة بين 24 ديسمبر1924 ـ 23 مارس 1925، ثم رأسه فى الفترة بين 10 يونيو 1926 و22 أغسطس 1927، ومع مرور الوقت، شغل الرئيس الراحل محمد أنور السادات، رئاسة مجلس الشعب لفترتين كانت الأولى بين 21 يوليو 1960 إلى 27 سبتمبر 1961، والثانية من 26 مارس 1964 وحتى 12 نوفمبر 1968، ليتولى بعد ذلك الدكتور رفعت المحجوب، رئاسة مجلس النواب في الفترة من يوم 23 يونيه 1984 حتى 12 أكتوبر 1990، قبل اغتياله، ومجئ الدكتور أحمد فتحي سرور، الذي احتكر هذا المنصب لمدة 20 عامًا، قبل اندلاع ثورة يناير، وقيام جماعة الإخوان بالدفع بالدكتور سعد الكتاتني كرئيس للبرلمان.
حلم رئاسة البرلمان داعب عقول العديد من أعضاء المجلس الجُدد، والذي جاء من بينهم الإعلامي توفيق عكاشة، والذي أعلن صراحة نيته خوض تلك التجربة، مُعتمدًا على نجاحه بأعلى الأصوات خلال المعركة الانتخابية التي دارت رحاها داخل دائرة "طلخا ونبروه" بمحافظة الدقهلية، مُشدّدًا في الوقت ذاته على أن أعضاء المجلس أصحاب القرار النهائي في ذلك الأمر.
"أنا رئيس البرلمان القادم".. بهذه العبارة فاجأ رئيس الزمالك، نائب مجلس النواب عن دائرة ميت غمر، الجميع، مُعلنًا نيته الترشح لأعلى سلطة داخل مجلس الشعب، مُنتقدًا الحديث عن الدفع بالمستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت السابق، لشغل هذا المنصب، في حالة تعيينه من قبل رئيس الجمهورية داخل البرلمان.
سامح سيف اليزل.. جاء من أبرز الأسماء التي طرحت لشغل هذا المنصب الهام، خاصة بعد نجاح قائمة "في حب مصر" بالفوز بالأغلبية البرلمانية، الأمر الذي جعله الأقرب للفوز بعرش مجلس النواب.
وكان لـ"سيف اليزل"، العديد من المواقف السياسية البارزة، والمُثيرة للجدل أحيانًا، حيث أعلن في أعقاب ثورة 25 يناير تأييده الكامل للواء عمر سليمان، كرئيس للجمهورية، كما تحدّث كثيرًا عن حُسن نوايا المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إدارة شئون البلاد خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت الثورة، ليشارك بعدها في ثورة 30 يونيو المُنادية بإسقاط جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.
وبرز اسم المستشار أحمد الزند بشكل كبير لشغل منصب رئيس أول برلمان يأتي عقب ثورة 30 يونيو، حيث استند البعض على قوة الخلفية القانونية له، والتي تؤهله بقوة لشغل هذا المنصب، خاصة أنه شغل منصب رئيس مجلس إدارة نادى قضاة مصر عام 2009، وأعيد انتخابه مرة أخرى عام 2012.. وفي 20 مايو 2015، أدى اليمين الدستورية كوزير للعدل خلفًا لمحفوظ صابر، بعد استقالة الأخير.
ويُعد حزب "مستقبل وطن"، من القوى السياسية الطامحة للسيطرة على البرلمان الحالي، خاصة في ظل ما حققه من مكاسب خلال المعركة الانتخابية، وحصوله على 50 مقعدًا، حيث تشير المؤشرات إلى إمكانية الدفع بـ" أشرف رشاد"، للمُنافسة على رئاسة مجلس النواب، بصفته رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، وتزداد فرص الحزب للفوز بهذا المنصب في ظل تحالفه مع قائمة "في حب مصر"، حسب ما أعلن اللواء سامح سيف اليزل.
ويُعد حزب "المصريين الأحرار" من القوى السياسية القليلة التي تتجه إليها الأنظار داخل البرلمان، والتي قد يدفعها طموحها للمنافسة على منصب رئيس مجلس النواب، وعلى الرغم من عدم اتضاح الصورة حتى الآن، بسبب عدم استقرار الكتلة البرلمانية للحزب على رئيس لها، إلا أن الحزب يظل من أبرز الأحزاب التي من المُنتظر أن تلعب دورًا هامًا تحت قبة المجلس.
وعلى الرغم من تراجع شعبية وتأثير قوى الإسلام السياسي على الساحة السياسية ، إلا أن الجماعة السلفية ممثلة في حزب "النور"، من الممكن أن تفاجئ الجميع من خلال الدفع بالدكتور أحمد خليل، لرئاسة البرلمان، خاصة بعد ما أعلنه الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، بشأن تولي "خليل" رئاسة الكتلة البرلمانية للحزب داخل البرلمان، وتؤكد السيرة الذاتية لرئيس الكتلة البرلمانية، أنه بعيد كل البُعد عن الدراسة الأكاديمية القانونية، حيث حصل على دكتوراه في إدارة الأعمال جامعة عين شمس، قبل أن يشغل منصب عضو الهيئة العليا لحزب النور.
وبالنسبة للهيئة البرلمانية لحزب "المحافظين" برئاسة أكمل قرطام، رئيس الحزب، قد يُداعب أنظارها بريق عرش البرلمان، حيث سعى "قرطام" لمُمارسة العمل السياسي في عدة اتجاهات، وذلك من خلال كونه عضوًا مؤسسًا في العديد من الحركات السياسية والاجتماعيه مثل حركة "شايفنكم"، و"مصريين ضد الفساد"، و"روتارى المعادى سرايات"، و"منظمة برلمانيون ضد الفساد"، كما يعتبر شريكًا مؤسسًا لجريدة المصرى اليوم، وعضو مجلس أمناء جريدة التحرير، ويعتبر "قرطام" أحد أكبر رجال الأعمال المصريين.
نقلا عن النسخة الورقية